ذئب يوسف ذكية محمد.

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

أومأت لها بخفوت، ثم جلست قبالتها ، و شرعت في تناول طعامها بهدوء ، و أخذت تحدق بالأخرى و عيناها تحكي الكثير ، لاحظتها سندس فهتفت بمرح بعد أن ابتلعت الطعام :- إيه دة يا رحيق عجباكي أوي للدرجة دي ولا إيه ؟!

حمحمت بحرج قائلة :- ها لا أبداً بس يعني مكنتش مصدقة إن في ناس بالطيبة دي في الزمن دة ، زمن مفيش للقيم ولا الأخلاق أي مكان ، فيه بس المصلحة و الغش و الخداع غير كدة لا ، إنتي أثبتيلي إن الدنيا فعلاً لسة بخير .

هندمت ملابسها بغرور مصطنع قائلة :- شكراً شكراً لا داعي للتصفيق..
ثم أضافت بمرح :- إيه يا بنتي هو كله أسود كدة ! بصي يا رحيق زي ما في كويس في وحش دي قاعدة في كل زمان و مكان ..

ضيقت عينيها قائلة بحذر :- هو ....هو إنتي عايشة لوحدك ..يعني ... أقصد ...
قاطعتها قائلة ببسمة موجعة :- أيوة عايشة لوحدي بعد ما إتطلقت ..
شهقت بصدمة لسماعها تلك الأخبار فقالت بندم :- أنا آسفة ما أقصدش أفكرك بحاجة زي دي .

أردفت بشبح ابتسامة قائلة :- يا ستي دة أحسنلي يعني كنتي عاوزاني أقبل أعيش مع واحد عينه زايغة و بيخوني كل يوم مع واحدة شكل !
وضعت يدها على ثغرها بدهشة قائلة بدون وعي :- ابن ال**** الواطي .
ضحكت بخفة قائلة :- بتشتمي من إمتى يا رورو ؟

استغفرت ربها قائلة بندم :- ما أخدتش بالي والله ، بس اتعصبت على ابن ال.......ولا بلاش حرام ناخد ذنوب على ناس ما تستاهلش .ضحكت بصوتها العالي قائلة :؛ من ناحية ما يستاهلش فهو فعلاً ما يستاهلش ..أردفت بمواساة :- قلبي عندك يا أختي بكرة يجي سيد سيده ، و الله ما عنده نظر أنه يخون القمر دة .

ضحكت بصخب قائلة :- والله إنتي فظيعة ، أنا ليا كتير ما ضحكتش كدة .
أردفت بمرح :- يا خبر إنتي تؤمري، أنا مستعدة أقلبلك نفسي شامبنزي هنا ولا يهمك ..
هزت رأسها بنفي قائلة :- طيب يلا يا شامبنزي كلي علشان نشوف مصالحنا.

وضعت بعض الخبز بثغرها، و أخذت تلوكه قائلة :- ألا صحيح ما قولتيش عملتي ايه في الصفقة اللي مروحتهاش معاكي ؟
نهرتها ببعض الحدة :- مية مرة وانا أقولك ما تتكلميش وانتي بتاكلي يا مقرفة .
رفعت يديها باستسلام قائلة :- آسفة آسفة يا كبيرة .

هزت رأسها بقلة حيلة قائلة :- بردو ! مفيش فايدة! المهم بقى بعتنالهم كام تصميم كدة و اختاروا منهم اتنين وهو دة اللي هنشتغل عليه .أردفت بابتسامة بعد أن بلعت طعامها :- طيب كويس خالص ، ربنا يوفقك يا رب، و يبعتلك ولاد الحلال اللي يطلبوا دعايا لمنتجاتهم ، و يوسع رزقك قادر يا كريم يا سندس يا بنت أم.

.....

توقفت فجأة، و قطبت جبينها قائلة بتساءول :- هو صحيح إسم امك إيه ؟
كانت تطالعها بنظرات ذهول قائلة بدون وعي :- خديجة .
أكملت تلك البلهاء قائلة :- يا بنت أم خديجة .
أردفت بدهشة :- رحيق إنتي هتشحتي يا ماما ! و بعدين إيه اللي كنتي بتقوليه دة ، و اتعلمتيه فين ؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان