سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه من الثانى والعشرون الى الرابع العشرون

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

جلسا سويًا، تنهد خليل وهو يضع يده فوق كتف فايا، نظرت له ثم تبسمت، تبسم هو الآخر قائلًا:
إحكي لي إيه مضايقك.

كآنها ارادت ذلك السؤال كي تبوح بما يؤرقها، تنهدت كآنها تُزيج ثِقلًا عن صدرها وقالت بصوت متحشرج:
مش عارفة أرجع لحياتي زي الأول، حتى التصميم اللي كان هوايا وشغفي، بقي عبء عليّا بحس إني تاهت مني نفسي، حاسة إني عبء تقيل على اللى حواليا.

نظر خليل إليها بتعاطف وربت على يدها قائلاً بهدوء:
ايه اللى دخل الشعور ده فى راسك،
كلنا بنمر بأوقات زي دي، بس المهم ما تستسلميش. الحياة فيها لحظات انطفاء، لكنها مش نهاية.. قولي لي، إمتى آخر مرة صممتي حاجة من قلبك، مش علشان شغل أو ضغط؟

أطرقت فايا برأسها وابتلعت ريقها، محاولة تذكر إجابة. ثم قالت بصوت خافت:
مش فاكرة... يمكن من شهور طويلة.
ابتسم خليل مطمئنًا وأردف:
يمكن كل اللي محتاجاه دلوقتي هو وقت لنفسك، مكان بعيد عن كل شيء... عن الشغل، الضغوط، وحتى عن أفكارك السلبية.

رفعت فايا رأسها ونظرت إليه بعينين لامعتين، كأن كلماته أشعلت بداخلها وميض أمل صغير. سألت بتردد:
تفتكر ده ممكن يساعد؟
أجابها بحزم ولطف:
أكيد هيساعد، وإنتِ مش لوحدك أنا هنا معاكِ لحد ما ترجعي زي زمان وأحسن كمان.

ابتسمت له فايا ابتسامة امتنان صادقة، وشعرت بأن قلبها بدأ يستعيد شيئًا من دفئه... ثم نظرت لـ خليل قائلة:
بجد شكرًا يا أونكل إنك سمعتني، بس ليا سؤال إزاي عرفت مكاني.

إبتسم وهو يضمها قائلًا:
صدفة انا كنت داخل المزرعة وشوفتك طالعة بالموتوسيكل، فكرت لو قعدت مع فراس هتبقي قاعدة رجالة مُملة قولت مفيش غير فايا، مشيت وراكِ حتى حاولت الفت انتباهك كذا مرة بس واضح مخدتيش بالك بسبب الخوذة.

إبتسمت له ثم نهضت قائلة:
انا بقول كفاية كده وتروح لـ مامي عشان الاستجواب يبقى صغير.
نهض ضاحكً يقول:
أنا كمان بقول كده، يلا إدخلي للقصر، خلى دادا رجاء تعملك كوباية لبن تدفيكِ كمان تنشط مخك عاوز أشوف تصميمات مُبهرة زي عادتك.

إبتسمت له بمودة، وهو يذهب نحو السيارة وغادر بإشارة من يده لها، تبسمت ودخلت الى القصر صعدت الى غرفتها نظرت نحو ذلك الرُكن الخاص بمكتب تصميم صغير، ذهبت نحوه، لكن شعرت بآلم فى إحد يديها، كشفت حول مِعصمها نظرت الى ذلك الجرح الذي أصابها بسبب الدراجة النارية حين كانت تخرجها من المرآب تهشمت المرآة وأصابت مِعصم يدها، لشعورها بالضجر وقتها لم تُبالي بآلم الجرح، لكن الآن شعرت بآلم، ذهبت الى الحمام وآتت بحقيبة طبية أخرت مُطهر وقطن وشاش وضمدت الجرح وبدلت ثيابها بأخري أكثر راحة وتوجهت الى رُكن التصميم كأن قوة سحرية إمتلكتها وهي تجذب الاقلام والأدوات الهندسية.

.... ــــــــــــــ.... ــــــــ
بعد قليل
بشقة خليل
بمجرد أن فتح الباب إبتسم الى جنات التي سالته بتسرع:
قولي إتكلمت مع فايا قلبي...

قاطعها ببسمة قائلًا:
طب اقفل باب الشقة الأول.

إرتبكت للحظات وسارت خلفه تحاول ضبط قلقها، جلس خليل على أحد المقاعد بهدوء لم يستمر فى الصمت رأف بقلب جنات قائلًا:
إطمني كل شكوكك غلط فايا كويسة جدًا، بالعكس كمان قالتلي إن فى دماغها تصميمات وبدأت تشتغل عليها وهتبهرنا قريب، جنات إهدي كل اللى فى عقلك وساوس شيطان

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق