الضابكة والبلطجي انجي الخطيب

نُشر منذ 6 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ليلى حست إن الزمن وقف، الهوا اتسحب من صدرها، والطبنجة كادت تقع من إيدها. كان هو.. نفس العينين العسلية الواسعة، نفس الشامة الصغيرة اللي جنب حاجبه الشمال، نفس رسمة المناخير الحادة.​ليلى (بصدمة وانهيار مكتوم): "جلال؟

إنت حي؟ إزاي؟ أنا دــ,,ـــــفنتك بإيدي يا حبيبي.. إنت رحت فين؟"
​الراجل بص لها ببرود، وبعدين رسم نص ابتسامة ساخرة، وبص للطبنجة اللي في إيدها وقال بصوت خشن، مليان بحة شوارع مكنتش موجودة في صوت جلال الناعم:
​سيد شقاوة: "جلال مين يا مزمزيل؟ إنتي شكلك السهر أثر على نفوخك!

أنا سيد شقاوة.. وبعدين إيه 'حبيبي' دي؟ إحنا نعرف بعض من خمارة قديمة ولا إيه؟"
​ليلى قربت منه خطوة، وكأنها في مغناطيس بيشدها، مدت إيدها التانية ببطء ولمست وشه.. كان حقيقي، ملمس بشرته خشن، فيه أثر جرح قديم عند دقنه مكنش موجود في جلال.​ليلى (بهمس): "إنت مش جلال.

. بس إزاي؟ إزاي الشبه ده موجود؟ إنت مين؟"
​سيد (بزفرة): "قلت لك أنا سيد.. صنايعي، شقيان، ومسجل خطر لو ده هيريحك! نزلي بقى البتاع ده ليطولني، أنا لسه خارج من 'تخشيبة' السيدة أول إمبارح، ومش حمل وش حكومة تاني."
​ليلى استردت وعيها فجأة لما سمعت صوت العساكر بيقربوا.

بصت لـ "سيد" وبصت لصورته اللي في خيالها.. الفكرة بدأت تتولد في دماغها كأنها شيطان بيهمس لها: "القدر بعتهولك.. ده الحل الوحيد."
​ليلى (بسرعة وقوة): "اسمع يا سيد.. إنت دلوقتي متلبس بمقاومة سلطات، ولو أخدتك القسم هلبسك قضية تبيتك 5 سنين ورا القضبان.

"
​سيد (بعصبية): "قضية إيه يا سيادة الرائد؟ أنا كنت بقفل ورشتي وخارج أشوف العركة في إيه!"
​ليلى: "هتنفذ اللي هقولك عليه بالحرف، وهتطلع معايا من هنا 'ضيف' مش 'متهم'.. وإلا قسماً بالله يا سيد، هخليك تنسى الشمس شكلها إيه.

"
​سيد بص في عينيها، شاف فيها مزيج من الوجع والجنون والإصرار، هز راسه وهو مستغرب البنت دي:
​سيد: "ماشي يا ست الحكومة.. وراكي، أما نشوف آخرتها مع الوجع ده إيه. بس ابقي قولي لي بعدين.. مين جلال ده اللي مخليكي بتمــ,,ـــــوتي وانتي واقفة كدة؟"

​ليلى مردتش، لفت وشها عنه وهي بتمسح دمعة خانتها، وقالت في سرها: "جلال ده يا سيد.. هو الراجل اللي هيخليك تلبس بدل غالية، وتعيش في قصور، وتمثل أصعب دور في حياتك.. عشان بس أنقذ اللي فضل مني ومنه."
******************
By Engy ELkhateb ✍️

​بعد ما ليلى ركنت العربية في مكان مقطوع بعيد عن عيون العساكر، لفت وشها لسيد اللي كان لسه مكلبش وباصص لها بتحدي.​ليلى (بصوت حاسم ورزين): "بص يا سيد.. أنا هفك لك الكلبش ده دلوقتي، وهتمشي من هنا كأنك متمسكتش أصلاً. بس مقابل ده، إنت بقيت 'مديون' ليا بخدمة.

. مهمة خاصة هتحتاج فيها كل مهاراتك في التمثيل والجدعنة، ولو نجحت، القضية اللي عليك هتتمسح، وهتاخد قرشين ينقلوك في حتة تانية."
​سيد (وهو بيدلك إيده بعد ما فكتها): "مهمة إيه دي يا سيادة الرائد اللي تخليني أبدل 'التخشيبة' بكلمة شرف؟"
​ليلى: "مش وقته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان