! ربما كان أحمقا أما الآن فاهي بين يديه ولن يتركها، أقترب من أذنها لتدلف رائحة عطرها إليه تسكره، لا يصدق أن هذا العطر مجرد مسحوق للغسيل ممزوج برائحة جسدها الناعم، أخذ أكبر قدر من الرائحة هامسا بنعومة :
_ اهدي هشيل أيدي ونتكلم كلمتين وهتمشي مافيش داعي للصريخ والفضايح..
أومأت إليه عدة مرات وهي كل ما تريده الخلاص، سحب كفه لتأخذ نفسها المكتوم براحة، وضعت كفها على صدرها تحاول التحكم بتلك الدقات، لا تصدق أرسلت إليه طلب صداقة الأمس ورفضه اليوم يفعل هذا؟!..
اتسعت ابتسامته مردفا :
_ شاطرة كدة بقى نعرف نتكلم..
أبتلعت ريقها بتوتر وأشارت إليه بالابتعاد قائلة :
_ هو أحنا هنتكلم في إيه حضرتك ميصحش كدة لو سمحت ارجع خطوة لورا..
غمز إليها بمكر قائلا :
_ يا بت أطلعي من دول ده أنتِ عينك هتطلع عليا، وبعدين بدل ما نتكلم على الفيسبوك ما نختصر على بعض الطريق..
اللعنة، كيف لم تفكر بتلك النقطة فهو ابن أبو الدهب كتلة من الوقاحة مثل باقي العائلة الكريمة، رسمت على وجهها التعجب قائلة :
_ إيه اللي حضرتك بتقوله ده، طلب الصداقة ضغطت عليه بالغلط لما طلعت ليا في الاقتراحات، عن إذنك لازم أمشى..
وضع يده على ذراعيها يمنعها من الحركة قائلا بهمجية :
_ مهو كل حاجة حلوة أولها غلطة، هطلق الزفتة اللي على ذمتي ونعيش بقي يا جميل..
تحولت، سقط عن وجهها قناع البراءة، نظر إليها منبهرا بحركة يديها حول خصرها وعينيها التي تحول لونها، ردت عليه من بين أسنانها وقالت :
_ مالك فخور أوي إنك ناقص تربية كدة ليه؟!.. وسع من وشي..
ضحك بلذة، هذا ما كان ينقصه بكل علاقاته المرح، تلك الفتاة لذيذة وكأن ثريا وبناتها عصير كوكتيل ممتعة، وضع يده على يديها مردفا :
_ شكلك غيرانة، بس متخافيش هطلقها وبعدها هلزق فيكي لحد ما نجيب كمال الصغير..
تركها وذهب ، ذهب هو ولعنت نفسها على غبائها، ثواني معدودة وابتسمت بخبث مردفة :
_ طيب وماله ما ده اللي كنت برسم عليه من الأول وهو كتر خيره سهل عليا المشوار أوي، قال عايز كمال الصغير ومش لما كمال الكبير وعياله يتربوا الأول، على أيدي هقطع النسل المعفن ده...
____ شيماء سعيد ______
بقسم الشرطة دلفت ثريا لمكان ابنتها متلهفة لتجد نوح يجلس بالخارج وضعا ساق على الآخر يتابع ما يحدث مثل نشرة الأخبار، أقترب منه كمال مردفا بقلق :
_ إيه اللي عمل في دماغك كدة أنت كويس؟!..
رد نوح ساخرا :
_ كويس ايه بس يا أبو الرجالة البت عملت عليا، فخور بيها أوي تربية أيدي..
ردت عليه ثريا بهجوم :
_ بقى عامل نفسك بتحبها وأنت عايز تحبسها يا بحج..
نظر لوالده ثم لها قبل أن يقول بخبث :
_ ما تلم المدام يا حاج كمال بدل ما البنات يعرفوا ووقتها هيبقى شكلك وحش خالص يا مرات أبويا..حديثه هزها من الداخل، عاجزة عن قول أي كلمة وهي تعلم جيدا إنه يفعلها، كيف ستقف أمام بناتها وتقول إنها زوجة سرية لكمال أبو الدهب، رمقها كمال بطرف عيناه ولأول مرة ينصرها مردفا بقوة :
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.