نظرت له بنظرة غضب تنزلق مثل سكاكين لو بيدها لغرستها فى قلوب هؤلاء الثلاث، صمتها للحظه ضجر منه فراس، لكن كانت تلك الصفعة على وجه فراس هي الرد من سماح كادت فايا أن ترفع يدها لكن فراس جذبها خلفه ثم نظر لـ سماح بغضب مكبوت قائلًا:
الزيارة إنتهت وجودك أصبح غير مرغوب فيه،أنا لغاية دلوقتي باقي بس عشان صلة القرابه اللى إنتِ عمرك ما عملتِ حسابها.
قال ذلك ثم نادى على إحد الخادمات ثم نظر لـ سماح وتفوه للخادمه قائلًا بأمر:
مع مدام سماح لحد بوابة المزرعة.
عضب... كُره... إحتقار... حقد دفين يغلي بقلبها وهي تُغادر تشعر بالدونية، بينما إقتربن تاج وفايا من فراس الذي ضمهن بين يديه.
بكت جنات، للحظات ندمت على زواجها من خليل الذي تسبب بذلك الآلم الظاهر بعين تاج
سماح أهانتها وأوجعتها بضراوة، أمام جاسر بذكرها زيجتيها السابقتين،لكن شعرت بسعادة وفراس يدافع عن أختيه وبالنهاية يضمهن،حتى وإن رحل فريد لكن ظل خِصاله وحنانه بقلب فراس،الأخ الوحيد والاصغر لهن،لكن الحامي الأول لهن.
بعد قليل هدأ التوتر،لكن تاج حايدت النظر لـ جاسر عمدًا ربما مازال حديث سماح مؤثرًا بها،لاحظت جنات ذلك،غص قلبها حتى أنها إعترضت على الذهاب مع خليل الى شقته الخاصة،لكن فايا وتاج أقنعنها أن كل شئ بخير وعليها الذهاب معه وعدم التفكير بما عكر صفو الليلة.
.....بعد وقت
دلفت تاج الى غرفة النوم دون جاسر الذي جاءوه إتصال هاتفي، شعرت تاج بدوخة ووجع منبعه قلبها، كانت تُخطط لليله بان تُخبر جاسر عن حملها وتعلم رد فعله، لكن بعد ما حدث أصبحت غير قادرة على المجازفة وإخباره الليلة، كل ما توده الآن هو أن تحاول الاسترخاء واستجماع قواها لتفكر جيدًا في الخطوة التالية.
. جلست تاج على حافة الفراش تحاول تهدئة نبضات قلبها المتسارعة، وأخذت نفسًا عميقًا تحبس دموعها..دخل جاسر إلى الغرفة، كانت ملامحه مشدودة هو الآخر لاحظ وجهها الشاحب... اقترب منها بسرعة وسألها بصوت يحمل قلقًا حقيقيًا:
تاج، إنتِ كويسة؟ وشك شاحب كده ليه؟.
حاولت تاج أن تبدو طبيعية، لكنها لم تستطع منع نفسها من التراجع خطوة للخلف والجلوس بارتباك.. نظرت إليه بعينيها الممتلئتين بالحيرة وقالت بصوت خافت:
أنا بخير... بس يمكن تعبت شوية من اليوم كان طويل.
وضع جاسر يده بيدها يشعر أنها تُحايد النظر له منذ حديث سماح الجاحف، لكن هو لم يهتم بحديثها واراد إخبار تاج بأن حديث سماح مجرد كلام لا قيمة له... كذالك تاج
ترددت للحظة وكادت تُخبره بحملها لكن طرق على باب الغرفة جعلها تصمت نهض جاسر وذهب نحو باب الغرفة فتحه سُرعان ما تبسم لـ رجاء التى مدت يدها بصنية صغيرة قائله:
كوباية اللبن دي لـ تاج عشان تهدي أعصابها عارفة إن كلام سماح مأثر فيها يلا تصبحوا على خير.
أومأ جاسر لها بإبتسامه قائلًا:
وإنتِ من أهل الخير.
أخذ الصنيه وضعها على طاولة جوار الفراش ونظر نحو تاج التي مازالت تُحايد النظر له،كاد يقترب منها مرة أخري لكن نهضت قائله:
أنا مُرهقة هأخد شاور وبعدها هنام.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.