قبل أن يعترض جاسر إقتربت هاله منهما نظرت الى ملامح تاج ودلال جاسر بعينين مليئتين بالغضب،لكن سُرعان ما دخل شك برأسها وهمست لنفسها:
معقول تكون تاج حامل! تبقي مُصيبة... عليها التأكد من ذلك، إن كان هذا صحيحً،بهذا ستتملك تاج من حياة جاسر وتتوغل وقد يُصبح أمر إنفصالهما صعبً.
«يتبع»
#سهم_الهوى امرأة الجاسر
السهم العشرون
#سعادمحمدسلامه
🏹🏹🏹
بشقة هالة
دخلت خلف جمال
ألقت بحقيبتها بعنف على الأريكة، واندفعت نحوه وكأنها على وشك الانفجار، صوتها كان مرتجفًا بالغضب:
إيه اللى خلاك تخلينا نمشي من عند ماما.
تنهد بضجر قائلًا:
قولتلك إنى مصدع ومحتاج أرتاح.
نظرت له بغضب قائلة بحُنق:
مصدع ولا عشان جاسر
فاكرني مش شايفة اللي بيحصل؟ جاسر بيبص لتاج كأنها كل حاجة في الدنيا، وهي متستحقش، وأعتقد إنت عارف إنها سبق وإتخلت عنه.
..حاول جنال أن يبقي صوته هادئًا رغم حدة كلامها قاطعها:
هالة، كفاية... جاسر مش طفل، اختياراته ملكه، ومهما تحاولي، الحب اللي بينهم أقوى من أي حاجة.
عقدت ذراعيها أمام صدرها، عيناها تبرقان بالغضب والغيرة:
حب؟! الحب ده اللي هيدمره.. تاج بتلعب عليه، فاهمة هي بتعمل إيه بالظبط. وهو؟! زي الأهبل بيدور في دايرتها.
اقترب منها جمال بخطوة، محاولًا أن يسيطر على الموقف، لكنه تحدث بحسم:
تاج مش اللي في بالك، ولو حتى كان في بينها وبين جاسر حاجة، يبقى لازم تفهمي إنك ما تقدريش تتحكمي في ده... مشاعر جاسر له لوحده.
شهقت هالة بصوت مكتوم، وكأن كلماته صفعة على وجهها:
مشاعره ؟!...مشاعره اللى هضيعه لازم يفوق من الوهم.عارضها جمال:
حتى لو وهم جاسر مش طفل صغير، و.
.ازدادت حدتها، وأصبح صوتها مرتفعًا بشكل لا يُطاق:
أنا اللي فاهمه تاج كويس أوي طول عمرها كده وصوليه، وبتستغل مشاعر جاسر اللى بيصدق سهوكتها....
تنهد جمال بعمق، كأن الكلام أثقل على صدره:
يمكن عشان هي اللى امتلكت قلبه فوقي ... إنت كل اللي فى دماغك تاج... تاج مش بتلعب بمشاعر جاسر ، جاسر هو اللى ضغط عليها تقبل تتجوزه.
انفجرت هالة بالبكاء وهي تنهار تجلس على الأريكة، دموعها تنهمر مع كلماتها المكسورة:
ليه كلكم بدافعوا عن تاج، دي آنانية وغدارة
تنهد جمال بآسف للحظة، نظر لـ هالة قبل أن يغادر الغرفة، بنبرة حاسمة:
الحقد ده مش هيغير حاجة، بل بالعكس، هيدمر اللي فضلك... فكري فى جاسر...أخوكِ، متأكد إن رجع مصر تاني عشان تاج ومتأكد إن لو حصل اللى فى دماغك وإنفصل عن تاج هيسيب مصر ويسافر تاني، راجعي نفسك وكفايه ومتدخليش فى حياة جاسر وكمان بلاش تآسي قلب مامتك على تاج لانها لو جاسر فكر يسافر تاني مش هتتحمل بُعده عنها وأفتكري كويس إننا ياما إتحايلنا عليه ينزل مصر وهو كان رافض.
قال ذلك وغادر، تاركًا هالة مشحونة بالغضب والخذلان، فيما ظلت جالسة في مكانها، تضغط على صدرها وكأنها تحاول تهدئة الألم الذي يعصف بها... لديها إصرار لن تتخلي عنه.ــــــــــــــــــــــــــــ
صباحً
رغم الطقس الشتوي لكن كان صباحً هادئ وشبه دافئ،
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.