"
ليلى (بابتسامة حزينة وصافية): "الخلفة دي رزق من عند ربنا يا جلال، ولو ربنا مأردش، فإنت ابني وأبويا وجوزي وكل دنيتي. كلام أهلك تحت رجلي، أنا مبيفرقش معايا غير إنك تكون بخير."
جلال قام من مكانه، وفتح الخزنة، وطلع منها عقود ومستندات.جلال: "بصي يا ليلى..
العقود دي باسمك 'بيع وشراء' نهائي. الفيلا، الشركة، المصانع، وحتى العربيات. أنا كتبت كل حاجة باسمك مش بس عشان الفلوس اللي دفعتيها، لا.. عشان لو جرالي حاجة في أي وقت، الديابة اللي برا دول اللي للايف اسمهم اهلي مياكلوش حقك ولا يرموكي برا البيت اللي إنتي بنيتيه بجدعنتك.
إنتي اللي عملتي جلال الغول من جديد، وكل ده ملكك قانوناً وشرعاً."
ليلى (بدموع): "ليه بتقول كدة يا جلال؟ بعد شر عنك يا حبيبي، إنت هتعيش وهنرجع كل حاجة أحسن من الأول."
جلال (وهو بيقفل الخزنة): "الأمانة دي في رقبتي يا ليلى..
الخزنة دي كودها تاريخ جوازنا، وبصمة صوتي 'أمانة يا ليلى'.. عشان مفيش حد في الدنيا يقدر يفتحها غيري.. أو إنتي انا مسجلك كلمة السر بنبرة صوتي في فويس وهبعتهولك علي الواتس اب احتفطي بيه وخليه معاكى
باااااك
ليلي فاقت علي صوت موبايلها وهو بيرن سيادة الرائد ليلي ميعاد المأمورية اتقدم مصادرنا بلغت ان البضاعة هتتسلم كمان ساعتين التجمع امام الادارة كمان ساعة اجهزي
ليلي قامت بسرعة ولبست الزي الرسمي بتاعها وركبت عربيتها واتجهت للادارة
By Engy ELkhateb ✍️
كانت الساعة داخلة على 2 الفجر، ومنطقة "الجيارة" غرقانة في ضباب خفيف . ليلى كانت واقفة ورا عربية ميكروباص قديمة، لابسة السترة الواقية من الرصاص فوق قميص أسود، وماسكة اللاسلكي بصوت واطي: "القوة 'أ' تتحرك من مدخل الحارة.. القوة 'ب' تقفل المخارج.
مش عايزة صرصار يخرج من الورشة دي، 'المعلم حنكش' لازم يتقــ,,ـــــبض عليه الليلة."
ليلى كانت بتتحرك بخفة، ملامحها جامدة زي الحجر، عينيها بتلمع بصرامة الظابط اللي مبيعرفش الهزار. وفجأة، ضــ,,ـــــرب نــ,,ـــــار طلع من آخر الحارة، وبدأت الرجالة تجري في كل حتة. ليلى سحبت طبنجتها "الميري" وبدأت تتحرك وسط الزقاق الضيق.
ليلى بصوت جهوري اثبت مكانك يا روح أمك ! الحكومة وراك!"
لمحت خيال ضخم خارج من ورشة حدادة، بيجري بمرونة غريبة، وماسك في إيده "جنزير" تقيل بيخبطه في الأرض عشان يرهب اللي يقرب منه. ليلى جريت وراه، ونطت من فوق برميل زيت، ووقفت قدامه بالظبط وسددت الطبنجة لراسه:
ليلى: "قلت لك اثبت يا مجرم! ارفع إيدك لفوق وإلا هفرغ الخزنة في نفوخك!"
الراجل وقف، ضهره كان ليها، جسمه كان عريض بشكل ليلى حافظاه.. نفس كتاف "جلال"، نفس الطول، حتى طريقة وقفته اللي فيها كبرياء وغرور. ليلى حست بقلبها قــ,,ـــــبضها، إيدها بدأت تترعش لثانية.. "مستحيل.. الصوت، الجسم.. ده هو!
"
ليلى (بصوت مهزوز لأول مرة في حياتها): "جـ.. جلال؟"
الراجل لف ببطء، والنور بتاع كشاف ليلى جه في وشه مباشرة. ليلى حست إن الزمن وقف، الهوا اتسحب من صدرها، والطبنجة كادت تقع من إيدها. كان هو..

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.