القانون مش كل حاجة يا شاهر، وأحيانًا... العدل لازم يتاخد بإيدك...ومتأكد ده سبب من أسباب رجوع دُرة وإستقرارها فى المنيا،دُرة كانت مرتبطة جدًا بوالدها و......
توقف طوفان فأكمل شاهر:
متأكد النصيب الأكبر لوالدها.
نظر له طوفان يشعر بغصه قوية قائلًا:
وحسام فرحهم كان بعد أيام من الحادثة.
رفق شاهر به قائلًا بتأكيد:
حسام كمان من ضمن الأسباب لكن السبب الأقوى والدها،والدليل أول محاولتها إسترداد الأرض،رغم إنها عارفة إن الأرض إتسببت قبل كده فى مشاكل كبيرة كان ممكن توصل لولا لجوء والدها للقانون،الأرض دي كانت نزاع بين عيلتين ودُرة فى دماغها هدف أنا خايف منه.
..زيك بالظبط،الأرض دي طول ما هي تحت سيطرتك فى نزاع مكبوت.
اومأ طوفان قائلًا:
عارف ومش فاهم ليه دُرة الأرض دي بالذات مُصره عليها.
نظر له شاهر بمغزي قائلًا:
لاء إنت فاهم ليه هي مُصرة،وعشان كده حطيت لها شرط تعجيزي،رغم إنى متأكد إن نفسك دُرة توافق عالجواز.
نفث طوفان دخان السيجارة التى
ارتجفت نيرانها بين أصابعه قبل أن يسحقها بعنف في المنفضة، كأنما يسحق فكرة لم تكتمل بعد.❈-❈-❈
بمنزل حاتم
ذُهل من طلب والدته منه تعلثم للحظات قائلًا بدهشة ورفض:
مستحيل...مستحيل يا ماما اللى إنتِ بتقوليه ده، دُرة طول عمرها زي أختي، حتى تعاملنا مع بعض كان محدود، مش زي تعاملها مع حسام.
نظرت له بدمعة تفر من بين أهدابها تحرق قلبه:
فكر يا حاتم، جلبي مش هيتحمل يشوف دُرة مع راجل تاني بعد أخوك غيرك إنت.
مازال مذهولًا، ضم رأس والدته بين يديه وقبلها قائلًا:
أرجوكِ يا ماما بلاش تكتمي الحزن فى قلبك بالطريقة دي والتفكير ده، أنا ودُرة إحنا الإتنين صعب يكون بينا جواز، أنا مش بشوفها غير إنها خطيبة حسام اللى كان بيحلم باليوم اللى هيتجوزوا فيه، صحيح القدر إتغير، بس كمان متنسيش مشاعر دُرة كانت لـ حسام حتى لو مبقاش موجود هي الوحيدة اللى بتتحكم فى مشاعرها،إفرضي أنا وافقت وهي رفضت،وقتها.
..
قاطعته والدته بحزم، رغم رعشة صوتها:
وجتها هكون عارفة إنها مش هتنظر لحد تاني بعد حسام، وساعتها هرتاح، لكن لو عندها استعداد تبدأ من جديد، فأنتَ أولى بيها، يا حاتم... مش عاوزة حد غريب ياخد مكان أخوك في حياتها.
تنهد حاتم بعمق، يمرر يده في شعره بتوتر، ينظر إلى والدته بعينين مثقلتين بالحيرة:
ماما... الحب والجواز مش لعبة نقرر موازينها، ودُرة من حقها تختار حياتها براحتها، وأنا... أنا مش شايف نفسي زوج ليها.
ارتجف قلب والدته بقلق، أمسكت بيده بحنان وضغطت عليها بقوة كأنها تحاول نقل إحساسها إليه:
أنا مش بقول غصب، ولا عاوزاك تعمل حاجة ضد إرادتك أو إرادتها، بس فكر... فكر في دُرة كويس، شوفها بعيد عن كونها خطيبة أخوك، يمكن تقدر تغير مشاعرك ناحيتها.ابتلع حاتم ريقه، يشعر أن الحديث يضغط على روحه، لكنه لم يكن قادرًا على نطق رفض قاطع، ولا قبول حقيقي، فقط همس بصوت خافت:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.