ابو الرجاله شيماء سعيد

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

_ يعني إيه أدفع مش فاهم؟!..
تغيرت فيروز مئة وثمانون درجة، وضعت ساقا على الآخر بعدما خلعت نظارتها الطبية وقالت ببرود :

_ طول عمرك ذكي يا دكتور وبتفهم كل حاجة وهي طايرة، عايزة شقة باسمي وعيادة كمان، أظن دول مش كتير عليك ولا خسارة فيا أنت أكتر واحد عارف اني أستحق، مش هطلع كل مرة خسرانة وبصراحة بقى أنت واطي وقليل أصل وأنا لآزم أضمن حقي..

_ موافق أشتري..
_ وأنا موافقة أبيع..
_____ شيماء سعيد _______
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️
التفاعل مش محمس وأنا بدأت أزعل
الفصل السابع.
#الفراشة_شيماء_سعيد
#أبو_الرجالة
بيوم الجمعة..

بقاعة لطيفة بأحد أرقى الأماكن بمدينة الإسكندرية، نزلت عطر بيد كمال ليسلمها بنفسه لنوح، وقفت ثريا تتابع الأمر أمامها بدموع أغرقت وجهها، خطأ صغير أتى بعده ألف خطأ كبير، حبها من البداية لكمال جعلها تصل هي وبناتها لحافة الهاوية.

أزالت دموعها بكف مرتجف وعادت بالذكريات للخلف، لذلك اليوم الذي تزوجت به كبير عائلة أبو الدهب..
طلقها زوجها لسبب مجهول أو كما قال حتى يأتي بالصبي من أمرأة أخرى، تركها وحيدة مع ثلاث فتيات لتبقى هي الأم والأب، اليوم أنتهت عدتها وانتهى معها آخر خيط يربط بينها وبين أبو البنات..

أعدت نفسها للذهاب للمدرسة بالصباح الباكر، وقفت أمام المرايا تمشط خصلاتها السوداء، دق باب المنزل لتقول بتعجب :
_ خير يا رب مين اللي هييجي في وقت زي ده البنات خرجت...

تركت ما بيدها وبخطوات سريعة وصلت للباب فتحته لتجد أمامها كمال أبو الدهب، سمعته معروفة بالمكان بأنه عاشق للنساء ولتكون صادقة كان دائماً معها شخص محترم حتى بعد طلاقها كان مثل الأب لبناتها، أردفت بقلق :

_ صباح الخير يا كمال بيه خير في حاجة؟!..
رد بنبرة هادئة وهو يشير بعينه للداخل :
_ ينفع أدخل الكلام مش هينفع على الباب..
ابتسمت بتوتر ثم حمحمت قبل أن تقول :
_ على عيني طبعاً أدخلك وأعمل معاك الواجب بس أنا هنا لوحدي والبنات مشيوا..

أجابها بعدما أزاحها للداخل وترك الباب مفتوح، رأى الأريكة الكبيرة الموضوعة بالصالة ليجلس عليها وضعا ساقا على الآخر براحة مردفا :
: اللي جاي لك عشانه مينفعش البنات تسمعه عشان كدة جيت لما اتأكدت أنهم مشيوا، أما بالنسبة لموضوع أننا لوحدنا تقدري تسيبي باب البيت مفتوح..

تركت باب المنزل مفتوح وهي متعجبة من حديث، لا تعلم لما بدأ القلق ينهش بداخلها لهذا الحد وكأن كارثة في الطريق إليها، اقتربت منه وجلست على المقعد الذي على بعد مسافة مناسبة منه مردفة بتوتر :

_ خير يا كمال بيه في إيه؟!.. أنا بدأت أقلق بصراحة...
أخذ نفسا عميقا قبل أن يقول بابتسامة هادئة :
_ هو الموضوع فعلاً مقلق بس هيبقى خير لو عرفنا نوصل مع بعض لحل مناسب..
أومأت إليه بترقب تحثه على إكمال حديثه ليكمل هو بكل أريحية :

_ قبل طلاقك بست شهور حمدي أستلف مني خمسين ألف ولما جه وقت السد رفض يدفع الفلوس بس أدى ليا حاجة تانية مكانها..
شعرت بشيء غريب من طريقته بالحديث والعجيب كانت نظراته إليها، أومأت إليه بتوتر قائلة :

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق