وعد وعلي 1،2

نُشر منذ 6 أشهر
حفظ
غلاف المقال

وعد استغربت، طلعت السلم وقفت عينها على أوضة مفتوحة… شدها الفضول، قربت بسرعة، بس وهي داخلة خبطت في خادم كان معدي. ما اهتمتش، ودخلت الأوضة. لقت الخدم بيكنسوا ويغيروا مفروشات، كأن المكان بيتجهز لحد مهم.

قالت – "إنتو بتعملوا إيه هنا؟"
– "بنروق… حضرتك عايزة حاجة؟"
– "الترويقة دي مش طبيعية… يلا، قولولي في إيه؟"
وقبل ما حد يرد، ظهر صوت من وراها. رانيا – "وعد… ابعدى من هنا؟"
رجعت وعد – … إيه اللي بيحصل هنا؟"
رانيا – "شايفة هدومك اتوسخت إزاي؟"

تنهدت وعد وقالت – مش عارفة فين الوساخة! أنا لسه شايفاهم… بس خلاص هغير هدومى.
ردّت رانيا ب– يبقى كويس، مش لازم يكون في هدومك ذرة تراب، ده يقلل منك قدام نسايبك.
– نسايبي؟!
– آه… قلة القعدة معاهم نسيتك. يلا، ادخلي أوضتك ذاكري وكلّي، وسيبيهم ينجزوا شغلهم قبل ما علي ييجي.

وقفت وعد لوهلة – علي؟! عمي جاي من أمريكا؟
رانيا – أيوه.
– إمتى؟!
– معرفش… بدران بلغني إن الأوضة تجهز قبل بكرة، علي دايمًا بيفاجئ والدك برجوعه.
– بابا اكيد عايز المفاجأة دي… أكيد بابا مستنيه.
رانيا – بالنسبة لوالدك، علي مش مجرد أخ… ده نصه التاني ودراعه اليمين.

مشيت وعد ،رانيا ما اهتمتش، لمحت الخدم وقالت بصرامة:
– روقوا كل شبر، عارفين إن علي عنده وسواس نظافة.
أومأوا بسرعة، وابتدوا ينضفوا المكان بحرص شديد.
في صباح اليوم التالي، نزلت وعد من غرفتها لقت بدران،ابتسمت وقالت:
– صباح الخير يا بابا.
ردّ بهدوء - صباح النور يا وعد… حسبتك دلوقتي في الجامعة.

ترددت، ثم قالت :– الصراحة يا بابا… مش قادرة أروح النهارده، هاخد إجازة.
قبل أن يكمل بدران، ظهرت رانيا من خلفها
– مش قادرة تروحي يعني إيه؟ ولما درجاتك تنقص، أكيد أبوكي هيضايق مني أنا… ويقول إني مهملة.
التفت بدران نحو ابنته،– ليه مش عايزة تروحي؟ تعبانة؟

وعد مش عايزه تقلقه – لا… مش تعبانة.
– مفيش سبب لغيابك. هخليهم يجهزولك العربية دلوقتي.
– حاضر يا بابا. طيب… وانت مش رايح الشركة النهارده؟
– لا.
مشي ووعد بصيت لرانيا ومشيت ببرود
وقفت العربيات السوداء الفارهة قدام المطار في صف منظم، لمعتها بتلمع تحت إضاءة الشارع.
رفع محمود التليفون وهو واقف منتبه:

– ألو… أيوه يا بدران بيه، إحنا عند المطار. عرفت إن الطيارة وصلت… يعني البيه وصل. أول ما يركب هبلّغ حضرتك.قفل التليفون وعدّل رابطة عنقه بسرعة وهو يبص ناحية البوابة.

لحظات وظهر رجل طويل القامة، لابس بدلة سوداء أنيقة، خطواته ثابتة وعينيه فيها برود يخلي اللي يقابله يحس بثقل غريب. بجانبه كان ماشي مالك، مساعده الخاص، زي ظل ما بيفارقهش.

وقف محمود منتبه وقال باحترام:
– علي بيه… أهلا بحضرتك.
علي رمقه بنظرة عابرة وقال بنبرة هادية:
– شغال جديد؟
محمود هز راسه بسرعة:
– لا يا فندم، بقالـي سنتين مع بدران بيه… وسمعت كتير عن حضرتك.
اقترب علي بخطوات هادية، ربت على كتفه بخفة وقال:
– أهلا يا محمود.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان