ابو الرجاله شيماء سعيد

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

_ أنتِ طالق..

شعور غريب لم تتخيل بأبشع كوابيسها أن تشعر به، جسدها ينتفض من البرودة رغم حرارة أغسطس من حولها، قلبها يضعف وقدرتها على التنفس تقل مع نغزة سامة بمنتصف صدرها، أطرافها بدأت تفقد شعورها بهم، أمر مرعب غير مفهوم، خرج صوتها مثل الغريق الذي يلفظ جملته الأخيرة :

_ ليه؟!..
كانت إجابته الأصعب، لو لم يحبها يوما وكان يلعب بها هل قلبه أيضا خالي من القليل من الرحمة؟!.. نبرته أهانتها :
_ تقبلي تبقي نمرة اتنين؟!..
حركت رأسها برفض لتلك الفكرة وهي غير واعية لما يحدث حولها ليقول بهدوء :

_ ولا أنا أقلبها عليكي يا فيروز أنتِ بالنسبة ليا أغلى من كدة بكتير، عايزك تنسى السنتين اللي فاتوا من حياتك وتبدأي من جديد، كل حقك هيوصل لك..

تركها وذهب أو ربما يكون فر من المواجهة، ظلت ثلاث ليالي بعد تلك الليلة تجلس كما هي دون طعام أو شراب تدلف للمرحاض وتعود بعدها بمحل جلوسها، على أمل عودته على أمل أن يضمها ويعتذر، فاقت عندما أتت إليها والدتها تأخذها مردفة :

_ أنتِ قاعدة هنا بتعملي إيه إبن أبو الدهب فرحه الليلة..
انتهى الفلاش باااااك..
_ تفتكري عطر هترجع يا فيروز..
خرجت من دوامة ذكرياتها على صوت هادية، تنهدت بتعب مردفة :
_ متخافيش عليها عطر بمية راجل وهترجع..
شهقت هادية بقهر :

_ هما ليه بيعملوا فينا كدة عشان إحنا غلابة من غير راجل الراجل ده وعياله شياطين..فيروز :
_ نطمن على عطر وهنسيب إسكندرية كلها ليهم ونمشي..صمتت هادية وهي بداخلها رغبة ترفض الهروب بتلك الطريقة، ترفض الهزيمة والخسارة من تلك العائلة، أغلقت عينيها تحسم قرارها بداخل اللعبة مع الإبن الأصغر ومن هنا ستبدأ حرب من نوع خاص.

.

_____ شيماء سعيد _____

بمحل وجود عطر ونوح، فزعت من سقوطه أمامها، أمسك برأسه وهو ينظر لها بذهول، كيف للعبته الرقيقة ان تخرج من تحت جناحه وتتجرأ عليه؟!.. اشتد عليه الألم ليغلق عينيه مردفا بتقطع قبل أن يقفد الوعي :

_ نصيحة مني تهربي قبل ما أفوق لك..
انهارت ببحر من الخوف منه وعليه، اقتربت منه بخطوات مترددة لتجلس بجواره على الأرض مردفة ببكاء :
_ نوح فوق أبوس أيدك كل ده من فازة أمال لو رشيت عليك مياة نار هيحصل إيه، فتح عينك أنا خايفة..

ارتخاء جسده أسفلها جعلها تنتفض، جذبت خصلاتها ولم تجد أمامها حلول، نطرت إليه بقلة حيلة قائلة :
_ قوم يا حبيبي أنا من غيرك أمـ,ـوت يا نوح..
ببريق من الأمل سحبت هاتفه الساقط بجواره لتحمله وتقوم بالاتصال على والدتها مردفة :
_ ماما أنا عطر..
قدرت ثريا أخيراً أخذ أنفاسها، ردت عليها بنبرة ملهوفة :

_ أنتِ فين يا قلب أمك قوليلي هكون عندك..
ارتفعت شهقاتها وهي تكتم دماء رأسه بكفها مردفة :
_ نوح بيمـ,ـوت يا ماما أنا ضـ,ـربته ومش عارفة أعمل إيه..
جاء إليها صوت والدتها القوي وهي تقول :.
_ سبيه واهربي..
حركت رأسها بذهول :
_ مستحيل أسيبه يمـ,ـوت..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق