تها منال علي كتفها وقالت: -طاجن السمك اللي أنا عملاه يستاهل… يالا بلا حب بلا نيلة اغسلي ايديكي واندهي اخوكي خلينا ناكل. ضحكت دعاء ومسحت دموعها وقالت: -عندك حق بلا حب بلا نيلة. ………….. جالس علي الاريكة بوجه متجهم… نظرات داوود الحزينة لا تفارقه وشعور بالفراغ يسكن روحه….
اهذا هو الشعور بالذنب…. هل يعقل لرجل طرد جميع النساء بشركته أن يشعر بالذنب لأنه قطع رزق شاب… أغمض عينيه وهو يحاول طرده من عقله…. تأفف ونهض وهو يقف أمام النافذة… ظهره متوتر بالكامل…. وقف لؤي خلفه وهو منزعج وقال بعصبية: -بقالك أسبوع مجيتش الشغل يا رائد أنت بتستهبل ولا ايه؟
! لم يرد عليه… ليهزه لؤي ويقول : -رائد أنا بكلمك!!. نظر إليه رائد بحزن وقال : -أنا متضايق بسبب اللي عملته في داوود… ضميري بيوجعني اووي يا لؤي…. نظراته الحزينة مش مفارقاني. -أنت سامع نفسك بتقول ايه يا رائد… أنت اتجننت سايب شركتك تغرق عشان طردت داوود .
-أنا… أنا غضب لؤي وزعق : -انت ايه يا رائد… مالك فيه ايه أنا عمري ما شوفتك كده… بعدين الصح أنك طردته بعد اللي حكيته عنه! أمسك ذراعه وقال : -ويالا علي شغلك يا رائد بلاش سخافة ابتعد رائد ونظر إليه وقال : -أنا قررت أرجع داوود الشغل.
-نعم يا أخويا!!!! ………. كانت جالسة تبحث عن وظيفة بأحد المجموعات الإلكترونية علي الفيس بوك عندما رن هاتفها فجأة… شهقت وألقته بعيدا عندما رأت المتصل والذي لم يكن إلا رائد…. بتوتر أمسكت الهاتف وردت… أغمضت عينيها ما أن اقتحم صوته اذنها… بضعة ثواني وقال لها ما يريده بالضبط ثم أغلق الهاتف….
ضمت الهاتف لقلبها وهي تتنهد مبتسمة بينما غمازاتها الرائعة تبرز بقوة… وقفت منال أمامها وهي تتطلع الي دعاء الغارقة بأحلامها الوردية…. كانت حقا متعجبة من حالتها تلك… صفقت امام عينيها وقالت: -انتي يا أمي فوقي شوية كده وقوليلي ليه متنحة بالشكل ده؟!! -رائد اتصل بيا. -وعايز ايه ده كمان!
نهضت دعاء وقالت بسعادة : -عايز يرجعني الشغل. نظرت إليها منال ب وقالت : -وانتي فرحانة. جمعت دعاء اشيائها وأزياء التنكر خاصتها وقالت قبل أن تذهب : -ده أنا هطير من الفرحة ثم ذهبت…. أخذت منال تهتف بإسمها : -بت يا دعاء….
يا دعاء لمي كرامتك المتبعترة دي…. يخربيتك يا دعاء ويخربيت الحب اللي ضيع دماغك. …. وقفت دعاء أمامه بتوتر… كان ينظر إليها بتركيز… لم يركز معها بذلك الشكل ابدا وهذا مع جعلها تتوجس قليلا لدرجة أنها أخذت تعدل من الباروكة القصيرة لتتأكد أنها علي رأسها… تنهد رائد وقال: -ابدا أنت شغلك يا داوود ولما اجي هتكلم معك بإذن الله.
هزت دعاء رأسها بينما ذهب كلا من رائد ولؤي إلي العمل… تنهدت دعاء براحة ثم ذهبت لاتمام الاعمال المنزلية ……… كان يجلس علي مكتبه براحة…. الإبتسامة لا تفارق شفتيه وشعور بالرضا يملئ روحه بعد أسبوع من الفراغ التام….



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.