"
ليلى (قربت منه لدرجة إن ريحة برفانها الهادي خبطت في وشة): "مفيش أحمدي هنا.. هنا في 'جلال الغول'. بص لعينيا يا سيد.. جلال لما كان بيبص للي قدامه، كان بيبص ببرود، كأنه قاري اللي في دماغه.. جرب كدة."
سيد بص في عينيها.
. ولأول مرة يركز في ملامحها من غير "الكاب" الميري ومن غير التكشيرة. شاف رموشها الطويلة، ولمعة الحزن اللي مستخبية ورا القوة. ليلى ارتبكت من نظرته وطولت في السكوت، فنزلت عينيها للأرض بسرعة.By Engy ELkhateb ✍️
سيد (بصوت حنين ومفاجئ): "تعرفي يا ليلى هانم..
إنتي وانتي فكة شعرك كدة، وشايلة الكاب ده، بتبقى شكلك أصغر بكتير.. وأحلى بكتير."
ليلى (بتحاول تسترد قوتها): "سيد! التزم بالدور.. إحنا هنا في شغل."
سيد: "والله ما تمثيل.. إنتي ليه دافنة نفسك جوه البدلة دي؟ ليه دايماً بتزعقي عشان تثبتي إنك قوية؟
إنتي قوية بقلبك يا ليلى، مش بنجومك اللي على كتفك."
ليلى سابت المسطرة من إيدها وقعدت على الكرسي بتعب، ولأول مرة ملامحها "تفك".ليلى: "عشان في عالمنا ده يا سيد، لو مكنتش صخرة، الديابة هتاكلك. أنا لو كنت ضعيفة، أهل جلال كانوا زمانهم رموني في الشارع من زمان.
"
سيد (قرب منها وقعد على الأرض قدامها بجدعنة): "ما عاش ولا كان اللي يرميكي.. أنا صحيح بلطجي، بس بعرف أميز الست الأصيلة. الأسبوع ده شفتك وانتي بتفكري في كل كبيرة وصغيرة، شفتك وانتي بتبكي في السر على صورته.. إنتي ست بـ 100 راجل، بس برضه إنتي 'ست'.. ومن حقك تتدلعي.
"
ليلى ابتسمت ابتسامة رقيقة وكسوف، وسيد قلبه دق:
ليلى: "طب يلا يا 'سيد بطل دلع'.. قوم وريني هتمسك الشوكة والسكــ,,ـــــينة إزاي، عشان بكرة عندنا عزومة تدريبية مع عمر وليليان."
سيد: "شوكة إيه؟ ده أنا آخري ألم اللقمة بصباعي الصغير.. بس عشان الخاطر الغالي، همسكلك الشوكة كأني ماسك 'مشرط' عمليات!
"
ليلي ضحكت وقالتلة طيب اطلع نام يالا ونكمل بكرة
وكل يوم كان بيعدي عليهم وسيد كان بيتغير للأحسن وليلي كانت بتشوف فيه جلال وكانة رجع من تاتي قدامها
وفي يوم كانوا قاعدين في الجنينة بالليل، وسيد كان بيحكي لها عن حياته في الحارة، وليلى بتسمع بإنصات:
By Engy ELkhateb ✍️
سيد: "الحارة دي فيها قسوة يا ليلى، بس فيها جدعنة مابتشوفهاش في القصور. الواحد فينا ممكن ينام جعان بس ميشوفش جاره محتاج ويسكُت."
ليلى: "عارف يا سيد؟ أنا ساعات بحس إن حياتي كانت سجــ,,ـــــن.. بروتوكول، ومواعيد، ومنظرة كدابة. جلال كان طيب، بس كان دايماً مشغول بالمظاهر.
إنت عندك حاجة مكنتش عند جلال.. الصراحة."
سيد (بغمزة): "طب ما دام بقيتي صريحة.. قولي لي بجد، جلال كان بيحبك زي ما أنا بدأت..." (سكت فجأة قبل ما يكمل الكلمة).ليلى (قلبها دق وسألت بلهفة): "بدأت إيه يا سيد؟
"
سيد (عدل كلامه بذكاء): "بدأت أتقن الدور بعني وكاني جلال.. بصراحة بقي الكدب خيبة انا قصدي بدأت أحس إنك غالية عليا أوي ومستعد أهد الفيلا دي فوق دماغ أي حد يزعلك."
ليلى بصت للسما وقالت: "جلال كان بيحبني بطريقته..

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.