..وضياع الحق...والقادم إعصار.❈-❈-❈-❈-❈
على الجانب الاخر بمنزل طوفان
بغرفة وجدان، ختمت قراءة القرآن، أغلقت المصحف ووضعته جانبًا، ثم نهضت من فوق الفراش... سارت بخطوات هادئة نحو شُرفة الغرفة، تنظر إلى الخارج داعبت الشمس القوية عينيها، فأغمضتهما سريعًا قبل أن تتراجع قليلًا إلى جانب به ظل يحميها من وهجها القاسي
عقلها لم يكن أقل اضطرابًا من قلبها، أفكارها تتشابك كسُحب صيفية ثقيلة توشك أن تمطر... على يقين أن هناك عاصفة تلوح في الأفق، لكنها لم تكن تملك سوى الانتظار، والمقاومة بصمت
رغم عِلمها أن القضية لا تمس طوفان مباشرةً، إلا أن القلق يضرب قلبها بلا هوادة.
.. تلك القضية قد تكون إعصارًا يضرب الجميع، لا يترك خلفه سوى الفوضى والدمار، وقد يدخل طوفان وسط ذلك، ويتحقق ما يُرعبها… أن يُرغم على الاندفاع نحو قلب العاصفة، حيث لا ملاذ ولا مفر.... كل الطرق تبدو محفوفة بالمخاطر، وكل الاحتمالات تقود إلى هاوية مجهولة...
تنهدت بعمق، محاولةً كبح ارتجافة خفيفة تسللت إلى أناملها... عليها أن تجد مخرجًا قبل أن تبتلعهم العاصفة جميعًا...والسؤال الذي لا إجابة له
ماذا تفعل، كي تبعد طوفان عن ذلك الإعصار القادم...طوفان...نطق إسمه قلبها
طوفان التي خافت أن يرث جحود والده أنقذته منه تسع أعوام شكلت شخصية أخري بعيدة عن مُبتغي والده القاسي، رغم كل ذلك الحذر بالنهاية كان القدر، الذي أجبره على التنازل عن أمنياته والإستسلام لرغبات وأمنيات والده حاول الهروب منها .
.. لكن بلحظة فاز القدر وتحققت أمنيات والده،كأنها قدرًا موصود.❈-❈-❈
المحكمة
الصمت للحظات كان كفيل بسماع دوي نبضات قلوب الجميع، وهم ينتظرون سماع الحُكم، حتى القاضي نفسه بداخله يشعر بآسف مصحوب بتوتر غريب، وكأن كلماته القادمة ستحمل ثُقل العالم على كاهله.
.. كانت معظم العيون تنظر نحوه، تترقب بشغف ممزوج بالخوف، بينما الهواء في القاعة أصبح أثقل، يكاد يُسمع صوت الأنفاس المتلاحقة... رفع القاضي نظره عن الأوراق أمامه، تنحنح قليلًا، ثم قال بصوت هادئ لكنه حاسم:
"بعد النظر والمداولة في جميع الأدلة والاستماع إلى أقوال الشهود.."
ثم توقف للحظة، وكأنه يمنح الزمن فرصة للتمدد أكثر، يحاول التخفيف، قبل أن ينطق بالحكم الذي بالتأكيد سيُغير مصائر الجميع...أستطرد حديثه:
حكمت المحكمة على المتهم
"وليد عزمي مهران".
.. حسب الدلائل
حيث أن كان بالخطأ ودفاع عن النفس،بالسجن ثلاث سنوات مع إيقاف التنفيذ مع بقاء حق النيابة فى إلاستئناف على الحُكم،كذالك من حق المُدعين بالحق طلب الإستئناف.... رفعت الجلسة.
نهض القُضاة سريعًا غادروا القاعة
بينما أول من فتح عيناه طوفان ونظر نحو دُرة
شعر بإنقباض فى قلبه حين رأي تلك الدمعة تسيل فوق إحد وجنتيها، قبل أن تفتح عينيها وترفع إحد يديها تمسح تلك الدموع التى سالت من عين واحدة والثانية تحجرت الدموع بين أهدابها، تشعر كآن عينيها تشارك إنشطار قلبها،
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.