تداركت نفسها قائله:
تمام إرجع سوق خلينا نوصل عشان نلحق ميعاد الطيارة اللى راجعه القاهرة.
فضول بداخل صهيب وحِيرة فى عقله لكن إمتثل لطلب فايا وعاود قيادة السيارة، بينما عقل فايا تُفكر كيف نعست وكذالك تشعر بالإحراج.
بعد قليل وصلا الى الفندق ترجلت فايا سريعًا لكن توقفت بسبب سؤال صهيب الذي ترجل هو الاخر:
فايا إنتِ هتفضلي فى القاهرة كام يوم.
أجابته:
أنا هفضل يومين أو تلاتة بالكتير.
إبتسم قائلًا:
تمام، أنا كمان نفس الوقت، ممكن نرجع سوا زي ما هنسافر سوا.
أومأت فقط لتُكمل سيرها... تشعر انها تود الاختلاء لو بعض الوقت كي تفهم ما تمر به من تقلُبات نفسيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بـشقة والدة آسر
رغم مرور سنوات لم يستطع إخراج الصورة من رأسه؛ والدته في حضن عمه، مشهد لم يستوعبه ولم يجد له تفسيرًا.
قبل لحظات
كانت والدته تجلس في غرفة المعيشه ، تتصفح إحدى المجلات بهدوء... رفعت رأسها حين رأت آسر يدخل الى غرفة المعيشه،وضعت ذاك الكُتيب ونظرت له بترحيب ...ووضعت المجلة جانبًا
جلس معها ظل الصمت قليلًا الى أن إنتبة الى صوت اطلاق رصاص مصدره التلفاز، نظرت له والدته قائله بلا انتباه:
البطلة طلعت خاينه هي وعشيقها ضربوا رصاص على جوزها، غبية بدل ما كان المفروض هو يقتلها، سبقته وسابوه ينزف.
كلمات والدته أشعلت الماضي أمامه
وكأن بركانًا يغلي بداخله..وهو يتذكر ذلك المشهد سريعًا إنتفض واقفً بغضب عارم يشعر كأن صراعًا داخليًا يمزقه وقرر بداية المواجهة.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالشركة بمكتب فراس
جلس خلف مكتبه ، يعبث بالقلم بين أصابعه، لم يكن مركزًا على الأوراق أمامه... كان عقله مشغولًا بعقد قران والدته على خليل الذي سيتم مساءً.
تنهد بعمق، وهو يركز نظره فى لا شئ...يشعر بشعور مختلط بين الغِيرة والغضب تسلل إلى قلبه، رغم محاولته إقناع نفسه أن ما يحدث طبيعي. لكن فكرة أن يرى أمه مع رجل آخر لم تكن سهلة عليه... لكن هو ليس انانيًا، يعلم أن ذلك حق والدته
أغمض عينيه، مسترجعًا ذكريات طفولته مع والدته، التي كانت دائمًا الملجأ الآمن، الحصن الذي يلجأ إليه عندما تسوء الأمور... فكرة أن يدخل رجل آخر حياتها كانت تضايقه، وكأنه يقاسمهم حبها الذي اعتقد أنه حكر عليهم فقط...
لكنه سرعان ما فتح عينيه وتنهد مرة أخرى، هذه المرة بنبرة ندم خفيفة يذم نفسه:
بس ليه لأ؟ هي تستحق السعادة... طول عمرها بتضحي عشانا، يمكن الوقت جه إنها تفكر في نفسها.
رغم محاولته لتبرير الأمر، ظل شعور الحزازية يطارد قلبه. تساءل:
عمو خليل؟ هل هو الراجل المناسب؟ وهي فعلاً هتكون سعيدة معاه.. كان دايمًا شريك فى حياتنا وعمره ما خذلنل... بس...
تنهد بإضطراب
لم يكن شعور الحزازية موجهًا إلى خليل تحديدًا، بل إلى الفكرة نفسها... فكرة أن كل شيء يتغير، حتى الأشياء التي ظن أنها ستبقى كما هي للأبد...أمسك القلم بشدة، وكأنه يحاول السيطرة على مشاعره المتضاربة... ثم قال لنفسه بحسم:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.