طو..فان الدُرة ملحمة طو..فان هزمه العشق" ل، سعادمحمدسلامه الفصل السادس والسابع

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

ضاعت العدالة، وسط تهليل وزراغيد والدة ذلك المجرم القابع خلف القضبان يُهلل ويرقُص هو الآخر... لم تستطع النهوض ظلت جالسة، بينما باسل رغم شعوره بغصة تفتك بقلبه لكن مد يده ليساعدها على النهوض، لكن درة لم تستجب، وكأن قدميها إلتصقت في الأرض، تأبى الرحيل قبل أن تستوعب ما حدث.

..نظرت إلى القفص حيث يقف ذلك المجرم، يتراقص وكأنه يحتفل بنصرٍ عظيم مُستحق، بينما أمه تزغرد كأنها تزفّه لعُرس... في تلك اللحظة، لم تعد تفهم شيئًا، كيف يفرح الظالم بينما يُجلد قلوب المكلومين.. كيف تتساقط دموعها وحدها بينما يملأ ضحك ذلك المجرم القاعة.

أما باسل، فكان يحاول جاهدًا أن يحتفظ بثباته، لكنه شعر بمرارة تهز كيانه... لكن خوفه الاكبر الآن على دُرة ورد فعلها حدق بوجهها رأى في عينيها كل الألم الذي لم تفصح عنه، وكل الظلم الذي سقط عليهم كصخرةٍ ثقيلة...
بثبات ظاهري همس لها بصوت متحشرج:
دُرة قومي.

لكنه لم يجد منها سوى صمتًا جامدًا، وصورة فتاة أُنهِك قلبها من الظلم، لكنه ما زال ينبض رغم كل شيء... بصعوبة بالغة جذبها باسل حتى إستطاعت الوقوف على قدميها، تسير لجواره... حتى توقف باسل حين توقف أمامه طوفان عيناه لا تفارق دُرة التى أصبحت مثل الدُمية بلا روح تُحرك قدميها، لكنها لا تعرف إلى أين.

.. نظراتها تائهة، مُعلقة في اللاشيء... حتى لم تهتم أو بالأصح لم ترا وقوف طوفان ولا تجاهُل باسل له ومحايدته له يستكمل السير....

بينما حاتم منذ أن فتح عيناه على أصوات التهليل ثار عقله
شعر كأن شيئًا يُكبّله، لكن عقله هو الأكثر ضجيجًا.... من أين يأتي هذا التهليل.. ولماذا يشعر أن قلبه يضرب بقوة كأنه سينفجر بلحظة
نهض ببطء، أنصت أكثر.

.. كان الهتاف يعلو ثم يخفت، يتغلغل في مسامه، يوقظ داخله ذكرى قريبة و"حسام" يُخبره أنه لم يتبقي سوا أيام قليلة على زواجه وأحلامه بهذا اليوم،وتلقيه خبر بعد ساعات، شعر بضيق حاد في صدره، لا بل إعصارًا يُمزقه من الداخل...

رفع يده إلى جبينه، وكأنه يحاول كتم الضجيج الذي يزداد داخله، لكن بلا فائدة... لحظة وأخرى ولم يُفكر وهو يقترب من ذاك القضبان الحديدي بلا تفكير، جذب سلاحه الميري من فوق خصره وفتح صمام الامان،رفع سلاحه، أنفاسه تتسارع كأنها تدفعه إلى الهاوية، لم يكن بحاجة إلى تفكير إضافي، لقد اتخذ قراره.

.. كأنه يُعلنها
"إن كانت عدالة القانون ضعيفة، فماذا عن عدالة الروح بالروح"

تشنجت يده، وانحرف السلاح قليلًا، ليرتد صوت رصاصة أصابت حديد القفص مدويًا في المكان...لم يهتم أنه على شفير الهاوية عيناه ثابتتين لا خوف فيهما، فقط يقين واحد، أن هذا هو القصاص العادل.

..سريعًا تدخل الأمن وذهبوا نحوه جعلوه
يُخفض سلاحه، لا يشعرون بكم الألم في الذي بصدره الثائر
صرخ فيهم قالها بصوت مشحون بالغضب والضياع:
حسام دمر فرحته.

مازال يقبض على السلاح بشدة، لكن بصعوبة سيطروا على إندفاعه، أخذوه الى خارج القاعة وضعوه بغرفة جانبية،تركوه وحده لحظات دقائق حتى حاول السيطرة على إندفاعه، أو هكذا ظن...
حين دخل الى الغرفة ذلك القائد ونظر نحو حاتم بلوم قائلًا:
إيه اللى حصل ده يا حضرة الضابط.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق