_ أنتِ موافقة على كلامه عايزة تتجوزي الواد ده بجد؟!..
حقا تود المـ,ـوت الآن أرسل إليها نوح نظرة نارية جعلتها تحرك رأسها عدة مرات قائلة :
_ أيوة يا ماما موافقة والله نوح طيب وابن حلال وأنا بحبه، عارفة ان حضرتك حكمتي عليه بسبب تجربة فيروز وفريد بس صدقيني نوح غير خالص..
ابتسمت إليها ثريا إبتسامة ساخرة، ابنتها من شدة حبها أصبحت عمياء لا ترى أن أبناء أبو الدهب جميعا مثل أبيهم، أشاحت بوجهها بعيدا عنها وقالت لنوح :
_ ماشي يا ابن كمال الفرح الجمعة الجاية، بس لحد اليوم ده ما ييجي مش عايزة أشوف وشك هنا..
خبيث ابن كمال ها هو وصل لما كان يريده، فهو خطط لكل هذا مع أبيه حتى تأتي ثريا بهذا الوقت وترى هذا المشهد، أومأ إليها قبل أن يلقي على عطر قبلة بالهواء مردفا وهو بطريقه للخارج :
_ وأنا موافق هصبر الأربع أيام دول يا ثريا..
ذهب وظلت هي مع والدتها، قالت ثريا بصوت قوي :
_ ارفعي وشك ليا وبطلي تهربي بعينك مني.
رفعت وجهها ويا ليتها لم تفعل، نظرة الخذلان بأعين ثريا #لأول مرة تراها ضعيفة هشة بهذا الشكل فتحت فمها قائلة بتردد :
_ ماما أنا..
_ مش عايزة أسمع منك كلام، بس عايزاكي تعرفي إن عشان تعيشوا في أمان أنا دفعت التمن غالي وغالي أوي كمان، نفسك فيه وأهو أنا وافقت هتشوفي عيال أبو الدهب لما بياخدوا اللي هما عايزينه بيبقوا عاملين ازاي، يا خسارة يا عطر يا ألف خسارة كنت فاكرة إنك أذكي من كدة..
خرجت تحاول الفرار من أي حديث آخر وتركت الأخرى تائهة خائفة لا تعلم أهذا الحب سيأخذها إلى باب الجنة أم سيلقي بها بأعماق النار..
_____ شيماء سعيد ______
بمطعم فخم أخذت هادية تتفقد المكان حولها بنظرات متحمسة، أما خاطر الذي كان يجلس بالمقعد المقابل لها كان يتابعها هي، تعبيرات وجهها تجذبه وتشعره كم هي رقيقة لذيذة جذابة، وضع ساقا على الآخر وهو يعد نفسه بمتعة فائقة بالأيام المقبلة من تلك الصغيرة..
أتى النادل لتنتبه على حالها أخيراً مردفة بهدوء :
_ لأ شكراً مش عايزة حاجة يا ريت يا أستاذ خاطر تقول عايز إيه عشان معنديش وقت..
_ واحد قهوة سادة وواحد شاي بلبن.
ذهب النادل وعاد هو للنظر إليها بصمت لتقول بتعجب :
_ أنت عرفت منين اني بحب الشاي بلبن؟!.
رد عليها بابتسامة واثقة :
_ لما بحط حد في دماغي بعرف عنه كل حاجة حتى بيحلم بأيه وهو نايم..
زادها ثقة رغم غروره، هذا ما كانت تود الوصول اليه، تشغل تفكيره وتسيطر على وقته، ها هي أخذت أول خطوة في الوصول لقلب خاطر أبو الدهب، ابتسمت إليه إبتسامة ساحرة ثم سألته بدلال مقصود :
_ يعني أنا كدة قاعدة في عقلك ومربعة..
ضحك من قلبه بملامحها براءة هي بعيدة عنها كل البعد، سألها هو تلك المرة :
_ عايرة مني إيه يا بنت ثريا من غير لف ودوران وبلاش تقولي وقعتي في غرامي مش هصدقك..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.