سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه من الثانى والعشرون الى الرابع العشرون

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

استدارت قليلاً، للحظة عابرة نظرت نحوه، نظرة لم تستمر سوى ثانية، لكنها كانت كافية لتكشف عن مزيج من الألم والعناد... استقامت بعدها وأكملت طريقها، تاركة خلفها صمتًا مثقلًا بالألم لكليهما.

لم يُفكر جاسر وذهب خلفها نحو المطبخ، وجدها تفتح باب البراد"الثلاجة" وأخرجت قنينة حليب وضعتها على المنضدة، ثم عادت تغلق باب البراد،تعتمد على يدها السليمة بصعوبه وهي تحاول سكب اللبن بطنجرة على الموقد،وقع منها القليل على الموقد تضايقت،لكن أخفت ذلك،بينما جاسر إقترب منها قائلًا:
فين دادا رجاء.

أجابته وهي تُعطيه ظهرها:
أختها محجوزة فى المستشفى وبايته عندها.

غص قلب جاسر وهو يرا صعوبة حركة تاج سواء بالوقوف على قدميها أو حتى يدها التي تحاول أن تدير الأمور رغم الألم، وكان قلبه يعصره الألم وهو يشاهدها تتصرف وكأنها لا تعاني... اقترب منها أكثر، وأمسك بيدها التي كانت ترتجف قليلاً، قائلاً بصوت منخفض:
إقعدي إنتِ وأنا هسخن اللبن.

تجاهلته بهدوء وأكملت وضع الحليب في الكوب، كأنها ترفض أي محاولة للمساعدة، حتى وإن كانت بحسن نية... كان هناك شيء في عيونها، شيء يجعلها تفضل العناد على قبول المساعدة محاولة اخفاء معاناتها.. قائلة:
مفيش داعي .

بتلقائية وضع جاسر يده فوق يدها لكن
سحبت يدها من يده بعناد قائلة بحِدة:
قولت متشكره، خلاص هو دفي كده كويس، هحطه فى الكوباية.
لاحظ جاسر رعشة يدها تنهد بقلق وجذبها للخلف قائلًا بتصميم:
إقعدي يا تاج وبلاش عناد إنتِ مش طفلة صغيرة.

رفعت وجهها ونظرت له قائلة:
فعلًا أنا مش طفلة ومش بعاند أنا...
قاطعها جاسر ببسمة شقت وجهه:
عارف إنك مش طفلة بس مش عيب تحتاجي لمساعدة.
تهكمت قائلة بتسرُع:
شكرًا مش محتاجة مساعدة، كمان خلاص مش عاوزه لبن، هروح أكمل نوم، تصبح على خير.

تركت تاج كل ما كانت تفعله وكما السابق عادت تستند على الحوائط حتى عادت الى غرفة النوم، تمددت على الفراش
بينما تنهد جاسر بصبر وسكب كوب الحليب وذهب خلفها الى الغرفة وجدها تتمدد على الفراش، تبسم قائلًا:
اللبن يا تاج.
أغمضت عينيها قائلة:
متشكره مالوش لازمه أنا هنام.

إقترب جاسر من الفراش ومد يده بالكوب، لكن تاج أصرت على رفضها، كذالك جاسر لم يُصر عليها، وضع الكوب على طاولة جوار الفراش، وغادر الى حمام الغرفة، نظرت تاج الى كوب الحليب وأبت نفسها، وأغمضت عينيها،سُرعان ما إستجابت للنوم ولم تشعُر بـ جاسر الذي إستلقى جوارها على الفراش غافيًا هو الآخر،كآنه نسي إرهاق جسده ونفسه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بـاليوم التالى
صباحً بـ الشركة
توقف فراس عن مراجعة تلك الملفات وأزاح الحاسوب بعيد قليلًا ثم إرتكز بيديه فوق المكتب ثم وضع رأسه بين كفيه يشعر بآلم شبه حاد، لحظات ثم إضجع بظهره على المقعد يرفع رأسه للأعلى، بنفس الوقت دلفت ليان بكوب القهوة قائلة بتهكم:
القهوة الدوبل.

عدل رأسه وهو يحك بين حاجبيه قائلًا:
شوفيلي أي مُسكن للصداع.نظرت له لاول مرة يخفق قلبها بقلق وهي تقول بريبة:
إيه اللى جابلك الصداع، أكيد بسبب تعسُفك معايا.

رغم آلم راسه لكن ضحك قائلًا:
تعسُف، تعرفي يا ليان أنا بعد المدة اللى فاتت دي أكبر غلط عملته فى حياتي هو إني وظفتك هنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق