أجابها بثقة:
انا برحج أنهم مش هيعملوا مناوشات تاني.
اومأت له بتمني...
بعد قليل بذلك الفندق القريب من الموقع دلف الإثنين معًا،توجه صهيب نحو الإستقبال كي يأتى ببطاقات فتح الغرف، لكن سُرعان ما تيبست ساقي فايا حين رات ذلك الوقح يقترب منها ببسمة مقيتة، وقف أمامها يتحدث بفجاجة:
فايا قد إيه كنت أتمنى أشوفك وحشتيني.
قالها بابتسامة تحمل كل معاني التحدي والوقاحة، وكأنه واثق أن وجوده وحده كافٍ ليهزها.
شعرت فايا بدمائها تغلي، لكنها تماسكت، ونظرت له بعينين تضيقان من الغضب المكبوت وتفوهت بإستحقار ووعيد:.
إبعد عن سكتِ يا "باسم" متخلتيش أندمك على كل خطوة بتقربها مني
قهقه بصوت منخفض وهو يقترب خطوة أخرى، متجاهلًا التحذير في نبرتها. قائلًا:
بتهدديني؟
تعرفي الجرأة دي ممتعة ملامح وشك بتزيد جمال لما تغضبي
كاد أن يتمادى أكثر، لكن وصل صهيب بخطوات سريعة وثابتة، يقف بينه وبين فايا كجدار صلب مُتحدثًا بقوة
أظن أنها طلبت منك تبعد عنها يبقى من الرجولة إن تبعد، ولا محتاج لتوضيح أكثر قالها بنبرة حادة وعيون لا تعرف المزاح.
الصمت خيم للحظة، ثم تراجع الوقح وهو يرفع يديه كما لو كان يستسلم.. لوقت فقط يراوغ:
لا مفيش داعي للعنف. استمتعوا بوقتكم.
راقبته فايا بابتسامة ساخرة، لكنها لم تنسحب من خلف صهيب إلا بعدما ابتعد تمامًا تنهدت بارتياح، ثم نظرت لصهيب:
شكرًا... بس أنا كنت هعرف اتعامل معاه.
رد بابتسامة جانبية:
ليه يا فايا بحس إن الحقير ده واثق إن بسهولة بيقدر يستفزك، وإيه مدى علاقتك بيه، واضح...
تضايقت من حديث صهيب أرجعت كتفيها إلى الخلف في تحدٍّ، وكأنها تحاول إثبات عكس ما قاله صهيب نظرت إليه نظرة حادة وتحدثت بصوت حاولت أن تجعله متزنًا:
ماليش علاقة بيه، ولا عمري كان ليا علاقة بشخص زي ده... بس اللي زيّه دايمًا بيفكروا إنهم يقدروا يتحكموا في كل حاجة حواليهم،وبعدين إنت مالك .
تحير صهيب من نبرة حديثها و زاد فضوله، وقال بنبرة هادئة لكنها مشحونة بإستفزاز:
طيب لو ملكيش علاقة بيه، ليه مستفزّك بالشكل ده؟ واضح إن في بينكم حاجة، ولو عاوزة حد يساعدك فيها، أنا موجود.
شردت للحظة، لكن سرعان ما استعادت سيطرتها على نفسها ورفعت ذقنها في كبرياء:
مش محتاجة مساعدة حد... أنا قادرة أواجه أي حد لوحدي... حتى لو كان حقير زي ده.
أومأ صهيب برأسه قليلاً وابتسم بسخرية خفيفة، قائلًا:
تمام طالما قادرة... بس لو احتاجتي، مش غلط تسندي على حد.
شعرت فايا بالانزعاج من كلماته، لكنها لم ترد أن تطيل النقاش... أومأت برأسها وغادرت، بينما ظل صهيب يراقبها وهي تبتعد، يتساءل في داخله عما تخفيه تلك النظرة الغامضة في عينيها... وفضول يتوغل منه معرفة سبب تتبع ذلك الحقير لها كذالك سبب عصبية فايا
راقب خطواتها حتى إختفت من أمامه، ظهر بعينيه إصرار غير معلن على معرفة القصة الكاملة...هو ليس شخص فضولى،لكن هنالك شئ من الغموض يحيط فايا يُثير فضوله، أحيانًا يشعر انها بحاجة لحمايتها، حتى لو كانت فايا ترفض الاعتراف بذلك.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومين
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.