- حقك عليا .. بس أنا جوايا بركان بيغلي يا نور!
طالعتُه و هي تشعر بـ ألم ينهش في روحها، تحدثت بعد معاناه في محاولة إخراج صوتها الذي بُحّ:
- يعني أنا اللي عادي؟ أنا إتاخدت من نُص بيتي معرفش إزاي ولا إمتى ولا مين عمل كدا!!
إلتقط أنفاسه و هو لازال يكوِّب وجهها قائلًا بـ لين:
- هعرفُه .. و هدفعُه التمن غالي أوي!!!
ثم أجلسها في مقعدها، و استقر هو في مقعده ليقود السيارة و هو عازم على معرفة من الفاعل بل و تسويته بالأراضي و لو كان الثمن هو!
• • • • •
دلف ڤيلتُه يضم كتفيها و مئزرُه يحاوط جزعها العلوي، و فور ولوجهما وجدا نرجس جالسة تتبادل الضحكات مع إبنتها ظنًا منهما أن خطتهما نجحت نجاحًا باهرًا لكن الصدمة إعتلت وجوهما عندما وجدا نور لازالت حيّة و بين ذراعيّ فريد الجامدة مِحياه، إنتفضت نيرة من فوق المقعد و عجزت نرجس عن الحديث، ردة فعلهُما كانت أكبر دليل على فعلتهما بالنسبة إلى فريد الذي إنزوت شفتيه بنصف إبتسامةٍ مُتيقنًا الآن بـ أنهم الفاعلين، نادى فجأة بصوتٍ جهوري:
- يا حجّة يُسرية!!!
أتت من تشرف على الخدم فورًا فورما سمعت إسمها يُنادى منه، وقفت أمامه تقول بتهذيبٍ:
- تؤمر يا بيه!!
- خُدي نور إعمليلها حاجه تاكُلها و خليكِ معاه!!
قالها بهدوء ثم قبّل رأس نور بحنان، لتستند نور على تلك السيدة و يذهبا، وقف هو واضعًا كفُه في جيبُه قائلًا ببرود قارس:
- مراتي غايبة من الصبح، و إنتواىقاعدين هنا مقضينها ضحك و مرقعة؟
أسرعت نرجس تفك شباك لسانها و تتمتم بتوتر ظهر رغمًا عنها في صوتها:
- غايبة إزاي يابني، إحنا مكُناش نعرف هي دايمًا مبتخرجش من الأوضة أصلًا!
رفع حاجبيه بدهشةٍ مُصطنعة و غمغم بـ :
- ممم .. و الله؟
ليتابع و هو يقترب خطوات وئيدة من نيِّرة:
- ويا ترى كنتوا بتضحكوا على إيه .. ضحكوني معاكوا!!
هتفت نيِّرة التي بدأت بأخذ خطوات للخلف تقول بصوتٍ مُهتزّ:
- أبدًا يا .. يا فريد أنا آآ!!!
و في لحظةٍ كان يجذب خصلاتها النفىود بين قبضته يرفع كفُه عاليًا و ينزل به على وجنتها يلطمها بعنف كاد أن يجعلها تفقد توازنها و تسقط لولا كفه القابض على شعراتها يهزها بعنف و قد إستوحشت عيناه و هو يصرخ به بصوتٍ جعلها ترتعد و وسط صرخات نرجس و لطمها على وجهها بـ رعبٍ على إبنتها و على نفسها:
- أنا هعلِّمك تضحكي إزاي يا زبالة!!!
صرخت نيرة ترجوه أن يترك خصلاتها التي تجزم على أنهم تمزّقا بين يداه و لكنه لم يرحم صرخاتها، أمامه صورة نور و هي تعاني بين يدا ذلك الحقير فـ يعود و يصفع نيرة مرةً أخرى مرة تلي الأخرى و صفعة على وجنتها اليُمنى و اليُسرى بكفٍ واحد مرة بباطن كفه و الأخرى بظهرُه!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.