لم يرد صهيب مباشرة، لكنه ترك الفكرة تتردد بعيد عن قلبه،وهو ينظر أمامه الى فايا التى تقف مع أحد عُمال الموقع،يشعر بقلبه يخفق،لكن التردُد سيئ للغاية،ولابد من قرار حاسم،لمعرفة حقيقة مشاعره،إتخذ القرار لابد من مواجهه مع فايا أولًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالإستطبل الخاص بـ جاسر
بأحد غُرف الإستراحة المُلحقة بالإستطبل
تفوه جمال بسؤال:
ها هترد على التاجر اللى عاوز يشتري الفرسة بإيه.
تردد جاسر قائلًا:
أنا مكنتش بفكر أبيع الفرسة دي، أنا روضتها ودربتها فى فترة قصيرة، كمان التاجر ده سبق ورفض إنى أشتغل عنده قبل ما أسافر... بصراحة شخص مش برتاح للتعامل معاه، خسارة الفرسة هو ميعرفش قيمتها هو بس عاوزها تباهي، أقولك حاول تماطل معاه فى فرسة تانية عندي بس مش بقوة ومهارة الفرسة دي، لو دربتها كام يوم ممكن تقرب فى المستوي منها وقتها نعرضها عليه، لكن دي خسارة فيه.
أومأ جمال موافقًا... تبسم جاسر قائلًا:
كفاية كلام فى الشغل، تاج أول مرة تجي هنا الإستطبل كمان مراتك وإبنك مش هنسيبهم لوحدهم كده.
إبتسم جمال قائلًا بمرح :
طبعًا تاج هتحب الاستطبل لما تشوف الخيول اللى فيه.
اومأ جاسر مُبتسمًا وهو يتوجه نحو الخارج، لكن لاحظ هرولة بعض العُمال ذهب خلفهم
ذُهل حين وصل الى مكان تاج المُمدة أرضًا تئن
جوارها هالة ترسم الإدعاء وهي تحاول أن تُساعدها،لكن كلمة جاسر الناهية جعلتها تتراجع حين تحدث بتحذير:
أوعوا حد يلمسها.
جلس هو جوارها بقلب يخفق يكاد يخرج من ضلوعة من الخوف وهو يسأل بلوعة:
تاج إيه اللى حصلك.
لم تستطيع تاج الرد من قسوة الآلم التي تشعر به فقط تئن،اجابته هالة بكذب:
كانت راكبة الحصان اللى هناك ده ووقعت من عليه.
نظر جاسر نحو الحصان الشارد ثم عاد بنظره لـ تاج وصرخ على جمال قائلًا:
هات العربيه بسرعة يا جمال.
بعد لحظات كانت تاج ممددة بالسيارة وجوارها جاسر وهي تبكي بشدة ليس فقط من قسوة ألم جسدها بل ذلك النزيف التى تشعر به،كآن دمائها تتصفي،بينما جاسر ضم رأسها قائلًا:
حبيبتي تاج..أكيد هتبقي بخير
حبيبتي قربنا نوصل للمستشفي
-حبيبتي
قالها مرتين هل حقًا قالها ام انها اوهام إنسحاب عقلها مع روحها
عادها مرة ثالثه:
حبيبتي اوعي تقفلى عيونك.
وهي لم تستطيع المقاومة اكثر،غابت عن الوعي.
إستغرب جاسر حين رأي بُقعة الدم تندفع بإزدياد على ملابس تاج،صرخ بهلع على جمال الذي يقود السيارة:
زود السرعة يا جمال.
إمتثل جمال لذلك...بعد دقائق صرخ جاسر فى إستقبال المشفي.
امام غرفة العمليات حاول جمال تهدئة جاسر لكن يشعر بداخله بنزيف حاد كآنه هو المُصاب
طال الوقت حتى وصلت هالة تدعي الكذب:
إيه الأخبار تاج عامله إيه.
نظر لها جاسر وجمال بإستغراب لم يُبالي جاسر لكن سمع حديث هالة الكاذبة وهو تدعي أنها نصحتها:
قولت لها بلاش تركب الفرسة شكلها مش متروضة وشرسة، لكن هي حبت تتباهي بانها بتعرف تسيطر الخيل الشرس،رغم سماع جاسر لكن لم يهتم بحديقها،عقله وقلبه وعيناه معلقون خلف ذلك الباب المُغلق،يتنهد كآن نفسه يضيق،إقترب جمال من هالة وكزها بكتفها ثم همس بخفوت:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.