طو.فان الدُرة ملحمة طو.فان هز.مهُ العشق الفصل الخامس بقلم سعادمحمدسلامه

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

.. لديها يقين أنه كان هروبً...أو محاولة نسيان لامرأة تسُكن روحه منذ زمن.

أما هو، فكان بداخله يشعر بالذنب كلما اقترب منها، وكأن قربه منها خيانة لمن تسُكن روحه منذ زمن... داخله يشعر بالشفقة على تلك التى تحجرت دموعها، وهي لم تستطع كُرهه… ولا حتى التوقف عن التعلق به، رغم علمها أن قلبه ليس لها، ولن يكون أبدًا.

.. لكن مقامها وقيمتها لن تجعلها تستجدي حُبهُ أو تطلب منه ما لا يستطيع منحه... كرامتها كانت أقوى من احتياجها، حتى وإن كان قلبها يذوي في حضرة جفائه... لكنها لم تعد تملك القوة للبقاء في علاقة تعلم جيدًا أنها تُهدرها، علاقة تُشبه قيدًا من حرير، ناعم الملمس لكنه يخنق أنفاسها...

لم تعد تريده بجسده فقط، تريد روحه، قلبه، نظرته الدافئه الذي لم يمنحها لها يومًا، ولم تعد تحتمل أن تعيش كظل في حياته، مجرد امرأة فى الظِل دون أن تحمل مكانًا حقيقيًا في قلبه.... في تلك اللحظة، أدركت أن الرحيل ليس هزيمة، بل ربما نجاة... او بفِكر سيدة الأعمال

المصلحة قبل المشاعر الواهية.
❈-❈-❈
بعد مرور أيام
صباحً
بمنزل طوفان
على طاولة الفطار...
شعرت وجدان بالضيق والضجر من تلك العوينات التى كانت حول عينيها، زفرت بضجر وسأم وهي تخلعها ثم وضعتها على الطاولة، نظرت لها جود سائلة:
مالك قلعتي النضارة ليه يا ماما.
أجابتها بضيق:

بتوجع دماغي، كمان بحس عيني مزغللة أكتر... وكمان حاسة بخيال واقف على وشي.
إبتسمت جود قائلة:
هي كده فى الاول بس يا ماما، بس مع الوقت هتتعودي عليها وتبقي كآنها شئ من وشك، أنا كنت كده لما عملت نظارة للمُذاكرة، بس مع الوقت إتعودت عليها.

زفرت وجدان نفسها، بينما نظر لها طوفان ببسمة مؤكدًا حديث جود قائلًا:
جود عندها حق، بس طالما مضايقة حضرتك ممكن نسأل الدكتور ونشوف لو ينفع تعملي عملية تصحيح نظر بدون نضارة.
واقفته وجدان قائلة:
يكون أحسن من النضارة.
إبتسم لها كذالك هي تبسمت قائلة:

هنادي على شُكرية،هي معاها إسم الدكتور ورقم موبايله.
أومأ مُبتسمً.
بعد وقت قليل
أمام مستشفي الرمد الحكومي...
توقف طوفان بالسيارة،تنهد داخله بإشتياق منذ آخر لقاء بـ دُرة لم يراها،ربما هذه فرصة،بالفعل سريعًا ترجل من السيارة ودخل الى المشفى
لكن فجأة توقف بالممر يشعر بخفقان قلبه، حين رأي

دُرة تخرج إحدى الغرف، تمسك بملف طبي بين يديها، بينما عيناها شاردة وكأنها غارقة في أفكارها... بدا عليها الإرهاق، أو ربما الحزن، لم يستطع التحديد. شعر طوفان بحرارة تتسلل إلى صدره، لم يتردد للحظة قبل أن يخطو نحوها، لكن فجأة، وقبل أن ينطق باسمها، خرج شخص من الغرفة ذاتها، وقف بجوارها وتحدث معها بصوت خافت.

.. شيء ما في طريقة حديثهما، في المسافة القريبة بينهما، جعل الدماء تثور في عروقه...

لم يُلاحظ ضيقها من حديث ذلك الطبيب السمج بالنسبة لها، ولا محاولتها التهرُب منه، لكن هو يجذبها بالحديث عن حالة ذلك المريض...
لحظات عيناه تُطلق إشعاعات نارية...

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق