طو..فان الدُرة ملحمة طو..فان هزمه العشق" ل، سعادمحمدسلامه الفصل السادس والسابع

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

.. لماذا لم تصرّ على الحديث معها أكثر لماذا تركتها تغرق في صمتها دون أن تحاول كسر جدار الجمود التي تتظاهر به دُرة، والليل ينسحب حتى إقترب الفجر وهي مازالت جالسه تنظر الى ذلك الألبوم تارة تبتسم بعفوية وتارة تسيل دموع الفقدان المريرة.

.."مختار" تزوجا عن قصة حُب،رغم رفض والدته لها فى البداية بحِجة أنها ليست صعيدية "مصراوية"كما لقبتها"المصراوية الجريئة"
كيف لفتاة بمقتبل العقد الثاني من عمرها وتتغرب بعيد عن أهلها من أجل وظيفة مُمرضة بأحد مشافي المنيا...

لكنه كان القدر الذي جاء بها لتلتقي بحبيب عمرها الذي سرق قلبها منذ اللحظة الأولى، بنظراته الواثقة وابتسامته الدافئة التي لم تفارق مخيلتها يومًا... مختار كان مختلفًا بروحه القوية واعتزازه بجذوره الصعيدية.... لم تبالِ بكلام والدته، ولا بالرفض الذي واجهته، فحبها له كان أقوى من أي اعتراض.

.. لكن الحب وحده لم يكن كافيًا ليحميها من قسوة الأيام... كم تمنت لو أن الزمن توقف عند لحظات سعادتها معه ذكري ليلة زفافهم وخجلها الذي غمر وجنتيها حين همس باسمها لأول مرة بصوت يملؤه الشوق...

كانت تلك الليلة حلمًا تجسد في الواقع، حيث اختلطت مشاعرها بين الفرح والخجل، وبين الخوف من المجهول والأمل بحياة دافئة في كنفه... لم تكن الأيام كلها، حُب فقط بل مشاعر مُتعددة بينهم، تشعبت بقلوبهم، زواج كان متوقع فشله بأشهر قليلة إستمر ونضج الحُب وتشعب لمشاعر كثيرة، فرحة أول طفلة كانت دُرة شقاوتها وهي صغيرة تعلُقها بـ مختار، ذكري ميلاد باسل رغم صِغر عُمره لكن يمتاز بكثير من خِصال مُختار،

تنهدت كريمان وهي تقلب صفحات الألبوم، تراقب صور الماضي كأنها تبحث عن إجابة بين الذكريات... كانت دُرة أول ثمرة لهذا الحب، طفلة جميلة بعينيها السوداء الواسعتين، لكن شيئًا ما في تلك العيون تغيّر... أصبحت شاحبة، خاوية، كأنها تحمل همومًا ..

ذكريات إنتهت بدموع فُراق جائر، مُختار لم يكُن يستحق تلك النهاية البشعة على يد ذلك القاتل القذر، لكنه القدر
كم تمنت لو استطاعت أن تعود بالزمن إلى تلك اللحظات، حين كان يمسك بيديها برفق، يقسم لها أن تكون سعادتها غايته.

.. ولكن الزمن لا يعود، والواقع لا يعرف الرحمة أغلقت الألبوم.. نهضت تشعر ببعض التقلُصات بظهرها، لم تهتم بها، وقررت الذهاب الى غرفة أول ثمرة جمعت بينها وبين مختار

أغلقت الألبوم ببطء، نظرت إلى خارج الشرفة...ظلام الليل يقترب على الرحيل
مازال ينتابها شعور القلق بل ينهش بضراوة، وضعت الالبوم على الطاولة ونهضت تعلم الى أين، بعد لحظات فتحت غرفة دُرة بهدوء، كانت الغرفة مُظلمة للغاية، شعرت بتوجس وأشعلت الضوء، سُرعان ما خفق قلبها بشدة حين نظرت نحو الفراش كان فارغًا، تجولت عيناها بالغرفة، لم تكُن موجودة، شعرت بقلق سريعًا بدأت بالبحث عنها بين أركان المنزل لكن ليست موجودة، إزداد الخوف والقلق والتوجس، وعقلها يسأل بذهول.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق