أغلقت على نفسها الباب بإحكام وهي تفكر وتفكر حتى جذبت هاتفها من فوق الفراش وبدأت في البحث عن صفحة خاطر الخاصة على الفيسبوك، وجدتها ومن هنا شعرت بالقليل من القلق قبل أن ترسل إليه طلب صداقة..
أغلقت بعدها الهاتف وألقت جسدها على الفراش، أولاد أبو الدهب لابد لهم من لعنة حب تصيبهم كما أصابت فيروز وعطر..
______ شيماء سعيد _____
بمنزل خاطر وصلت سيارة الإسعاف لتحمل نوح، تمسكت عطر بيده أكثر وقالت من بين شهقاتها :
_ عايزة أروح معاه أنا مستحيل أسيبه لوحده..
أومأ إليها الطبيب وسألها بهدوء :
_ هو حصل فيه إيه؟!..
أبتلعت ريقها بخوف، لو قالت الحقيقة ستؤخذ للسجن، أزالت دموعها بطرف أكمامها مردفة بنبرة مترددة :
_ الفازةوقعت على دماغه من غير ما يأخد باله..
نظر الطبيب لهيئتها بشك ورد :
_ طيب يلا..
مرت ساعتان على وجودها معه بقلب المشفى، تجلس على المقعد المقابل للفراش الخاص به تبكي دون حديث، لم تتخيل أن تفعل بحبيبها هذا ولكنها كانت مجبرة، نوح غيرته أعمت قلبه وكان سيصل بها للنهاية، رفعت كفها المترجف وبدأت تمر به على ذقنه بحنان، سقطت دمعة منها على كف يده مردفة :
_ حقك عليا، أو حقي عليك، بصراحة مش عارفة مين فينا اللي مفروض يعتذر من التاني يا نوح بس صدقني أنا مكنش عندي حلول تانية...تقريبا سمعها، بدأ مفعول المخدر يذهب منه بالتدريج حتى وصل لأرض الواقع مرة أخرى، فتح عينيه ورآها بجواره باكية ليرفع يده ممرا أحد أصابعه على خدها الأحمر المتوهج من انفعالها، همس بتعب :
_ اشششش مش عايز أشوف دموعك انتِ عارفة هي غالية عليا ازاي..
أومأت إليه عدة مرات بابتسامة متلهفة :
_ عارفة عارفة يا حبيبي، سامحني يا نوح بس أنت وقتها وضعك مكنش طبيعي خالص..
ابتسم إليها قائلا بتعب :
_ كنت زي المجنون عايز بس أثبت لنفسي إنك ليا ومش هتكوني لحد تاني، لو حد المفروض يطلب السماح هيبقى أنا يا حبيبتي مش أنتِ..عضت على شفتيها بخجل مع قوله لكلمة حبيبتي، نوح قادر على أخذ روحها من بين ضلوعها من مجرد كلمة صغيرة تخرج من فمه، تحبه وتعترف أنه نقطة ضعفها الوحيدة، أزالت دموعها سريعاً وقالت :
_ أنا مش زعلانة منك بس خوفت أوي يا نوح، أرجوك مش عايزة أشوف منك الوش ده تاني خليك دايما نوح حبيبي..
ضحك بمرح مردفا :
_ ده وش الغيرة يا قلبي مش عايزة تشوفيه اياكي تثيري غيرتي عليكي..
أومأت إليه بطاعة وقبل ان ترد دق باب الغرفة ليأذن نوح للطارق بالدخول، دلف أحد الضباط مردفا :
_ المستشفى بتقول إن اللي حصل لحضرتك بفعل فاعل، عايزين نفتح محضر لو حابب تتهم حد..
رد نوح بتعب :
_ الآنسة عطر هي اللي عملت كدة وأنا فعلاً عايز أفتح محضر لأني مش هسيب حقي..
_____ شيماء سعيد _____
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️
الفصل الرابع
#الفراشة_شيماء_سعيد
#أبو_الرجالة
بمحل أبو الدهب..
دلفت ثريا وهي لا ترى أمامها، أعصابها منهارة منذ إتصال عطر بها ومعرفتها بالقبض عليها، تلك الحمقاء لو كانت هربت مثلما قالت لها لفرت من براثن تلك العائلة، رآها كمال ليشير للعمال بالخروج وأغلق الباب خلفهم، عاد الي مقعده وأخذ رشفة من فنجان القهوة مردفا :
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.