_ طيب أنا مالي بالموضوع ده؟! زي ما حضرتك شايف إحنا منفصلين من تلات شهور وأكتر..
زادت ابتسامته اتساع وهو يقول بثقة :
_ أنا عارف الكلام ده وعارف إن النهاردة أخر يوم في العدة..
تحدثت بنفاذ صبر :
_ طيب لما حضرتك عارف كل ده أنا مالي بمشاكلك معاه؟!..
أخرج هاتفه وفتحه قبل أن يقوم مقتربا منها ليقف خلف المقعد الذي تجلس عليه وقدم لها الهاتف وفتح لها فيديو قائلا :
_ الفيديو ده الحاجة اللي جوزك عارضها عليا قصاد الفلوس، وقالي بالحرف الواحد لو مراتي عاجبتك هنيمها ومش هتحس بأي حاجة هتحصل، دفعت له 100 ألف غير الخمسين مقابل إنه يطلق وينسي إنه شافك في حياته صدفة..
الصدمة شلت حركتها، عينيها مثبتة على الفيديو في حالة من اللاوعي، هل ما تراه حقيقي، هل زوجها صورها فيديوهات مثل تلك وهي بأوضاع خاصة بينهما فقط، سقطت دموعها بخوف، جسدها يرتجف ومعدتها تحثها على إخراج ما بها، شعور بالنفور والتقزز يكاد يأخذ روحها، أغلق كمال الهاتف مردفا بحنان :
_ أنتِ أغلى من إن دموعك تنزل على كلب زي ده، متخافيش مفيش مخلوق شاف الفيديو ده غيري..
رفعت عينيها الحمراء وهي تنظر إليه نظرة مشوشة من شدة البكاء مردفة بخوف :
_ أنت عايز مني إيه بالظبط؟!..
_ عايز أعيش معاكي اللي في الفيديو ده بالحلال يا ثريا..
انتهى الفلاش بااااك..
فاقت من بحر الذكريات الغارقة بداخله ومازالت تدفع ثمنه على تسليم كمال لابنتها لابنه نوح، خرجت منها آه محترقة وهي ترى عطر ترقص بين يديه مثل الفراشة تحلق هنا وهناك..
جاء كمال وجلس على المقعد المجاور لها مردفا :
_ الواد ده مش هيعمل شهر عسل لوحده هنسافر الليلة..
نظرت إليه بطرف عينيها مردفة بتعجب :
_ وهقول للبنات إيه مش اتفقنا نستنى على موضوع السفر ده شوية؟!.._ لأ أنا راجل برجع في كلامي عادي، حضري نفسك هنسافر بعد ما الفرح ده يخلص..على الصعيد الآخر بالمكان المخصص بالمرحاض خرجت هادية بعدما عدلت مكياجها لترى خاطر يقف على باب المرحاض، شهقت بفزع مردفة :
_ إيه اللي موقفك هنا أنت عايز الناس تقول علينا إيه؟!...
رد عليها وهو يحدق بها بنظرة غريبة لم تفهمها ثم أقترب خطوة لتعود هي للخلف حتى ضـ,ـربت ظهرها بالباب خلفها، عضت على شفتيها بوجع ليقول بعبث :
_ مش فارق معايا الناس كل اللي فارق معايا إني بعيش تجربة جديدة وليا فيها مزاج جامد.
وضعت يدها على صدره حتى يبتعد ثم عدلت من وقفتها مردفة بغرور أنثى :
_ كدة أنت بتخسر من أول جولة وده مش صح..
ضحك قائلا :
_ الخسارة لو حبيتك لكن أنا عايزك والراجل بطبعه نفسه حلوة ممكن يأكل أي حاجة مادام بعدها هيشبع..
قدر ببراعة إخفاء الانتصار من على ملامحها وحل محله ضيق شديد، لتكون صادقة لقد ربح بالجولة الأول ولكن هذا لا يعني انتهاء الحرب، ردت ببرود :
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.