توقفت لحظة تنظر الى ساعة يده ثم مدت يدها قائلة:
الساعة.
بخسارة تقبل ذلك وخلع الساعة قائلًا بإندهاش:
واضح إني إتغفلت،وغشتيني فى البداية،لما بينتي إنم مش بتعرفي تلعبي،بس إنتِ حريفة بلياردوا.
ضحكت فسألها:
طب اتعلمتي اللعبة دي إزاي.
ابتسمت وهي تضع العصا جانبًا... قائلة:
أخويا.
نظر لها بإستفهام سائلًا:
أخوكِ.. كان بيلعب.أومأت قائلة:
آه، كان بيلعب في سايبر قريب من بيتنا... وأنا كنت بروح أجيبه، لأن ماما كانت بتبقى متضايقة من تأخيره.
قاطعها بسؤال:
وكنتِ بتستنيه بره.ضحكة صغيرة خرجت منها وهي تستعيد الذكريات قائلة:
في الأول... لفترة.. بس بعد كده زهقت من الوقفة، فدخلت أقعد معاه...
ضحك قائلًا:
وبدأتي تلعبِي.أومأت قائلة:
تقريبًا... هو كان بيلعب، وأنا أستناه يخلص... في مرة مسكت العصا وقلت له يعلمني...ومن ساعتها.. الموضوع عجبني.توقفت لحظة، ثم تابعت:
في البداية مكنتش بعرف أضر. ب الكرة أصلًا... كان يفضل يضحك عليا ويقول إن إيدي ناشفة مش هتتعلم.ضحك قائلًا:
واضح إنه كان غلطان.
هزت رأسها قائلة:
غلطان جدًا... لأن بعد كده بقيت أنا حريفة أكتر منه.
ضحك بخفة... قائلًا:
وفضلتي تلعبِي معاه؟
كل مرة كنت أروح أجيبه، نقضي شوية وقت على الترابيزة. وبعد فترة بقيت بكسبه... وكنت بتراهن معاة وبكسب الرهان.
ضحك قائلًا:
عشان كده خد. عتيني من أول ض. ربة
رفعت حاجبها... بثفة قائلة:
مين قال إني خدعتك.
ضحك قائلًا:
أول ض. ربة كانت كار. ثة... كانت مقصودة.
اتسعت ابتسامته.. قائلًا:
كنتِ عاملة نفسك مبتعرفيش تلعبي.
أومأت برأسها قائلة:
كنت عايزة أشوف ثقتك.
ضحك قائلًا:
وطلعتِ مبسوطة... وكسبانة
أومأت قائلة:
جدًا.
مرر يده على ذقنه وهو يراقبها باهتمام..
يعني أخوكِ هو السبب في الورطة دي كلها.
ضحكت قائلة:
الورطة إني كسبتك.
هز رأسه بنفي قائلًا:
لاء، الورطة إنك خليتيني أصدق إنك مبتعرفيش تلعبي.
ضحكت وأقتربت من الطاولة، وعدلت نظارتها.. قائلة:
عشان المرة الجاية متستهونش بحد...
خصوصًا لو كان لابس نظارة.
تركت إطار نظارتها، ثم منحته نظرة جانبية... قائلة:
خصوصًا لو كان قدامك شخص أنت مش فاهمه كويس.سكت لحظة، وكأن عبارتها لمست شيئًا أبعد من مجرد لعبة.
.. ضحك قائلًا:
واضح إن فيه حاجات كتير لسه معرفهاش عنك.ارتبكت للحظة، لكنها أخفتها وهي تتجه ناحية الطاولة قائلة:
ولسه بدري على ما تعرفها.
إقترب منها وتمركزت عيناه على ملامح وجهها قائلًا بثقة.. ويقين:
بس قلبي عرف هو عاوز إيه.
خجلت من نظرته وكادت تسرح فيه لكن إبتلعت ريقها قائلة:
الساعة.
ضحك قائلًا:
يعني أنا بحاورك،قولت يمكن تنسي الساعة.
ضحكت قائلة:
لا أنا ذاكرتي كويسة جدًا.
ضحك، ثم خلع ساعته من معصمه ومدها لها... أخذتها منه مبتسمة، بينما هو نظر إليها بصمت، وفي داخله قرار بدأ يتشكل بهدوء، قرار لم يكن للعقل أي دخل فيه...القلب...ذلك الجزء الذي لم يحاول تجاهله منذ عرفها، بدأ أخيرًا يفرض كلمته.
..نظر إلى ابتسامتها، ثم إلى الساعة بين أصابعها، وكأنها لم تعد مجرد ساعة أعطاها لها.. بل أصبحت شيئًا يربط بينهما بطريقة لم يفهمها إلا الآن...قالت وهي تتأملها:
هفضل محتفظة بيها
اقترب منها خطوة، وقال بنبرة مرحه:
أول مرة أخسر وأبقي مش فارق معايا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.