ابو الرجاله شيماء سعيد

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

قابلها بابتسامة مشرقة، لولا خطورة ما يريده لقام الآن وأخذها بين أحضانه، أبتلعت ريقها بذهول مردفة وهي تشير إليه :
_ أنت بتعمل ايه هنا؟!..
أجابها وهو مفتون بجمالها، ليكون صريحا زوجته الحالية أجمل بكثير من فيروز ولكن فيروز ساحرة قادرة على جذبه إليها من نظرة عين :

_ ما أنا المدير هنا المستشفى دي بتاعتي..
صرخت به :
_ لما هي بتاعتك طلبت من دكتور صفوت ليه يجيب لك دكاترة ووافقت على طلب تعييني هنا في المستشفى؟!..
قام من على المقعد وذهب ليقف أمامها، أخذ خصلتها الموضوعة امام وجهها ووضعها خلف أذنها ثم سحب نظارتها بين أصابعه مردفا :

_ قولتلك ألف مرة مش بحب حاجة تحجز عينيك عني..حاولت جذب النظارة وهي تقول بعصبية :
_ بطل بجاحة وهات النضارة وبعدين أنا سألت سؤال وعايزة عليه إجابة..وضع النظارة في فتحة قميصه وأشار إليها بخبث :

_ اللي عايز حاجة يمد ايده ياخدها أنا معنديش مانع، اعملي زيي لما حسيت إنك وحشتيني جبت للمستشفى فريق طبي كامل عشان بس تبقى معايا عرفتي طلبتك من صفوت مخصوص ليه؟!..

تفاجأت من رده ورفعت عينيها إليه ثم قالت بذهول :
_ طلبتني عشان وحشتك؟!..
أومأ إليها ببساطة قبل أن يبتسم على ملامحها، يعلمها أكثر من نفسها ويعلم أن الفأر وقع بالمصيدة من جديد، وضع النظارة على وجهها بحنان قائلا :.
_ عايز أردك لعصمتي يا فيروز..
______ شيماء سعيد ______
بنفس التوقيت بداخل منزل كمال..

انتهت ثريا من ارتداء ملابسها ثم خرجت من الغرفة لتجده بداخل المطبخ يقوم بعمل فنجان من القهوة، ألقت عليه نظرة سريعة قبل أن تقول :
_ لازم أمشي دلوقتي الوقت أتأخر..
أخذ الفنجان وقام بوضعه على سفرة المطبخ مقتربا منها، أخذ نفسا عميقا وطبع قبلة هادئة على وجهها هامسا :

_ ماليش مزاج تمشي خليكي في حضني النهاردة..
أزاحته بعيدا عنها، كل لحظة تقضيها معه بهذا المنزل تشعرها بالاختناق، إهانة بشعة تعيش بداخلها مع كل لحظة تمر عليها وهي بين أحضانه، بللت شفتيها بطرف لسانها ثم همست :
_ أنت عارف إنه مش هينفع يا كمال هقول للبنات كنت بايتة فين؟!..

زفر بضيق من تلك الحالة، هي ليست أول امرأة يتزوجها بتلك الطريقة ولكنها الوحيدة التي تزوجها رغما عنها، الوحيدة التي يرفض تركها رغم مرور أكثر من عامين على هذه الزيجة، عاد خطوة للخلف وضـ,ـرب الطاولة بكل قوته لتسقط أرضا بكل ما عليها مع فنجان قهوته صارخا :

_ بقولك ايه الطريقة دي مش نافعة لما أقولك عايزك يبقى عايزك ولازم تفضلي، تصرفاتك زي العيلة الصغيرة اللي بتهرب من الإبرة بكل الطرق في إيه يا ثريا؟!...قوية ثرياولكن أمام هذا الرجل بنظرة واحدة من عينه يسقط قلبها أرضا، ضمت نفسها بخوف قبل أن تعود للخلف عدة خطوات، لاحظها هو ليجذبها سريعا بين يديه حتى لا تفر مثل العادة مردفا بغضب :

_ اياكي تتحركي من مكانك وأنا بتكلم معاكي، بتهربي ليه يا ثريا..
حركت رأسها بكل الاتجاهات حتى لا يرى دموعها إلا أن فات الأوان وانهارت باكية وهي تجيبه بنبرة متقطعة :
_ مش مش ب بهرب بس هقول للبنات أنا هنام فين طيب..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق