«يتبع»
❈-❈-❈
❈-❈-❈
❈-❈-❈
﷽
#طوفان_الدُرة
الطوفان السابع
#سعادمحمدسلامه
❈-❈-❈
بمنزل حاتم بدران
أثناء دخوله الى المنزل وصل الى أذناه آنين بُكاء والدته التي تهذي بوجع...شعر بانقباض في صدره وتسارُع في دقات قلبه، وكأن عبئًا ثقيلًا يجثم على صدره هرول نحو الغرفة التي تنبعث منها أنَّات والدته، عيناه تبحثان بقلق يعلم مصدر الألم الذي جعلعقلها يهذي بذاك الوجع،نظر الى ملامحها الشاحبة، عينيها المغرورقتان بالدموع، وشفتيها اللتان ترتجفان بكلمات مفهومة.
.. اقترب منها، أمسك بيدها المرتجفة، وحاول تهدئتها... لكنها شهقت و بحرقة، فارتعش جفناه، وشعر بوخز الضمير ينهش صدره... لم يكن بحاجة إلى مزيد من التذكير بأنه، رغم حنكته القانونية، لم يتمكن من حماية من يحب...تفوه بصوت خافت مليء بالقلق يحاول مواساتها:
ماما... أرجوكِ هدي نفسك... كده هتتعبي.
نظرت له تُلقي
كافة اللوم على :
من يوم "طوفان مهران" ما سلم الجاتل للشُرطة وأنا جلبي كان حاسس إن غرضه يضيع الحق، كان باين عليه إنه بيوالس عشان كان بيغير من حسام أخوك.
اشتدت رعشة يدها وهي تضغط على أصابعه بقوة، وكأنها تتشبث بيقين غائب... تابع بنظراته دموعها المنهمرة، شعر بثقل الحزن الذي يعصف بقلبها، لكنه لم يعرف كيف يطمئنها، خاصةً وهو نفسه تائه بين الشكوك.
.. لكن لم يفهم قولها الأخير فتسأل بإستفسار:
وطوفان كان بيغير من حسام ليه، اللى أعرفه كان بينهم وِد قديم.
توترت والدته بإرتباك قائلة بتفسير:
مش جصدي، غيرة بمعني " غيرة" جصدي
إنك عارف إن حسام كان معارض خالك إنه يبيع الأرض له، بس هو أقنع خالك وأشتراها منه... الأرض دي كِنز، قريبة من الماية، ريها سهل وأرضها خِصبة جوي.
تنهد حاتم بفهم قائلًا:
بس اللى أعرفه إن الأرض كان عليها خِلاف كبير بين عيلة "غُنيم" وعيلة"بدران" وكان ممكن يوصل لنزاع،ويجيب مشاكل كبيرة وخالي أكيد فكر أن بيبعها كده الخِلاف إنتهى، أرجوكِ يا ماما بلاش تعذبي نفسك أنا وبابا محتاحينك معانا، كمان حُسام مش هيبقي مرتاح فى قبره وإنتِ في العذاب ده.
. هو كان دايماً بيقول إنه نفسه يشوفنا عايشين في سلام، مش شايلين هم حاجة... إحنا محتاجينك، يا ماما.. أنا وبابا مش هنعرف نكمل لوحدنا، وإنتِ أكتر واحدة عارفة ده.
أخدت نفس عميق وهي بتحاول تكتم دموعها، رغم صوتها المُرتعش وأومأت بأسي قائله:.
عارفة بس غصب عني مش قادرة.. مش قادرة أنسى اللي حصل، مش قادرة أتصور إن كل ده حصل فى غمضة عين،حسام راح مننا كده بسهولة...قبل فرحه بأيام.
شعر بغصة قويه تكاد تفتك بقلبه لكن تماسك وهو يمسك يديها بحنان، قائلًا بحزم ممزوج بالرجاء:
عارف وجع قلبك يا ماما بس حسام أكيد مكنش هيتمني إنك تعيشي في حزن وآسي، ولا إحنا كمان نقدر نتحمل نشوفك كده... خلينا نحاول نضغط على قلوبنا، يمكن ربنا يهون علينا قسوة فُراق حسام.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.