رفعت عينيها إليه باستغراب سائلة:
ليه.
ابتسم ابتسامة صغيرة، وقال:
عشان كل مرة تبصي فيها للساعة... تفتكريني.
توقفت ابتسامتها للحظة، وشعرت بخجل من كلماته تحمل معنى أكبر من مجرد ساعة... وبخفوت سألته:
وأنت هتفتكر إيه.
ثبت عينيه عليها طويلًا، ثم قال بصوت خافت: هفتكر إن في حاجة كانت بتاعتي... وبقت عندك.
ارتبكت من طريقته، وأخفضت عينيها عن عينيه...أما هو فظل ينظر إليها، وقد حسم قراره أخيرًا.لن يهرب هذه المرة...لن يترك عقله يقرر وحده...لأول مرة... سيترك قلبه يتكلم ويتحكم
❈-❈-❈
ليلًا بمنزل الشاطئ
عبر شاشة جهاز الحاسوب كان الحديث بينهم فى البداية بعتاب من تلك العجوز.
.. التي قالت:
زعلانه منك يا ميراج، كده تنسي ناناه بقالك فترة حتى متصلتيش عليا بعرف أخبارك من لميس، وقلبي بيقولي إن لميس مخبية عني حاجة، خوفت عليكِ.
تبسمت بمودة قائلة:
أنا قدامك أهو عالشاشة زي القرد... مامي هتخبي إيه عنك يا " ناناه لولا"
قوليلي إنت فين دلوقتي، مامي كانت قالت لى إن خالو إتنقل فى حركة تغيير السفراء، بقي فين دلوقتي.
تنهدت لولا بنزق قائلة:
إتنقل قُبرص، بلد كده ملهاش ملامح، بين تركيا واليونان.
ضحكت ميراچ قائلة:
دي بلد أشهر صالات القُمار... أوعي تقولي أنا كنت بطلة شطرنج أدخل فى مقامرة وتخلي خالو يلبس مع المافيا، عارفاكي كان نفسك يبقي المرحوم جدو يبقي زعيم مافيا، وتغني له
مافيا مافيا.
ضحكت لولا قائلة:
ده أحلام المراهقة دلوقتي خلاص بقي بقيت سيدة سبعينية ومبقاش فيا حيل للتنطيط.. وجدك الله يرحمه خيب أمالي كلها، كان نفسي في زعيم ماڤيا وفى الاخر اتجوزت راجل عسكري، كان بيكافح الماڤيا، بس كان راجل قلبه جامد.
ضحكت ميراچ قائلة:
عشان يقدر على عنادك يا لولا، دي قصة حبك تنفع رواية ولا فيلم أكشن"المتنمرة والصارم"
ضحكت لولا قائلة:
أنا كنت فعلًا متنمرة...-ومازلتي يا لولا، كفاية تنمُرك على مرات خالو.
ضحكت لولا قائلة:
خالك أساسًا هو اللي عايزني أتنمر عليها، مراته دي مستفزة بشكل يخلي الواحد عايز يربيها من أول وجديد.
رفعت ميراچ حاجبها وهي تضحك قائلة:
دي مراته يا ناناه، مش واحدة من الخدم عشان تربيها... بلاش شغل ماري منيب ده.
لوحت لولا بيدها أمام الشاشة قائلة:
مراته ولا مش مراته، أنا ست البيت وهفضل ست البيت... وبعدين إنتِ متعرفيش هي بتعمل إيه في خالك لما أكون مش موجودة.
ضحكت ميراچ سائلة:
بتعمل إيه بقي.
مالت لولا نحو الكاميرا، وخفضت صوتها وكأنها ستخبرها بسر خطير:
بتدلع عليه.
انفجرت ميراچ بالضحك قائلة:
يا خبر! دي جريمة تستاهل المحاكمة فعلًا.
تممت لولا على كلامها بمرح:
أهو إنتِ شايفة.. وأنا بقى اللي متنمرة.
هزت ميراچ رأسها وهي تحاول كتم ضحكتها، لكن ابتسامتها هدأت تدريجيًا حين لاحظت أن ملامح لولا تغيرت قليلًا... وتسألت:
مالك يا ناناه.
سكتت لولا لحظات، ثم قالت بنبرة أكثر هدوءًا:
أنا مش بس زعلانة إنك مش بتتصلي عليا ... أنا قلبي مش مطاوعني من يوم ما سافرتِ ورجعتي مصر.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.