ابتسمت لها بخفوت ، و أخذت تفرك يديها بقوة فهتفت سندس بعد أن قامت برفع السماعة و طلب كوبين من عصير الفراولة الطازجة :- صاحبتك ما جتش معاكي ليه ؟ و ليه لابسة أسود ؟
قوست شفتيها بحزن قائلة :- أصل خالتي أتوفت من أسبوعين كدة .
شهقت بحزن قائلة :- البقاء لله يا حبيبتي ربنا يصبركم إن شاء الله.
أردفت بنبرة يشوبها الانكسار :- و نعم بالله سبحان من له الدوام ، أنا جيت لحضرتك النهاردة علشان أقدم على الشغل اللي كنتي قولتي عليه المرة اللي فاتت .
أردفت بهدوء :- ماشي يا حبيبتي جبتي الc.v بتاعك ؟
هزت رأسها بنعم وهي تمد لها الملف قائلة :- اه أهو كل حاجة هتطلبيها موجودة هنا في الملف .
فتحته و أخذت تطالع الأوراق، و هي ترفع حاجبيها بإعجاب قائلة :- هايل إنتي شاطرة أوي من دلوقتي هنمضي العقود و تستلمي شغلك من النهاردة .
أشرق وجهها أخيراً لهذا الخبر ، و بعد دقائق أتت لها بالأوراق فأخذت توقعها بحماس ، فهتفت سندس بفرح :- ألف مبروك يا رحيق .
ابتسمت بسعادة غامرة لأول مرة منذ فترة طويلة قائلة :- الله يبارك فيكي يا مدام سندس ، أنا مش عارفة أشكرك إزاي .
أردفت بمرح :- يا ستي مفيش شكر يلا دلوقتي تعالي أفرجك على المكتب و أعرفك على زمايلك في الشغل .أومأت لها بحماس و خرجت معها لتتفقد المكان .._____________________________________
في اليوم التالي استيقظت باكراً ، ترتب لتلك الخطة التي توصلت لها حتى تستطيع أن تخرج دون أن يشك بها أحد ، و تنقذ تلك المسكينة من براثن ذلك الحقير .
هتفت بشرود :- يا رب الخطة تنجح و تعدي كل حاجة على خير .
خرجت من غرفتها بصحبة الصغير، و جلست على الطاولة بعد أن ألقت عليهم تحية الصباح ، و شرعت في إطعام الصغير ، و تراقب الباب بحذر وهي تهتف بداخلها :- يلا يا بثينة تعالي بسرعة قبل ما بابا ينزل الشغل .
و بالفعل استجاب الله لدعائها حينما سمعت طرقات الباب فانفرجت أساريرها ، و نهضت لتفتح الباب فوجدتها أمامها فهتفت بخفوت :- إتأخرتي ليه ؟
هتفت بخفوت مماثل :- على ما حضرت الفطار لأمي و سبكت الدور ، ربنا يستر على الباقي ، هما جوة علشان أبدأ ؟
أومأت بنعم قائلة بخفوت :- اه جوة يلا تعالي قبل ما بابا ينزل الوكالة .
دلفت للداخل وهي تضع يدها على وجنتها تصطنع الألم، و هتفت بألم مصطنع :- صباح الخير يا خالتي، صباح الخير يا عمي ، عاملين إيه النهاردة ؟
ردوا عليها التحية ، و أردفت توحيدة بقلق :- الحمد لله يا بنتي، مالك إنتي سلامتك ؟
أردفت بوجع :- الله يسلمك يا خالتي ضرسي واجعني أوي و رايحة للدكتور وكنت جاية أخد مريم معايا لو مفهاش تعب يعني .
أردفت توحيدة بتعاطف :- ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، وماله ما يضرش .
أردفت بود :- ربنا يخليكي يا خالتي ، وأنت يا عمي موافق تروح معايا ؟
مط شفتيه بضيق خفي قائلاً بصوت أجش :- مفيش مشكلة بس متتأخرش أنا هاخد أحمد معايا الوكالة على ما تيجي .
هتف أحمد بسعادة :- حاضر يا جدو يلا نروح عند جدو موثى و إثلام .



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.