طو..فان الدُرة ملحمة طو..فان هزمه العشق" ل، سعادمحمدسلامه الفصل السادس والسابع

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

تفوه بحسم:
وإنتِ فاكرة إنك لو موتي هتلاقي عمي مختار او حسام فى انتظارك... فكرى يا دُرة باباكِ كان هيكون مبسوط وهو شايفك ضعيفة كده... عمره ما كان هيرضى يشوفك بتموتي بالحسرة، ولا أنا كمان.

ارتجفت شفتاها، ترددت للحظة، كأن كلماته بدأت تتسلل عبر جدار حزنها الصلب، لكن الألم ما زال يسكن ملامحها... رأى ذلك، ولم ينتظر منها ردًا.بهدوء، رفع يده مجددًا، مسح بابهامه دموعها المتساقطة على وجنتيها، ثم قرب العلبة من فمها من جديد، هذه المرة بصبرٍ ممزوج برجاء:

أرجوكِ، دُرة… أفتحي شفايفك، خدي الدوا.

ترددت… أغمضت عينيها للحظة، ثم، أخيرًا، استسلمت تحت وطأة الإلحاح الممتزج بالرجاء في صوته....وفتحت شفتيها تستقبل ذلك الرذاذ...ظل يراقبها بقلق وهي تعود تسنتشق الهواء، وهدأ سُعالها قليلًا
زفر براحة خفيفة، لكن قلقه لم يتبدد تمامًا...

ما زالت عيناها غارقتين في ظلام اليأس، ما زال جسدها يرتجف رغم حرارة الليل الخانقة.. . لم يحتمل رؤيتها بهذا الضعف، فحسم قراره دون تردد.... بهدوء حزم ألامر... أحاط كتفيها بذراعيه وسحبها إليه، حتى وقفت بلا وعي ضمها لصدره بقوة، وكأنه يحاول أن ينقل إليها بعضًا من قوته، .

... قاومته للحظة، كأنها لا تزال عالقة في براثن الألم، ثم استسلمت، سمحت لجسدها الواهن أن يستند إليه، لدموعها أن تنهمر بلا مقاومة... برفق، يهمس في أذنها بصوت خفيض:
مش هسيبك أبدا، فاهمة.

تشنجت أصابعها فوق قميصه، وكأنها تتشبث به خشية أن تقع، ثم همست بصوت مبحوح كأنها بلا وعي:
ما تسبنيش، مالكش حق تسبني زيهم.

توقف قلبه للحظة على وقع كلماتها، شعر بجرحها عاريًا أمامه، بلا أقنعة، بلا كبرياء... شدد من احتضانها، ثم أجابها بصوت ثابت، لا يقبل الشك:
عمري ما هسيبك، دُرة… عمري ما هسمحلك تضيعِي مني تاني.سارت تشعر كأنها بلا وعي،تشعر بهوةٍ تسحبها نحو الظلام.

.. لم تُقاوم كثيرًا، سرعان ما ارتخى جسدها... لاحظ طوفان ذلك على الفور، فلم يتردد في حملها بين يديه والخروج بها من ذلك المكان المظلم... توجه سريعًا نحو سيارته، وأسند جسدها بينه وبين هيكل السيارة حتى فتح الباب...

وضعها بعناية داخل السيارة، ثم اقترب بكفه من أنفها، متحسسًا انتظام أنفاسها، شعر بالراحة عندما تأكد أن أنفاسها شبة منتظمة،مازالت ضعيفة.... ألقى نظرة سريعة على ملامحها الشاحبة تحت ضوء المصابيح الخافت، ثم زفر بضيق وأغلق الباب بلطف.

.. استدار نحو المقود شغل المحرك، مال بجذعه نحوها وضع يديه حول وجهها يحاول إفقاتها،بالفعل حاولت فتح عينيها بغشاوة هامسة بإرهاق كأنها تقاوم ذلك النُعاس:.مش عاوزه أنام.

تنهد بإرتياح ثم وانطلق بالسيارة مبتعدًا عن المكان.... خلال الطريق، ظل يرمقها بطرف عينيه بين الحين والآخر. كانت مغمضة العينين، لكن وجهها لم يكن هادئًا تمامًا، وكأنها تحارب شيئًا داخلها.

حين إقترب من منزل والدها، أخرج هاتفه ولم يتردد فى الإتصال على الهاتف الأرضي
لقلق كريمان رفعت السماعة بيد مُرتعشة وقلب يخفق بضراوة، إزداد القلق حين سمعت:.أنا طوفان مهران.

إبتلعت ريقها بصعوبة وهي تسمعه يستطرد قوله:
دُرة معايا قدامي دقيقة بالكتير وأبقى قدام البيت...لم تنتظر بقية حديثه، باقدام مُرتعشة وقلب يخفق بشدة، ذهبت نحو باب المنزل، بنفس اللحظة كان طوفان يصف السيارة توجهت نحوهم سريعًا فتحت باب السيارة نظرت سريعًا داخلها، فوجدت دُرة جالسة في المقعد المجاور له شاحبة الوجه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق