رد علي بجفاف: "أقول إيه…"
قام بدران من مكانه: "تعالى ورايا."
تنهد علي، أخد معاه سندوتش وهو ماشي، وقبل ما يقوم بص لرانيا اللي كانت مركزة فيه. أول ما عينه وقعت على عينها، ارتبكت بسرعة ونزلت نظرها.
علي اكتفى بابتسامة صغيرة، ومشى ورا بدران.
دخلوا المكتب، وعلي قفل الباب وقعد قدامه وهو لسه بياكل:
"قول… إيه الموضوع؟"
قال بدران "عارف رضوان؟ شركته محتلة السوق دلوقتي. في وفد مهم جاي، والتعامل معاهم متعقد بقاله فترة. المشكلة إن الوفد ده واضح إنهم مديين ثقة أكبر لشركة تانية غيرنا."
سكت علي لحظة وهو بيبص له وقال:"تمام… كمل."
قال علي وهو بيرفع حاجبه: "رضوان؟!"
رد بدران "مفيش غيره. الوحيد اللي قادر ياخد مكاننا في السوق. حتى المعاملات قلدنا فيها من بره. ولو خ. طف الوفد ده مننا، تبقى خسا. رة كبيرة وو. جع مش قليل."
على "ما تقولش إنك معرفتش تتعامل معاهم!"
تنهد بدران:"سيبت الموضوع ليوسف… حسيت إنه خر. بها أكتر."
قال علي "يوسف لسه صغير… أو بمعنى أصح مفهمش الشغلانة. بعيد عن إنه ابنك."
قال بدران "هو عمل كل حاجة، بس هما فعلاً بيماطلوا. الأزمة عندهم في الشحنة اللي طالبين نصدرها. واقفة على السفن.
أمال علي راسه وقال "يعني هم اللي مترددين في فلوسهم؟ فاكرين هيترموها في الأرض؟"
أومأ بدران: "بالضبط. والسفن واقفة… بضاعتهم موقفه شغل كتير."
أومأ علي بتفهم، أخذ منديل ومسح فمه ثم قال:
"عايزني أشوفهم؟"
رد بدران بثقة:"خلّص الموضوع. أنا مش بثق في حد قدك يا علي، وواثق إني بكلم الشخص الصح."
نظر له علي قليلًا ثم قال بهدوء "هكون عند ثقتك."
سأله بدران:"وهتعمل إيه؟"
ابتسم علي:"سيبلي الموضوع… هيخلص النهارده أو بكرة."
---
في الحفلة الأجواء كانت صاخبة، موسيقى عالية وضحك في كل مكان.
ياسمين، صاحبة الحفلة، طالعة متألقة. واحدة من صحابها قربت منها وقالت بإعجاب:
"مين عملك الميكب ده؟"
ضحكت ياسمين وقالت: "وعد."
البنت استغربت: "وعد؟ فين هي؟"
ردت ياسمين "بتجيب حاجة من العربية… اهي جت."
التفتوا يشوفوا وعد وهي داخلة. كانت لابسة فستان أزرق يليق عليها جدًا،سايبة شعرها على كتفها. ابتسموا لها بإعجاب، واحد من الشباب بص لصحابه وقال:
"بفكر أرتبط بوعد."
صحابه ضحكوا عليه، وصاحبته ضربته بخفة على دراعه وقالت:
"يا عم ده وعد تق. تلك لو سمعتك."
ابتسم وقال لياسمين: "هي مرتبطة؟ إنتِ أكتر واحدة عارفها."
قبل ما تلحق ترد، ظهرت وعد بنفسها وقالت بثقة:
"محدش يعرفني غيري… عايز تسأل عن حاجة تخصني، تسألني أنا."
ضحكت ياسمين وقالت:" متقول."
بص لها الشاب وقال "طالعة جميلة يا وعد."
ابتسم الكل، وقالت وعد بهدوء "شكرًا."
---
في الليل – عند النايت نزل علي من عربيته، وراه مالك. قال له مالك وهو بيحاول يقنعه: "كان الأفضل تعقد في الفيلا من غير مقابلات النهارده."
رد علي : "بدام أنا عايز كده، يبقى مفيش أي مشكلة."

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.