سأكتب اسمكِ على الرمال ل سعاد. محمد سلامه الفصل 14

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

حاولت النهوض قائلة بعناد:
أنا هقدر أقوم أقف.
تفوه بعصبية:
قولت ما تتحركيش.
رفعت عينيها إليه، وكادت تعترض، لكنه كان قد مد ذراعيه نحوها... قائلًا:
مش هسيبك تقومي تقفي على رجلك.

ترددت لحظة، ثم شعرت بيده تسند ظهرها والأخرى أسفل ساقيها...
وفي لحظة واحدة حملها بين ذراعيه.
تعلقت يدها بكتفه دون قصد، بينما شهقت بخفة من المفاجأة..
رفع عينيه إليها...
كان قريبًا منها بصورة جعلت الكلمات تختفي من بينهما.
همست بعناد:
نزلني... أنا كويسة أقدر أمشي .

لم يُجبها.
فقط حملها باتجاه الأريكة، لكن هذه المرة لم تكن عيناه تحملان ذلك البرود المعتاد...
كان هناك شيء آخر...
قلق حقيقي لم يستطع إخفاءه...
وعندما وضعها برفق فوق الأريكة، ظل واقفًا أمامها للحظات.
ثم قال بصوت أخفض:
إنتِ مش كويسة من الصبح... وأنا ملاحظ.

صمتت بتهكم، وأدارت وجهها بعيدًا عنه...
منذ متى وهو ينتبه إلى حالها أصلًا..
منذ متى كان يعنيه إن كانت متعبة أو تتألم..
كان طوال الوقت يراها بعين الشك، وكأنها متهمة وعليه أن يكتشف خطيئتها، لا زوجة تجلس أمامه وتحتاج فقط إلى كلمة تطمئنها...

أما أديم، فلم ينتبه إلى نظرتها الساخرة، أو ربما تجاهلها...
ألقى نظرة على كاحلها، ثم قال بهدوء:
أكيد في هنا مرهم للكدمات ... استني، هدور عليه.
مدت يدها بسرعة وأوقفته قائلة:
مش لازم... شوية والالم هيروح لوحده.
نظر إلى يدها التي أمسكت بذراعه، ثم إلى عينيها... قائلًا باعتراض:
إزاي مش لازم

سحبت يدها فورًا، وقالت ببرود:
هخف لوحدي.
ظل ينظر إليها للحظات، ثم قال بنبرة أكثر حزمًا:
ميراچ، رجلك وجعاكِ.
ابتسمت ابتسامة صغيرة خالية من الروح:
دلوقتي لاحظت.
تغيرت ملامحه... وتسأل:
يعني إيه؟
نظرت إليه طويلًا، ثم أشاحت بوجهها... قائلة:
ولا حاجة.

اقترب خطوة منها... ثم حثها قائلًا:
لأ، مش ولا حاجة... قولي.ضحكت بسخرية خافتة، ثم قالت:
غريبة... أول مرة أشوفك مهتم تعرف أنا حاسة بإيه.صمت أديم.

..أصابته كلماتها في مكان بقلبه لم يتوقعه...وبدلًا من أن يدافع عن نفسه، انحنى قليلًا أمامها وقال:
يمكن لأني أول مرة أشوفك بتقعي قدامي ومش عارف أعمل حاجة.

رفعت عينيها إليه..تلاقت نظراتهما...لثواني، لم تجد ميراچ ردًا مناسبًا...أما هو، فابتعد عنها واتجه نحو الغرفة يبحث عن ذلك المرهم، بينما بقيت هي تراقب خطواته بصمت...ولأول مرة، لم تعرف أيهما كان يؤلمها أكثر.

..كاحلها الذي التوى قبل قليل...أم ذلك الاهتمام المفاجئ الذي لم تعتده منه.لحظات، وعاد أديم يحمل أنبوبًا صغيرًا بيده، وقال وهو يقترب منها:
ده مرهم للكدمات... هيسكن الألم.

رفعت يدها كي تأخذ الأنبوب منه، لكنه فاجأها حين انحنى أمامها وجلس على ساقيه...
اتسعت عيناها بدهشة أكثر ، وقبل أن تستوعب ما ينوي فعله، جذب قدمها المصابة برفق ووضعها فوق فخذه... تفوهت بتعلثم وهي تحاول سحب قدمها...*
أديم... إيه اللي بتعمله.

لم يجبها... بل تمسك بقدمها ثم
فتح أنبوب المرهم، ثم وضع قليلًا منه على أطراف أصابعه...
توقفت أنفاسها للحظة عندما لامست أصابعه بشرتها حول الكاحل المتورم، يتحرك بحذر شديد حتى لا يزيد ألمها...
_آه...بالراحة
خرجت منها بشهقة خافتة.
توقف فورًا، ورفع عينيه إليها... سائلًا:
وجعتك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان