ابتسم لها ابتسامة خفيفة
ثم نهض ليُبلغ الطبيب كي يوافق على خروج فايا،بالفعل وافق الطيب بعدما أخبره بأنه سيرافقها،
بينما فايا ظلت لحظات تتأمل كلامه وتصرفاته، وشعور غريب بدأ يتسلل إلى قلبها، ربما امتنان... وربما شيء أعمق ينمو.
بعد وقت بالطائرة
تنحنحت فايا قائلة:
شكرًا يا صهيب بس بطلب منك محدش يعرف باللى حصل، وإني أغمي عليا.إستغرب قولها قائلًا:
لو قصدك عالعمال معتقدش الامر هياخد معاهم غير يوم وهينسوا، وأنا إعتبريني نسيت كمان، بس حاولي تهتمي بصحتك، زي ما قال الدكتور.
اومأت له موافقة لكن إبتسامتها أسرت قلبه.
❈-❈-❈
بشقة والدة آسر،
لم يكُن مرضها تمثيلًا، بل حقيقة، ظل ماكثًا معها طوال الوقت، حقًا هنالك خادمة تعتني بها، لكن هو الآخر كان قلقًا عليها، ظن أنها فقدت مشاعره نحوها، لكن طغت مشاعر بريئة بداخله مُحتفظ بها.
فى أثناء ذلك سمع دق جرس باب الشقة، فتحت الخادمة،خرج الى الردهة تبسم بترحيب لـ أمينة التي سألت على حالة والدته أجابها:
الحمد لله النهاردة أفضل،بشكرك جدًا.
أجابته بإبتسامة:
تشكرني على إيه طنط زي مامتي،حاول أنك متسيبهاش لوحدها بعد كده.
فهم قصد أمينة لكن لم يُبالي، بعد دقائق كادت أمينة أن تنصرف لكن دخلت ميسون بهوجاء مُستفزة أمينة... نظرت أمينة لها بإزدراء، ليس لها فقط بل لـ آسر هو الآخر... غادرت بينما آسر كان صفعة قوية ترتد على وجه ميسون مُتحدثً بتحذير:
كلمة كمان يا ميسون وهنطلق فورًا.
صدمة أصمتت ميسون بذهول... ليست بسبب الصفعة، بل بحديث آسر الذي جعل عينيها تجحظ...لكن هو واهم ليس بإستطاعته التخلص منها بسهولة هكذا كما يظن.
❈-❈-❈
بعد مرور أسبوعين تقريبًا
بـ مكتب تاج في الشركة.بعد انتهاء اجتماع خاص حضرته مع أحد عُملاء الشركة الكبار، لسوء حظ تاج مجيئ جاسر ودخوله المكتب فجأة، يغلق الباب بقوة، وعيناه تعكسان خليطًا من الغضب والغيرة، حين رأي ذلك العميل يمدح ذكاء تاج، ليس ذلك فقط بل أخرج هدية، ربما ليست هدية قيمة فقط مثل هدية تذكارية، لكن بنفس الوقت ،شعر بغضب من ذلك لكن ضبط نفسه بصعوبة حتى غادر ذلك العميل تحدث لـ تاج بحدة:
الهدية دي تستاهل بسمتك له ، ولا فيه حاجة تانية كنتِ هتشكريه عليها.
رفعت تاج رأسها ببطء، حاولت تمالك نفسها، تلملم أوراقها على المكتب
قائلة بتحفُظ:
جاسر، إيه الأسلوب ده؟ لاحظ إن طريقة كلامك مش لطيفة.اقترب جاسر بخطوات سريعة، يشير إلى الهدية الموضوعة على المكتب
ساخرًا:
كلامي مش لطيف، ويا ترا الهدية دي على أي أساس، واضح إنها أكتر من مجرد مجاملة.. والضحكة... شكلها كانت جزء من الصفقة.
نهضت تاج واقفة تشعر بآلم جسدي، وعيناها تشتعلان بالغضب:
الهدية قدامك،هدية تذكارية مش أكتر كانت بمناسبة المشروع اللي هتنفذه الشركة، وكانت قدام كل الحضور وقدم لهم هما كمان نفس الهدية كنوع من الدعاية لنفسه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.