أومأت لها بخفوت، ثم جلست قبالتها ، و شرعت في تناول طعامها بهدوء ، و أخذت تحدق بالأخرى و عيناها تحكي الكثير ، لاحظتها سندس فهتفت بمرح بعد أن ابتلعت الطعام :- إيه دة يا رحيق عجباكي أوي للدرجة دي ولا إيه ؟!
حمحمت بحرج قائلة :- ها لا أبداً بس يعني مكنتش مصدقة إن في ناس بالطيبة دي في الزمن دة ، زمن مفيش للقيم ولا الأخلاق أي مكان ، فيه بس المصلحة و الغش و الخداع غير كدة لا ، إنتي أثبتيلي إن الدنيا فعلاً لسة بخير .
هندمت ملابسها بغرور مصطنع قائلة :- شكراً شكراً لا داعي للتصفيق..
ثم أضافت بمرح :- إيه يا بنتي هو كله أسود كدة ! بصي يا رحيق زي ما في كويس في وحش دي قاعدة في كل زمان و مكان ..
ضيقت عينيها قائلة بحذر :- هو ....هو إنتي عايشة لوحدك ..يعني ... أقصد ...
قاطعتها قائلة ببسمة موجعة :- أيوة عايشة لوحدي بعد ما إتطلقت ..
شهقت بصدمة لسماعها تلك الأخبار فقالت بندم :- أنا آسفة ما أقصدش أفكرك بحاجة زي دي .
أردفت بشبح ابتسامة قائلة :- يا ستي دة أحسنلي يعني كنتي عاوزاني أقبل أعيش مع واحد عينه زايغة و بيخوني كل يوم مع واحدة شكل !
وضعت يدها على ثغرها بدهشة قائلة بدون وعي :- ابن ال**** الواطي .
ضحكت بخفة قائلة :- بتشتمي من إمتى يا رورو ؟
استغفرت ربها قائلة بندم :- ما أخدتش بالي والله ، بس اتعصبت على ابن ال.......ولا بلاش حرام ناخد ذنوب على ناس ما تستاهلش .ضحكت بصوتها العالي قائلة :؛ من ناحية ما يستاهلش فهو فعلاً ما يستاهلش ..أردفت بمواساة :- قلبي عندك يا أختي بكرة يجي سيد سيده ، و الله ما عنده نظر أنه يخون القمر دة .
ضحكت بصخب قائلة :- والله إنتي فظيعة ، أنا ليا كتير ما ضحكتش كدة .
أردفت بمرح :- يا خبر إنتي تؤمري، أنا مستعدة أقلبلك نفسي شامبنزي هنا ولا يهمك ..
هزت رأسها بنفي قائلة :- طيب يلا يا شامبنزي كلي علشان نشوف مصالحنا.
وضعت بعض الخبز بثغرها، و أخذت تلوكه قائلة :- ألا صحيح ما قولتيش عملتي ايه في الصفقة اللي مروحتهاش معاكي ؟
نهرتها ببعض الحدة :- مية مرة وانا أقولك ما تتكلميش وانتي بتاكلي يا مقرفة .
رفعت يديها باستسلام قائلة :- آسفة آسفة يا كبيرة .
هزت رأسها بقلة حيلة قائلة :- بردو ! مفيش فايدة! المهم بقى بعتنالهم كام تصميم كدة و اختاروا منهم اتنين وهو دة اللي هنشتغل عليه .أردفت بابتسامة بعد أن بلعت طعامها :- طيب كويس خالص ، ربنا يوفقك يا رب، و يبعتلك ولاد الحلال اللي يطلبوا دعايا لمنتجاتهم ، و يوسع رزقك قادر يا كريم يا سندس يا بنت أم.
.....
توقفت فجأة، و قطبت جبينها قائلة بتساءول :- هو صحيح إسم امك إيه ؟
كانت تطالعها بنظرات ذهول قائلة بدون وعي :- خديجة .
أكملت تلك البلهاء قائلة :- يا بنت أم خديجة .
أردفت بدهشة :- رحيق إنتي هتشحتي يا ماما ! و بعدين إيه اللي كنتي بتقوليه دة ، و اتعلمتيه فين ؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.