بغرفة النوم الخاصة بالعروسين، فتح نوح الباب لتدلف عطر بالكثير والكثير من التوتر، جلست على الفراش ليغلق هو الباب بلهفة قبل أن يتقدم منها بخطوات سريعة مردفا :
_ أهو ده اليوم اللي بستناه واللي بحلم بيه..
ابتسمت إليه بخجل وهي تكاد تجرح يديها من شدة الفرك بهما هامسة :
_ أنا عايزة أنام يا نوح..
رد عليها بهمجية :
_ نامت عليكي حيطة يا بت ثريا، إحنا عندنا الست مش بتنام إلا لما جوزها يمـ,ـوت..
شهقت بخوف ووقفت لتبقى أمامه واضعة يدها على صدره مرددة بلهفة :
_ بعد الشر عنك بلاش تقول كدة تاني..
لف يده حول خصرها بنعومة وهمس إليها بحنان :
_ لو سبتيني ونمتي أنا همـ,ـوت مقهور يرضيكي حبيبك يمـ,ـوت مقهور؟!..
رغم خوفها وارتجاف جسدها الواضح تحت يده الا أنها حركت رأسها برفض، ابتسم باتساع ابتسامة خبيثة منتصرة مثل الطفل الذي ظل يدور حول والده طوال الليل والنهار حتى أتى إليه بلعبة كان يرغبها، دفنت وجهها بعنقه لتخفي ما تشعر به، رفع وجهها إليه مقتربا منها ويده توجهت بنعومة على ظهرها محركا أصابعه على سحابة الفستان ليسقط بعدها أرضا وبعد سقوطه حملت ختم ملكية نوح أبو الدهب.
..
_____ شيماء سعيد _____
بمنزل ثريا.
بعدما تأكدت من نوم فيروز وهادية أخذت علبة صغيرة من حقيبتها ودلفت بها المرحاض، أغلقت الباب عليها بإحكام ونظرت للعلبة المغلقة بخوف مردفة :
_ آكيد اللي في بالي مش حقيقي يمكن وصلت لسن اليأس قبل معادي قبل الهموم لكن أكيد مش حامل..
بلعت ريقها وعقلها يحاول بقدر المستطاع تأخير تلك الخطوة، بكف مثلج مرتجف أخرجت أختبار الحمل لتأخذ نفسا عميقا تخفي به خوفها قبل أن تبدأ بعمل الاختبار..
انتهت وألقت بجسدها بجوار حوض الاستحمام والاختبار بجوارها ترفض النظر اليه مرت دقيقة في الثانية في العاشرة حتى أردفت بقلة حيلة :
_بصي عليه وخلصي نفسك يا ثريا مهما كانت الحقيقة مش هتعرفي تهربي منها..
بالفعل نظرت ويا ليتها لم تفعل، أتسعت عينيها ووضعت يدها على بطنها مرددة برعب :
_ حامل من كمال؟!...
_____ شيماء سعيد _____
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️
المواعيد بإذن الله يوم الأحد والأربعاء الساعة 9
الفصل الثامن
#الفراشة_شيماء_سعيد
#أبو_الرجالة
بصباح اليوم الثاني بسيارة كمال المتجهة لشرم الشيخ، طوال الطريق وهي صامتة شاردة تشاهد الشارع الخارجي بعيون بها الكثير من الحديث، أوقف كمال السيارة بأول أستراحة وسألها :
_ تحبي تأكلي إيه؟!..
لم تنتبه إليه، نظر إلى حالتها تلك بتعجب، لأول مرة تصمت حتى لو كانت غاضبة، حاول النظر لعينيها ليعلم ما بها إلا إنها هربت منه سريعا، رفع حاجبه ورفع يده لذقنها يحثها على النظر إليه قائلا :
_ ثريا حكايتك إيه بالظبط من الصبح مش سامع لك صوت؟!.
ماذا تقول وكيف تقول لا تعلم، نفت برأسها ثم أردفت بنبرة متحشرجة :
_ تعبانة النهاردة شوية مش أكتر، كنت عايز حاجة؟!...
شعور غريب دلف لقلبه من فكرة مرضها، مسح على خصلاتها بحنان ثم أردف :
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.