إيه يا سيادة الرائد؟ داخلة بمدرعة؟ كنا بنتعرف على "الكتكوته" الصغيرة، حرام ولا إيه؟"
ليلى (بزعيق): "ليليان، اطلعي على أوضتك فوراً! وأنت يا عمر، إزاي تسيبه لوحده مع البنت؟ ده لسانه عايز قطعه!"
سيد (ببرود): "وقطعه ليه بس؟
أنا كنت بجبر بخاطرها، البنت زي القمر وبعدين يا ليلى هانم، إنتي ليه دايماً كبسة كدة؟ ده أنا قلت ليلى هتبقى زي "ليليان" بس على أكبر شوية، أتاري الموضوع "ميري" خالص!"
ليلى قربت منه وهي بتعدل الكاب بتاعها ووقفت قدامه بالظبط:
ليلى: "بص يا سيد.. إنت هنا "أداة". هتعمل اللي هقول عليه بالحرف، وهتلبس اللي هقول عليه، وهتتكلم زي ما هعلمك. ليليان خط أحمر، والبيت كله خط أحمر، فاهم؟"
سيد (بص في عينيها بتحدي وابتسامة حراقة): "فاهم يا حضرة الظابط.
. بس عندي سؤال فني. هو إنتي ليه علطول مكشرة كدة؟ جلال بيه الله يرحمه كان بيعرف يضحكك إزاي؟ ولا تلاقية مات ياعيني من الخضة زي ما خضتيني من شوية يا ساتر يارب
ليلى (ارتبكت للحظة بس سيطرت على نفسها): بتقول حاجة يا سيد
سيد لا يا ليلي هانم
ليلي عموما احب اعرفك ان "جلال كان راجل محترم، مكنش "بلطجي" زيك. يلا قدامي على المكتب عشان نراجع الخطة، مش عايزين غلطة بكرة قدام "فوزية" وعيالها."
سيد (وهو ماشي وراها وبيهمس لعمر): "بقولك إيه يا عمر، أختك دي محتاجة "عمرة" محرك بجد.
. دي قاسية أوي يا جدع، بس الصراحة.. هيبتها تخلي الواحد عايز يتوب ويصلي الفجر في وقته!"
ليلى سمعته وابتسمت من غير ما يحس، وبدأت تحس إن "سيد" ده هيكون أصعب مشكلة دخلت حياتها
**********************
By Engy ELkhateb ✍️
بدات ليلي تعلم سيد كل حاجة من الالف للياء وفي يوم: في منتصف الليل، بعد يوم طويل من "التدريبات الشاقة".ليلى كانت واقفة في نص الصالة، ماسكة مسطرة خشب وكتاب كبير، وسيد واقف قدامها بيلبس قميص أبيض "تايور" مكوي بالملي، بس فاتح أول تلات زراير كالعادة.
ليلى (بزعيق مصطنع): "يا سيد! جلال مكنش بيمشي كأنه داخل خناقة بورسعيدي! افرد ظهرك، خلي نظرتك للسقف، مش للأرض.. إنت رجل أعمال معاك مليارات، مش مستني 'تثبت' حد في زقاق!"
سيد (وهو بينفخ بملل): "يا ست ليلى، والله العظيم ضهري اتصلب.
. أنا حاسس إني لابس قفص فراخ مش قميص. وبعدين إيه المشية اللي كلها 'منظرة' دي؟ ما تخلينا على طبيعتنا وخلي، البساط أحمدي يا حضرة الرائد!"
ليلى (قربت منه لدرجة إن ريحة برفانها الهادي خبطت في وشة): "مفيش أحمدي هنا.
. هنا في 'جلال الغول'. بص لعينيا يا سيد.. جلال لما كان بيبص للي قدامه، كان بيبص ببرود، كأنه قاري اللي في دماغه.. جرب كدة."
سيد بص في عينيها.. ولأول مرة يركز في ملامحها من غير "الكاب" الميري ومن غير التكشيرة. شاف رموشها الطويلة، ولمعة الحزن اللي مستخبية ورا القوة.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.