ابتسم صهيب ابتسامة صغيرة لا تخلو من الشك، ثم أدار وجهه إلى الورقة أمامه، وكأن كلماتها أضاءت له بارقة أمل، لكنه لم يُصرح بها.
تنهد قائلًا بحسم:
طالما كده، يبقى إستني شوية يا ماما على ما أموري تظبط.
تنهدت بإستياء قائلة:
طول ما إنت متردد كده مش هتاخد القرار أنت لازم تتحط تحت الأمر الواقع عشان...
قطاعها وهو يجذب يدها يُقبلها قائلًا:
أرجوكِ يا ماما،كل اللى محتاجه شوية وقت بس الأمور تظبط،بلاش تتسرعي أنا مش متحمس للموضوع ده دلوقتي،عالأقل الفترة دي دماغي مشغوله بهدف،وصدقيني أوعدك الأمر مش هيطول والله أعلم ممكن يتبدل قراري بلحظة وأقولك إتقدمي،لكن دلوقتي أنا مش جاهز،أرجوكِ بلاش تضغطي عليا.
. الفترة دي حاسس إني متوتر ومش عاوز أخد خطوة أرجع أندم عليها.
شعرت به وبحنان ربتت على كتفه قائلة:
أنا مش بضغط عليك يا صهيب، إنت مأجل القرار بدون سبب منطقي، يعني لو فى بنت فى حياتك مشغول قلبك بها كنت قولت مُتردد من مشاعره، لكن إنت مُقتصر فى حياتك عالشغل وبس، والعُمر بيعدي وطول ما أنت حاطط هدف وعاوز توصله مش بتفكر فى حاجه تانيه لها نفس الأهمية ويمكن أكتر كمان، بكره هتلاقي العُمر عدا وناقصك دفا أسرة
بيت زوجة وولاد، فكر فى كلامي يا صهيب، ومش شرط أخت مرات أخوك البنات كتير، بس الفكرة بعيدة عن دماغك، أو...
توقفت للحظة وفكرت، نظر لها صهيب بترقُب سائلًا:
أو إيه يا ماما؟.
إبتسمت وضعت يدها فوق قلبه بمكر محبب قائله:
أو يمكن محتاج ده يدق، أو يمكن دق.
إبتسم لها ولمعت عيناه بوميض خاص لاحظته والدته ولكن سُرعان ما خفتت بسمته، تبسمت له بحنان قائلة:
قلبي حاسس إن قريب هفرح فيك وتظهر اللى تشغل وتشعل قلبك وتنسيك الشغل شويه وتخليك متفكرش غير فيها.
إبتسم فهنالك فعلًا من تُشغل عقله بالتضاد التى تحمله شخصيتها... وذكري خفقان قلبه حين حملها بين يديه، لكن هنالك فوارق وحدود بينهما.. مازالت فى بداياتها وصعب التقدُم خطوة.❈-❈-❈
بشقة جاسر
نفذ صبره نظرة عيناه لـ تاج توحشت يضغط بقوة على أسنانه كآنه جواد غاضب...
جذبها من يدها السليمة دون مُراعاة لآلم يدها الأخرى ولا جسدها،ولا لذلك الآنين الذي خرج منها يضمها بقوة يكاد يسحق جسدها بلا مبالاة يُقبلها بُعنف مُبالغ فيه
حاولت دفعه عنها لكن كان الغضب يتحكم فيه وكآنه فقد السمع والرؤية غصبً استسلمت وأنحنت بجسدها فوق تلك الأريكة وهو فوقها مازال يُقبلها بجنون يديه تسير بقوة على جسدها،
حاولت أن تفلت، تدفعه بيدها بعيدًا، لكن قوة انفعاله كانت كالإعصار، تعصف بكل مقاومة تبديها... جسدها فوق الأريكة تحت ثقل جسده، نبضها يتسارع بين الخوف والدهشة، وعينيها تنطق برجاء مكبوت... يداه لم تهدأ، تتحركان بتوتر، بين الغضب والاحتياج، كأنه يريد أن يمحو كل المسافات التي بينهما مهما كان الثمن لكن فجأة إستفاق من تلك القسوة ونهض واقفًا ينظر لها ضاغطًا على أنفاسه، شيئًا في عينيه يصرخ بصمت، مزيج من الألم والخذلان والغضب، لم تستطع تجاهله.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.