وافق جاسر على مضض، لكنه ظل يراقبها ختى أغلقت باب الحمام تنهد بآسف ربما اراد صفع سماح على كلامها السِم فى طياته ولو لم يحتوي فراس الموقف ربما كان له رد فعل آخر مع سماح الذي يكرهها منذ اول لقاء له معها دائمّا كانت قاسيه حقودة بوضوح.
بعد قليل خرجت تاج من الحمام توجعت نحو الفراش مباشرةً نظر لها جاسر وهي تُزيح الدثار، تفوه بسؤال:
مش هتنشفي شعرك.
أومأت تاج رأسها بـ لا ثم تمددت فوق الفراش قائله:
من فضلك إطفي نور الاوضة.
فعل جاسر ذلك وأطفئ الضوء الا من ضوء خافت...بينما تاج
كل ما أرادته في هذه اللحظة هو أن تغمض عينيها، تهرب من صخب الحياة إلى غفوة تنفض عنها عبء الذكريات التى عاودت تضرب رأسها...
ذكريات أثقلتها كالأغلال، مزقت قلبها بسهام حادة، انكمشت على نفسها كطفلة تبحث عن الأمان، ودموعها الحارقة تسيل كجمر ينهش عينيها، تسأل الصمت أن يبتلعها، أن ينسيها كل ما كان، تود لو تتلاشى، لو تذوب في العدم، بعيدًا عن كل هذا الألم، نبضات قلبها كانت مُضطربة شعرت بهبوط الفراش جوارها واقتراب جاسر الذي ضمها بيديه، شعر بنبضات قلبها العالية، رجف قلبه ضمها أقوي يُقبل عُنقها هامسًا:
تاج الياسمين.
أغمضت عينيها ولم تُبالي بداخلها شعور مختلط بين الأمان والخوف، بين الرغبة في الانهيار بين ذراعيه والهروب بعيدًا حيث لا يرا ألمها.
رددت في داخلها بصوت خافت متهكم:
"تاج الياسمين"... واضح إن الياسمين ضعيف قصاد سهام الغدر.
شعرت بأنفاسه الدافئة تعانق بشرتها، ويديه تشدها إليه كأنه يخشى أن تفلت منه.. همست أخيرًا، بصوت مبحوح كأن الكلمات تخرج من أعماق روحها المكسورة:
جاسر... أنا محتاجه أنام.
ضمها جاسر متحدثً بنبرة دافئة
كلماته اخترقت حصونها المتهاوية، لكنها لم تستطع الرد.. فقط اكتفت بأن تستكين بين ذراعيه، تبحث في دفئه ، كآنه ضماد لحظي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومين
بشقة بمنطقة راقيه
على فراش وثير، حيث امتزجت أنفاسهما في ظلال خافتة، كان ذلك الوغد يتأوه بإسم "فايا"، يخرج الصوت من أعماق روحه وكأنه يستدعي شبحاً من ماضيه لم يمت بعد.
.. وتلك الفتاة التى معه كأنها مُغيبة العقل، تعيش اللحظة الجسدية فقط دون أن تعي مغزى كلماته... كان كل شيء يدور حول اللذة المؤقتة، لم تُدرك أن اسماً آخر يتردد في ذهنه وينطقه،وهي تتصرف بمجون .
يضمها أكثر، ولكن عقله شارد، يود لو يرى وجه "فايا"، ضحكتها التي طالما أشعلت روحه، ونظرتها التي لم تتركه أبداً حتى عندما حاول الهروب منها... ليته نالها ذلك اليوم لكن تحكم سوء حظه
أما الفتاة، فقد كانت تجهل المعركة التي يخوضها ذلك الحقير ، ولم تكن ترى سوى اللحظة العابرة... تصرفاتها كانت مجرد انعكاس لرغبة غريزية، خالية من أي معنى عاطفي... كل كلمة، كل لمسة منه كانت تقطع مسافة شاسعة بين أجسادهما..
، توقف فجأة بعدما شعر بالإرهاق يلتقط أنفاسه، عينيه تنظران الى تلك الفتاة إشمئز منها بعدما كانت تغوص فى عالم اللذة، دفعها بعيدًا عنه حتى أنها وقعت من فوق الفراش لكن مازالت هائمة بما حدث، بينما هو نهض من فوق الفراش وخرج من الغرفة ذهب الى غرفة أخري فتح جهاز حاسوب ونظر اليه لحظات حتى بدأ العرض، شعر بإنشراح وهو يرا محتوي ذلك العرض
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.