ذئب يوسف ذكية محمد.

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

أردفت بفخر وهي تحمحم قبل أن تتحدث :- حضرتك أنا كنت بشحت وأنا صغيرة .
رفعت حاجبها بعدم تصديق قائلة:- بتشحتي وإنتي صغيرة !
أومأت بتأكيد قائلة :- اه والله كنت دايماً أشحت من خالتي فلوس علشان تديني و أروح أشتري شيبسي ، كنت بطلع عينها ..

جزت على أسنانها بغيظ قائلة :- قومي يا رحيق قومي قدامي بدل ما أضربك .
ضحكت بصخب قائلة :- أهو دة نفس البوقين اللي كانت بتقولهوملي .
ثم لاحت سحابة حزن على عينيها قائلة :- الله يرحمها راحت و راحت معاها كل حاجة حلوة .

أردفت الأخرى بمرح حينما رأت حزنها ذاك :- وأنا روحت فين يا رحيق ، أخص عليكي هان عليكي طبق الجبنة اللي نسفتيه دة ؟
ضحكت بخفة قائلة :- لا طبعاً ، إنتي ربنا بعتك ليا نجدة ، لو قعدت طول عمري أشكرك مش هيوفي .

أردفت بوجه ممتعض :- أهو دة بقى اللي مش عاوزينه ، أرجعي رحيق الفرفوشة اللي كانت من شوية لو سمحتي .
جففت تلك الدمعة الهاربة و أردفت بابتسامة باهتة :- هرجعها بس مليش دعوة لو أكلت راسك أهو أديني بحذرك .

خرتا سوياً، و صعدن للسيارة، و ما إن همت سندس بتشغيل المحرك ، شهقت رحيق بصوت عالٍ أصاب الأخرى بالقلق فقالت بخوف :- مالك في إيه؟
زمت شفتيها بعبوس قائلة :- نسيت ساندوتش الجبنة بالطماطم وأنا بحط الأكل في التلاجة .
عضت على شفتيها بغيظ قائلة :- صبرني يا رب ..

قالت ذلك ثم أدارت السيارة وانطلقت بها كالريح ، بينما كتمت الأخرى ضحكاتها بصعوبة على منظرها .
________بقلم / زكية محمد________________'''
ولج للغرفة التي يمكث فيها عمه طريح الفراش بعد أن طلب رؤيته . جلس قبالته قائلاً بهدوء :- أخبارك إيه يا عمي دلوقتي ؟

هتف بوهن :- كويس يا ابني الحمد لله ، ها طمني عملت اللي قولتلك عليه ؟
أردف بثبات :- متقلقش يا عمي قريب هتسمع أخبار كويسة .
أردف بتساءول :- طيب و أخبار شادي معاك إيه ؟ عاوزك تقرصلي عليه شوية و يخف استهتار .

هز رأسه بموافقة ، بينما أردف الآخر بقلق :- و شيري عاملة إيه ؟ هي في وصايتك ، و تحت عينك أنا زي ما أنت شايف مشلول و قاعد مش قادر أتحرك ، و أخوها مش شديد زيك كدة أنا وكلتك المهمة دي .

أردف بهدوء خطر :- ما تقلقش يا عمي هي تحت عيني ، و عارف بكل تصرفاتها فمتقلقش ، أنا همشي دلوقتي هتأخر على الشغل .قال ذلك ثم نهض وانصرف على عجالة لتقابله زوجة عمه ، والتي رأته يخرج من الغرفة فهتفت بخفوت و تعجب :- يا ترى بينهم إيه مخلي مراد كل يوم و التاني عنده بالشكل دة ؟

!!.....

ذئب يوسف
الفصل السابع

خرجت من معقلها بعد أن قضت الليل تبكي على الأطلال ، و كأن شيئاً لم يكن ، دلفت للمطبخ و قامت بإعداد وجبة الإفطار ، و رصتها على الطاولة بعناية ، وجلست تعبث في حجابها قائلة بحيرة :- أروح أصحيه يفطر ولا لا ؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان