سأكتب اسمكِ على الرمال ل سعاد. محمد سلامه الفصل 14

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

..أخذت العصا من يده، واستدارت نحو الطاولة محاولة أن تستعيد تركيزها...وقف خلفها على مسافة ليست قريبة بما يكفي لتلمسها، لكنها كانت قريبة بما يكفي لتشعر بوجوده...قال بهدوء:
الكرة دي مش هتدخل من الزاوية دي.

نظرت إلى الكرة ثم إليه وقالت:
وأنت عرفت منين.
اقترب خطوة. قائلًا:
عشان زاوية العصاية.
أشار بيده إلى موضع العصا، ثم توقف قبل أن يلمسها... قائلًا بإرشاد:
ارفعيها سنة صغيرة.
فعلت ما قال، لكنه هز رأسه... قائلًا بتحذير:
لأ... كده زيادة.

التفتت إليه، فاكتشفت أنه أصبح أقرب مما توقعت.. ظ
رفعت عينيها إليه، وبقيت ساكنة للحظة...
-كده
قال بصوت منخفض:
كده أحسن.

ثم مد يده ببطء، وأمسك طرف العصا من أسفل يدها ليعدل اتجاهها...
تلامست أصابعهما...
لم تسحب يدها هذه المرة...
ولا هو أبعد يده فورًا...
ظل الصمت بينهما لثواني لا يُسمع فيه سوى صوت الموسيقى الخافتة في الخلفية...
قالت محاولة كسر اللحظة:
أنت بتشرحلي ولا بتشتتني.

ابتسم دون أن يرفع عينيه عن يدها... قائلًا:
الاتنين، يمكن.
ضحكت بخفوت، ثم حاولت أن تسحب العصا.
لكنه تركها في اللحظة نفسها...
تحركت خطوة إلى الأمام، فابتعد هو نصف خطوة فقط، مانحًا إياها المساحة...
نظرت إليه من فوق كتفها... قائلة:
ابعد شوية.

ابتسم قائلًا وهو يرفع يده باستسلام مرح:
بعدت... وريني.
تفوهت بحشرجة:
مش كفاية... ابعد كمان.
اقتربت منه عيناه بابتسامة مستفزة... قائلًا:
طب قوليلي أبعد قد إيه.
لم تُجيب...
فقط أعادت نظرها إلى الطاولة، لكن ابتسامتها الصغيرة فضحت ارتباكها...
قال بهدوء:
خدي وقتك.

ثم ابتعد فعلًا هذه المرة...
راقبته من طرف عينها، وكأن ابتعاده المفاجئ أزعجها أكثر مما أراحها...
استدارت نحوه... قائلة:
استنى.
توقف قائلًا:
نعم.
نظرت إلى العصا في يدها ثم إليه... ثم قالت بمكر ودهاء:
ممكن تشرحلي الض. ربة دي تاني.

ابتسم، وعاد إليها ببطء...
لكن هذه المرة، حين وقف إلى جوارها، ترك بينهما مسافة صغيرة واضحة...
مسافة كان بإمكانها أن تنهيها لو أرادت...
رفعت العصا... قائلة:
كده
نظر إليها، ثم قال:
كده تمام.
سكت لحظة، قبل أن يضيف بابتسامة هادئة:
أهو... من غير ما أشتتك.

رفعت عينيها إليه... ثم قالت بثقة:
مين قال إنك بتشتتني.
ابتسم وهو ينظر:
عينيك.

ضحكت ثم إنحنت قليلًا وقامت بالتركيز... ثم حسمت النقطة التي تفصل بين العصا فى يديها وتلك الكُرات على الطاولة ثم قامت بالضر. بة، تدحرجت الكُرات واحدة خلف أخرى كانت تعرف أين تصل، دخلت كُل الكِرات الى الجيوب الجانبية على الطاولة.

..ظل ينظر إلى الطاولة لحظة، ثم عاد إليها بنظرة تحمل دهشة حقيقية.تبسمت حين إستقامت ونظرت الى ريان، ثم بثفة قالت له وهي تمد يدها بالعصا:
دورك.

نظر ليدها ثم أخذ العصا وإنحني لكن واجهه سوء حظ، فالكُرات تبعثرت ودخل القليل فقط.. ومحاولة خلف أخرى كانت هي تكسب عن أحقية، وهو يزداد إندهاشًا من إجادتها لتلك اللعبة بوضوح...
إنتهي الوقت... وضعت العصا على الطاولة قائلة:
كده كفاية..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان