اتسعت عيناها بصدمة: "إيه! أنت اتجننت؟ المبلغ ده مش طبيعي!"
حط رجل على رجل "عارف… وبقولك اكتبيه. ده حق وقتي اللي ضيعتيه… والخساير اللي سببتها لي لما رُحتِ اتعاقدتِ مع الشركة التانية ولغيتِ اتفاقنا. ده خلاني أخسَر كتير. وانتي عارفة كويس… أنا لا بقبل الخساير ولا بسمح لحد يعمل اللي عملتيه."
سكت لحظة، وبنبرة باردة زاد ضغطه "بس هعديهالك… لأنك ست."
مارغريت ارتعشت مكانها، علي: "يلا، أمضي بسرعة… ما عنديش وقت أضيعه تاني معاك."
مارغريت بصوت واطي: "ما… معيش قلم."
علي ابتسم ببرود، وطلع قلم من جيبه "معلش… نسيت."
مدّه قدامها. مارغريت بصتله بعدين مسكت القلم، خد الورقة واتأكد من توقيعها.
مارغريت: "في حاجة تاني؟"
رفع عينه عليها وقال ببرود: "اقل. عى."
نظرت له بصدمة، لكن صوته القاطع ما استناش رد. ، رمت القميص… ولما وصلت عند ملابسها الداخلية، رفع إيده وقال:
"بس."
وقف من مكانه واقترب منها، عينه مسلطة عليها من فوق لتحت، بنظرة مسيطرة. وهي واقفة قدامه بثقة مصطنعة، كأنها جسد بلا خو. ف، بلا حياء.
مارغريت بابتسامة مراوغه: "نقدر نرجّع علاقتنا تاني؟"
على ابتسم قال"عندي شغل… هقابلك بعدين."
مشي وقفته مارغريت بتلح : "أمتى؟"
ما ردش. لف وخرج من غير كلمة،
قدام الفندق، عربيتين كانوا مركونين على جنب. في واحدة منهم واقفه بيبص على الفندق رن صوت موبايل بعيد، بص على العربيه التانيه قال
" نسيى تليفونه."
صوت جه من وراه "يمكن سايبه قصد."
لف بسرعة. لقى "علي" واقف وراه بابتسامة باردة.
"خرجت إمتى؟ أنا مراقب الفندق وماشفتكش!"
علي "شوفت إن سهل أوي حد يغفلك يا مالك."
مالك : "انت بس... عملت إيه؟"
علي : "متتوقع اى غير إني خدت اللي عايزه."
سكت مالك لحظة، وبعدين ابتسم وقال "متوقعتش غير كده"
كل واحد منهم ركب عربيته، وتحركوا مع بعض لحد ما وصلوا لبيت أنيق، عصري التصميم.
نزل علي من عربيته، ادا الورقه لمالك قال"خد العقد ده… خليه يتصور في الشركة ويتبعت لمصر فوراً."
مالك: "تمام… لكن في مسج وصلني من الشركة لازم تعرفه."
علي هدوء: "مسج إيه؟"
مالك: "من بدران بيه… بيقول إن تليفونك مشغول وبعتلك إيميل رسمي عشان يبلغك."
عين علي ضاقت "تمام… هشوف الإيميل. وأوعى حد يرد عليه."
مالك – "مش هيضايق إنك مأخر الرد؟"
علي رفع عينه – "ده بدران… أخويا. والرد لازم ييجي مني أنا. أعرف في إيه، بس الأكيد… مش هيكون غلط في الشغل."
مالك اتنهد وقال بنصف ابتسامة:– "إنت أصلًا ما بتسيبش غلط يعدي عليك."
علي عينه فيها لمعة صقرية وقال– "امشي… عشان تلحق تبلغهم."
أومأ مالك، ركب عربيته ومشي. دخل "علي" البيت بخطوات ثابتة، البيت أنيق ومترتب على الطراز العصري. استقبلته خدامة أجنبية بابتسامة مهذبة:
– "العشا جاهز يا مستر علي، أحضره دلوقتي؟"
قال لها بهدوء:– "آه.
"
مشى على طول لمكتبه وفتح اللابتوب. عينه وقعت على رسالة قصيرة من بدران "كلمت حد يتعيّن بدالك مؤقت… لأنّي عايزك في مصر. جه وقت نزولك يا علي… محتاجك."

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.