توقفت ميراچ عن الضحك... تشعر بغصة قويه حين إستطردت لولا:
مش عارفة... إحساس ست عجوز يمكن.
رسمت ميراچ بسمة كاذبه قائلة:
ناناه، متقوليش على نفسك كده.
تنهدت لولا قائلة:
أنا ست سبعينية يا بنتي، عيشت كتير وبقيت أفهم من وشوش اللى حواليا..
ابتسمت ميراچ، لكن لولا لم تبتسم هذه المرة... وهي تقول بسؤال:
ميراچ... إنتِ كويسة.
ترددت ميراچ قبل أن تجيب بغصة فى قلبها:
كويسة.
ضيقت لولا عينيها قائلة:
ردك جه بسرعة.
إستفهمت ميراچ:
يعني إيه.
تنهدت لولا قائلة بتوضيح:
يعني اللي بيكون كويس فعلًا مبيحتاجش يفكر قبل ما يقول كويس.
ابتلعت ميراچ ريقها، ثم ابتسمت محاولة تغيير الموضوع:
إنتِ لسه زي ما إنتِ... بتعرفي تقري الناس من نبرة صوتهم.
بحنان قالت:
خصوصًا إنتِ.. إنتِ أول حفيدة شيلتها بين إيديا بغض النظر عن إن أنا كنت رافضة سليم من البداية بس أقول إيه مراية الحب عامية ولميس مسمعتش كلامي، وقالت "بحبه يا ماما".
. حاسة إنتِ كمان نفس الحظ... رغم أديم مش زي سليم عينه زايغة، بس فى حاجة غلط، كان لازم ترفضي الوصية وتغور...
صمتت ميراچ... تغضنت ملامحها.. توقفت لولا عن الحديث
اقتربت من الشاشة أكثر، وعاودت الحديث بنبرة أمر:
بصيلي يا ميراج.
رفعت ميراچ عينيها نحوها... تفوهت لولا:
أديم فيه من غباء درية، ياريت نبيل كان ربطك مع ريان فرفوش، حاسه إنك مش مرتاحة معاه.
ظلت ميراچ صامتة لثواني ثم هزت رأسها نافية... بينما تفوهت لولا بإحساس صادق:
حاسة إنه بيوجع قلبك.
اتسعت عينا ميراچ قليلًا، وكأن احساس لولا أصاب مكانًا تخفيه منذ فترة.
لكنها تماسكت
راقبتها لولا طويلًا، ثم تنهدت... قائلة:
أنا مش هضغط عليكِ... بس عايزاكِ تعرفي حاجة.
رفعت ميراچ وجهها ونظرت لها سائلة:
إيه.
دعمتها لولا بالحديث قائلة:
مهما حصل، ومهما مين حاول يقنعك إنك لوحدك... إنتِ مش لوحدك.
انخفضت عينا ميراچ للحظة قائلة:.
عارفة.
حثتها لولا بالدعم:
ولو فيه حاجة مش قادرة تقوليها لمامتك، قوليها لي.
ابتسمت ميراچ ابتسامة صغيرة قائلة:
لو مامي تسمعك وإنتِ بتتكلمي معايا كده هتقولك دي بنتي أنا... لولا متخليش البنت تفكر زيادة.
ضحكت لولا قائلة:
مامتك دي مشكلة لوحدها... ياريتها سمعت كلامي، وياريتك إنت كمان سمعتي كلامي لما قولت تغور الوصية.
ضحكت ميراچ معها، قبل أن تسمع صوتًا خافتًا يأتي من خارج الغرفة
توقفت عن الضحك، والتفتت نحو الباب.
لاحظت لولا تغير ملامحها فورًا... فى نفس اللحظة دلف أديم الى الغرفة.. تحشرج صوت ميراج للحظات، بينما تسألت لولا:
في إيه.
ردت ميراچ:
ولا حاجة يا ناناه.
تسألت لولا:
أديم وصل.
ترددت ميراچ لحظة، ثم قالت بصوت مبحوح قليلّا:
أيوه.
التفتت ميراچ إليه، بينما ظل وجه لولا أمامها على الشاشة...
نظرت ميراچ إلى شاشة الحاسوب، ثم إلى أديم
ولأول مرة منذ بداية المكالمة، لم تجد إجابة جاهزة تقولها.. تفوهت بتهرب:
ابقي سلميلي على خالو كمان متنسيش مراته.. وبلاش تتبعي معاها أسلوب ماري منيب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.