سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه من الثانى والعشرون الى الرابع العشرون

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

.. كانت تاج، برغم ملامحها القوية، تبقى في عينيها تلك الصغيرة الهشة التي تمسكت بيدها لأول خطوة، فرحة يومها الأول في الدراسة، وتلك التي احتضنتها بخوف حين وقعت أول مرة عن حصانها... لكن لا تملك سوى الصمت، تُراقب بحنان مخلوط بحزن وهي ترى ابنتها تُصارع آلامًا لا تعرف كيف تُخففها عنها.

.. كانت تعلم أن ما سمعته في ذلك الممر لم يكن سوا شعور بالخُذلان يتسلل الى قلب تاج .. كلمات جاسر القاسية كافية لتفهم أن هناك جرحًا عميقًا بقلبها لم تلتئم أطرافه بعد...مدت يدها برفق ولمست كتف تاج بحنان، محاولة أن تنقل لها شعور الأمان الذي كانت دائمًا تمنحها إياه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بـ ڤيلا آسر
جلست تضع ساق فوق أخري بتعالي وغرور ونبرة شماتة تحدثت بها:
مش عارفه تاج دايمًا بتحكم غرورها ودايمًا بتخسر، حتى حملها خسرته بسبب غرورها إنها تبين إنها مُتمكنه من ركوب الخيل، أهو كويس إنها جت على قد إجهاضها، وشوية كسور.

نظر لها آسر كآنه يكتشف حقيقة كان معمي عنها...شعر بغضب مكتوم، وجهه يشوبه إزدراء واضح وهو يحاول كبح انفعاله... حدق في ميسون للحظات، ثم تنفس بعمق خافت قائلًا محمل بحدة:

تفتكري الكلام ده هيزودك حاجة؟ ولا بس بتحبي تشمتي وإنتِ بتشوفي تاج بتتوجع...نفسي أعرف سبب كُرهك لـ تاج الواضح،رغم إنها مش حطاكِ فى دماغها وعمرها ما أذتك.

توترت ميسون وصمتت للحظات قبل أن تنهض تظن أن دلالها الكاذب سيكون له تأثير كما تظن أن ذلك كان سابقًا يجعله يستسلم لإغرائها لكن اليوم كان باردً وهي تضع يدها تعبث بأزرار قميصه قائله بكذب وإدعاء:

أنا مش بكرهها بس كمان مش ناسية الفترة بتاع السنه اللى طنت متحوزها فيها، كنت بشوفها تحاول تستقطبك لها، كنت ببقى خايفة تقع فى براثنها وتميلك لها.

تهكم آسر ببسمة ساخطة موجعه، فليت تاج كانت حقًا فعلت ذلك ربما تبدلت حياته للأفضل، لكن تاج حتى لم تتركه يقترب منها إنشًا واحدًا، فهم الآن لماذا من نظرة عيناها لـ جاسر كم تعشقه ليتها نظرة له نظرة واحدة بقبول فقط، بل كانت دائمًا ما يرا بعينها له نظرة إستقلال شآن، كانت مُحقة بتلك النظرة الدونية،،تنهد بضجر قائلًا:

ميسون بلاش اوهام فى دماغك وبس،تاج عمرها ما حاولت حتى تلفت نظري لها،،إنتِ دايمًا مُتحاملة عليها،ومش عارف ليه حاسس إن فى سبب تاني لكرهك لها وميفرقش معايا أعرف أو لاء،لكن أنا خلاص مليت من أسلوبك ده دايمًا أي نقاش بينا لازم سيرة تاج فيه.

توترت ميسون وشعرت بالضيق لكن ظنت ببعض العنخ انها قد تنحج فى إستعادة تأثيرها عليه، لكن إنتفض ورجع للخلف خطوات بعيد عنها حاول جمع شظايا كرامته التي بعثرها هو بخضوعه لرغبات غيره، شعرت ميسون بضيق من ذلك حاولت وتغاضت عن تلك النظرة التي بعيني آسر..

حاولت أن تستعيد السيطرة على الموقف، لكنها لم تدرك أن الكلمات التي أطلقها آسر كانت كالرصاص الذي أصاب روحها، وتابعت بابتسامة متوترة:
بصراحه بخاف من غدر تاج، إنت عارف إنها قبل وفاة المرحوم عمك كانت سابت المزرعة ورجعت عاشت مع مامتها واخواتها اكيد عملت كده كنوع من الضغط عليه يكتب لها جزء كبير من ثروته و.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق