ابو الرجاله شيماء سعيد

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

ذكي وذكائه يصعب عليها المهمة، حركت كتفها بلا مبالاة بنفس اللحظة عاد النادل ومعه المطلوب، أخذت كوب الشاي بحليب وأخذت منه عدة رشفات مستمتعة ثم وضعته مكانه مردفة ببرود :
_ تقدر تقول بلعب، ليا مزاج آخد حق أخواتي.
تعجب من جرائتها وزاده حديثها فضول بالتقرب منها أكثر، أعتدل بجلسته وقال :

_ وهتأخدي حق أخواتك مني ازاي يا هادية؟!..أجابت بثقة بها الكثير من الكبرياء :
_ هتقع في غرامي وتتمنى قربي كمان يا إبن أبو الدهب بس وقتها هتجوز غيرك وهتبقى نجوم السما أقرب لك مني..جنون ما قالته ليس له أي تفسير غير أنه جنون، للمرة الثانية تقدر على إخراج ضحكة رنانة من أعماق قلبه، غمز إليها بمكر قائلا :

_ ثقتك في نفسك حلوة وبصراحة عندك إمكانيات تستحق الثقة، بس أنا كمان جامد وممكن بدل ما تبقي الصياد تبقي الفريسة..
تحولت ملامحها للغيظ من حديثه الوقح، تعلم نيته ومع ذلك ترفض الخروج من تلك اللعبة إلا بعد الفوز، أخذت نفسا عميقا وتحدثت وكأنه لم يقل شيئا :

_ مالكش دعوة أنا مستحيل أقع المهم تبقى واثق في نفسك وتقدر تلعب يا خاطر بيه..
_ وماله نلعب أهو على الأقل نبقى على العيلة كلها ومحدش يبقى أحسن من حد..
____ شيماء سعيد _____
بالمشفى..

ظلت بغرفة مكتبها تجلس على المقعد لأكثر من ساعة بعد دخول زوجته عليهما وقطع حديثها معه، إلى الآن لا تصدق أنه يريد العودة إليها بعد كل ما حدث لها بسببه، مشاعر كثيرة بداخلها والأقوى بهم هو شعورها بالخذلان، طلب العودة وبنفس اللحظة دلفت زوجته ليأخذها بين أحضانه مقبلا رأسها وكأنها غير موجودة بالمكان.

.

ظلت تائهة ولم تشعر بدخوله، أغلق الباب خلفه وجلس على الأريكة قائلا :
_معلش يا فيروز لما هالة وصلت مكملناش كلامنا..
هنا فاقت على نفسها، اعتدلت على المقعد وقامت بارتداء نظارتها الطبية مردفة بنبرة ساخرة :
_ يا سلام ولما أنت من الأول كدة خايف منها، أومال طالب ترجع ليا إزاي؟!..

بالحقيقة فريد أقل أولاد أبو الدهب وقاحة، لذلك شعر بالخجل من سؤالها والخجل الأكبر من إجابته، حمحم ثم قال بنبرة متحشرجة :
_ لأ ما هو هالة مش هتعرف ومفيش حد هيعرف بالرجوع ده..

ثواني مرت عليها بلا كلمة حتى تعبيرات وجهها غير مفهومة بالمرة، هل وصلت به الوقاحة لهنا هل هي رخيصة بنظره لتلك الدرجة، مع كل يوم يمر تندم على وقوعها بحب واحد مثله، خرجت منها الكلمات بخبية أمل كبيرة :

_ يااا ده أنا رخيصة في نظرك قوي، إزاي قدرت تضحك عليا وترسم الحب سنين وأنا زي الهبلة مصدقة، بس أقولك على حاجة رخص برخص بقى مادام نفسك فيا يبقى تدفع يا دكتور..بالبداية توقع انهيارها، كان يستحمله لأنه يعلم كم هي رقيقة، قدرت بالفعل على ضـ,ـربه بعرض الحائط صدم من ردها ومن طلبها، سألها بذهول مردفا :

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق