سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه من الثانى والعشرون الى الرابع العشرون

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

غص قلبها وتجمعت بعينيها دموع، أغمضت عينيها، فتلك الدموع لا فائدة منها... حتى حين إقترب جاسر مرة أخري، وضع يده فوق جسدها كآنه يُقيد حركتها كي لا تبتعد أكثر، فتحت تاح عينيها نظرت ليدهُ التي تطوق جسدها فوق بطنها، شعرت بفراغ موجع لقلبها، ذلك الحمل الذي ضاع كان هو الإحساس الذي لا يمكن تعويضه، والآن يده فوق بطنها أيقظت في داخلها كل الذكريات المؤلمة.

.. ارتجفت تحت قبضته، وشعرت بثقل المشاعر يطغى على عقلها... رفعت عينيها إليه، نظرتها مشوبة بالانكسار والغضب المكبوت.-جاسر، كفاية.قالتها بصوت مرتجف، وهي تحاول أن تتمالك نفسها، لكن صوتها لم يخرج بالقوة التي كانت تُريدها، وكأن شيئًا ما في داخله كان يسحبها إليه رغمًا عنها.

همس بنبرة إشتياق بسؤال:
كفاية إيه يا تاج.
وبداخله أكمل الأسئلة التى لا يعلم لها إجابات
-كفاية حُب؟ كفاية شوق؟ ولا كفاية بُعد؟.

فتحت عينيها، تتلاقى مع عيناه اللتين تحاكيان أسئلة لا إجابات لها، وذكريات زواجهما تمر كالخيوط المتشابكة في أذهانهما... لم يكن بينهما سوى تلك اللحظات الحميمية التي وحدها تجلب صفاءً مؤقتًا، بينما الواقع مليء بالصراعات والمشاعر الممزقة.

لحظات ولم تُفكر ازاحت يده عن جسدها.. وإنزاحت الى طرف الفراش
شعر بيدها تزيح يده برفق، ونظرتها تخفي خلفها جدارًا من الفولاذ، تعجب من ذلك فهو مازال يود إعطاء فرصة جديدة.

ارتعشت يدها قليلاً، لكن ملامح وجهها بقيت ثابتة، تخفي كل ما يختلج بداخلها.. حاولت أن تكون حازمة لكنها رغم ذلك لم تستطع أن تنطق فضلت الصمت وهي تسير بصعوبة نحو حمام الغرفة
غابت عن عيناه فتراجع إلى الخلف وهو يتنهد بآلم عميق، وكأن صدره لم يعد يحتمل ما يحمله قلبه.

عينيه بقيت معلقة على الفراغ نحو ذلك الباب الذي تختفي خلفه، لوهله نهض وكاد يذهب خلفها، لكن صدح رنين هاتفه... نظر نحو الهاتف كاد يتجاهل، لكن أراد معرفة من يتصل فقط، بالفعل جذب الهاتف، زفر نفسه
وقام بالرد بببرود بالفرنسية:
صباح الخير روزالينا.

تقبلت طريقته الباردة وعقبت قائلة:
كيف حالك جاسر لقد إشتقت إليك اود ان أخبرك أني آتية لـ مصر خلال الفترة القادمة،تعلم إنني سبق وجئت لـ مصر لكن كانت زيارات العمل هذه المره لن يستعرق العمل معي سوا وقت قليل أود التنزه بـ مصر وروؤية بعض الاماكن السياحية.

حاول ان يرفض بدبلوماسية، لكن روزالينا أصرت، فإستسلم لرغبتها موافقًا.

بينما تاج قبل لحظات شعرت بخفقات قلبها المُتسارعة وحسمت قرارها ستخرج وتُخبر جاسر أنها تود حياة مُستقرة معه، بالفعل ضغطت على مقبض الباب وفتحته قليلّا بهدوء ربما لانشغال جاسر لم يسمع صوت الباب،

لكن تصنمت مكانها حين سمعت ترحيب جاسر بـ روزالينا،تراجعت ومثلما فتحت الباب بهدوء أغلقته دون إنتظار بقرار أصبح شبه محسوم

بينما أنهي جاسر الإتصال ونظر نحو باب الحمام وإبتسم لوهلة ثم خرج من الغرفة.

❈-❈-❈
بالموقع
صرخ صهيب على أحد العاملين قائلًا: أسبقني العربية بسرعة، أنحني قليلًا وإلتقط الهاتف الذى وقع من يد فايا، وضعه بجيبه ثم إستقام واقفًا يحمل فايا الغائبة الوعي سائرًا بها نحو ذلك المكان، حيث توقف العامل بالسيارة، وضع فايا بالسيارة وجلس جوار السائق سريعًا طالبً منه:
على أقرب مستشفى هنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق