سهم الهوى امرأة الجاسر سعادمحمدسلامه من التاسع عشر الى الحادي والعشرون

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

رفعت حاجبها قليلاً، دون أن تفقد توازنها، وردت بهدوء:
ميسون، أعتقد أن الهدوء نعمة. لكن فى البعض بيلاقوا صعوبة في تقديره.
ابتسمت ميسون بخبث، وأردفت:
أكيد طبعًا لكن في بعض الأحيان، الرجل يحتاج إلى امرأة تضج بالحياة، تعرف كيف تجعله يشعر بأنه مركز العالم.

في تلك اللحظة، عاد جاسر، وقد سمع جزءًا من الحديث. نظر إلى ميسون نظرة ثابتة وقال بحدة خافتة ولكن حازمة:
متآسف هاخد تاج منك عارف ان أحاديث الستات مع بعض بيبقى طويل بس مُصطر أخد تاج ونبعد شوية عن الصخب.

تجمدت ميسون للحظة، لكنها حاولت الحفاظ على رباطة جأشها وقالت بابتسامة متوترة:
أكيد طبعًا إتفضلوا هروح أنا لـ آسر
انصرفت ميسون مع ابتسامة متكلفة، بينما نظر جاسر إلى تاج بابتسامة مليئة بالإعجاب، وتحدث:
شخصية سِمجة.
ظلت هادئة، اكتفت بابتسامة صغيرة وهي تهمس:
ده فعلًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور عِدة أيام

تجد نفسها واقفة في غرفة فارغة تمامًا، حيطانها ملساء وباردة... نظرت إلى نفسها فإكتشف أنها عارية تمامًا، جسدها مكشوف بلا حماية... تلفتت يمين ويسار بحثًا عن ملابس،أو أي شيء يغطيها، لكن لا شيء هناك سوى ظلال تتحرك ببطء على الجدران كأنها تراقبها...

تقترب تلك الظلال منها تدريجيًا، وكلما اقتربت، تشعر كأنها تفقد السيطرة على نفسها، عجز يسيطر عليها كليًا... تصرخ، لكنها حتى لا تسمع صوتها، ترتعش بشدة، تحاول الركض بكُل إتجاة، لكن فجأة تحولت الأرض إلى بركة مياه عميقة تسحبها للأسفل..

وهي تقاوم وتصرخ عل أحدًا يسحبها،لكن جحظت عينيها من وجة ذلك المقيت الذي ينظر لها بتشفي وهي تُعافر،نظرة عيناه كسهام مصوبة مُباشرةً نحو رأسها،لكن إختقت بسمة ذلك القذر حين إمتدت يد نحو فايا وسحبتها من المياة،خرجت تلتقط أنفاسها بصعوبه وكادت ترفع وجهها لترا من أنقذها لكن فجأة،فتحت عينيها تلهث ودموعها تتسلل إلى وجنتيها ، قلبها ينبض بجنون، تشعر أنها مكشوفة حتى في يقظتها.

.. لحظات حتى شبه إستفاقت فنظرت الى جوارها، الى ذلك الجالس ينظر لها بذهول يمد يده لها بقنينة مياة، نظرت له بغشاوة لثواني حتى زالت أخذت منه المياة بيد مُرتعشة بلا تفكير وإحتست القليل، مازالت تحتفظ بالزجاجة، وهي تنظر له، بينما حاول صهيب تدارُك ما حدث وسماعه لصرخات وأستغاثات فى البداية إندهش من ذلك، لكن سُرعان ما أيقظها يسحبها من ذلك الكابوس الأسود، حالة من الضعف التام تشعر بها فايا وتجنبت نحو باب السيارة وكاد يتملكها هيستريا،لكن أخذ صهيب زجاجة المياة وأعطي لها محارم ورقيه وتحدث بنبرة دافئه وهادئه دون أن يذكر أن هنالك دموع على وجنتيها قائلًا:

فى مايه وقعت من الازازه على وشك.

أخذت المحارم وبدات بتجفيف دموعها حتى شعرت بهدوء نسبي وسألت بصوت مُحشرج:
أنا إزاي نمت من غير ما أحس.
ابتسم صهيب مُبررًا:
واضح إن الطقس برة العربية بارد وبسبب التكييف الدافي فى العربية دفيتِ ونعستِ.

ربما هذا تفسير صحيح،لكن فايا إستغربت من نفسها ومن رد فعلها الهادئ مع صهيب،داخلها ليست خائفة منه،أو بررت ذلك بأن معها سلاح لن يستطيع أن يضرها.
نظرت نحو وهي تجذب حقيبتها تضمها وتنهدت بخفوت، قائله:
إحنا فين؟.
أجابها:
قربنا نوصل عالأوتيل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق