واجهتها بالمشاعر الغامضة التي تخفيها في قلبها…. مشاعر فضلت ألا تطلق عليها اسم… فضلت أن تغطيها للأبد ولكن ها قد أتت منال ببساطة وعرت مشاعرها… هل هي حقا تحبه؟! هل وقعت أخيرا في حب رجل قاسي يكره النساء؟!… أغمضت عينيها وهي تتذكر الطريقة التي ينبض قلبها بها عندما تراه أمامها….
جسدها كله يرتعش بقوة وتشعر أن قلبها سوف يخرج من جسدها ويهرب…. عندما يعاملها بلطف ويضحك لها تشعر أنها أسعد نساء العالم…. كيف يمكنها التغاضي عن هذا هي فعلا تعـ,,ــــشقه تحبه…. انسابت دموعها مرة أخري وهي تنظر إلي منال وتقول بصوت مختنق: -مينفعش!
-مينفعش ايه يا دعاء شهقت دعاء وقالت: -مينفعش احبه… مينفعش.. ربتت منال علي كتفها وقالت: -بس الحب يا دعاء مش بإيدينا. هزت دعاء رأسها وقالت : -انتي مش فاهماني يا منال… ليه مش قادرة تفهمي أنا مش هستفيد حاجة من الحب ده… قلبي هيتوجع وبس… روحي هتتحرـ,,ــــق وأنا إلي هخسر في الآخر… هخسر قلبي وسعادتي وكرامتي كمان… رائد مش هيبص لواحدة زيي… رائد عامل زي النجمة البعيدة أنا مقدرش اطولها ولو حاولت هتحرـ,,ــــقني الشمس… عرفتي ليه مش عايزة احبه… لأن هو لاغي الحب من حياته بسببها… رغم خـ,ـيانتها مش شايف غيرها.
وضعت كفها علي فمها وهي تكتم شهقاتها… ربتت منال علي كتفها بمواساه.. نظرت إليها دعاء وهي تقول بنبرة تغلي غيرة وقهر: -كان بيقول اسمها وهو نايم…. كان بيقول أنه بيحبها يا منال…. بعد ده كله بيحبها تخيلي -الآه هو احنا هنبدأ نغير ولا ايه أشارت دعاء إلي نفسها وقالت : -أنا بغير عليه؟
! -أيوة بتغيري. شهقت بكاءا وهي تقول : -يعني باين إني غيرانة عليه صح! ضحكت منال وقالت : -بصراحة الاعمي ذات نفسه يشوف غيرتك دي.. بكت دعاء وارتمت ب منال وهي تقول: -منال أنا مش عايزة احبه! قلبت منال شفتيها بسخرية وقالت: -تحبيه ايه بس انتي وقعتي وقعة سودة يا حبيبتي عيطي يختي عيطي.
………… ذهبت إلي العمل وقد قررت وانتهي الأمر ستترك هذا العمل… ربما أن ابتعدت عنه ستنساه… هذا صعب صحيح ولكن ليس مستحيل…. فهي فتاة لا تملك رفاهية الحب خلقت فقط لتشقي… لطالما فكرت هكذا ولكن لم تقنط يوما بل اعتبرت الأمر ابتلاء من الله فعندما م*اتت أمها صبرت وعندما تركها والدها وتزوج صبرت ولكن حقا تعبت الآن لا تريد أن تتعلق بأحد فيخذلها مجددا… لا يمكن… ولجت إلي المنزل لتجده أمامها بوجه متجهم للغاية… ارتبكت وأحمر وجهها وهي تراه أمامه يبدو ضعيفا للغاية… ما زال المرض يؤثر به… تكلم بصوته المبحوح قليلا وقال : -ليه جيت يا داوود عم منعم قال أنك سهرت قصادي للصبح أنا حتي روحته… روح أنت كمان وارتاح اطرقت دعاء وقالت : -لا يا باشا أنا هقعد معاك النهاردة… مقدرش اسيبك وأنت تعبان كده -بس انت منمتش أسمع الكلام ونفذه -يا باشا لو سمحت انت لسه تعبان روح علي سريرك وأنا هجهز الفطار فورا… نظر إليه رائد بحيرة لما كل هذا الاهتمام من قبله….



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.