سارة الحلفاوي مراتي 2

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

إندفست في المقعد و إزدادت و تيرة بُكائها، أغمضت عيناها تستمع لكلماته التي تذبح روحها، تستمع لـ صوت أنفاسه العالية، تفتح عيناها لترى أنامله التي ترتعش و ملامحه التي باتت مُخيفة و لـ نفور عروقه من جبينه فـ تُغمضها مُجددًا خائفة من منظرُه، تسمع مجددًا يستطرد بقسوةٍ:

- حــالًا .. تحكيلي اللي حصل بعد ما مشيت!!

حاولت إستجماع شتاتها، تفرك بـ طرف مئزر بذلتُه بعنفٍ تجمع الحروف لترتبها مكونة جملتين بسيطتين:
- مش .. قادرة أتكلم .. في حاجه دلوقتي!!!
إنتفض جسدها و إرتعش بدنها عندما وجدته يصيح بصوتٍ مُخيف:
- مـــش إيـــه؟!!!! لاء م أنا مش هـسـتـنـى لـمـا سيادتك تِـروقـي عشان تـتـكلـمي!! مـتسـيبينيش لـدماغـي أنـا مـش ناقص!!

أغمضت عيناها و مالت برأسها للأمام تحاوط رإسها تحاول تهدئة خفقات قلبها التي صمّت أذنيها من خوفها منه و من الموقف برمتُه، تحاول أخذ أنفاسها بصعوبة، حتى شعرت بـ كل شيء حولها يطبق على أنفاسها، أسندت كفها فوق الزجاج تغمغم بصعوبةٍ:
- نزلني .. نزلني حاسة إني هتخنق!!!

نظر لها و كأنه قد عُمي عن وضعها، فـ لم يلقي بالًا لما تقول، و واصل سيرُه دون الإلتفات لها، وضعت هي كفها فوق صدرها تغمض عيناها و أنفاسها بالفعل لا تدلف رئتيها مهما حاولت إلتقاطها، أغمضت عيناها و إزرقّت شفتيها فـ همست بخفوت سمعه:
- فريد!!
♥

الفصل الثامن
نزلني .. نزلني حاسة إني هتخنق!!!نظر لها و كأنه قد عُمي عن وضعها، فـ لم يلقي بالًا لما تقول، و واصل سيرُه دون الإلتفات لها، وضعت هي كفها فوق صدرها تغمض عيناها و أنفاسها بالفعل لا تدلف رئتيها مهما حاولت إلتقاطها، أغمضت عيناها و إزرقّت شفتيها فـ همست بخفوت سمعه:

- فريد!!

نظر لها و هم بالعدول عنها محدقًا أمامه، لكنه أوقف السيارة بعنفٍ ضاغطًا على المكابح بقوة عندما وجدها على تلك الحالة، أسرع يصف السيارة جانبًا فـ فتحت الباب على الفور دون أن تنتظر، ترجلت من السيارة تستند عليها تميل برأسها و خصلاتها تتساقط جوارها تحاول أخذ أنفاسها و بالكاد تفعل، ترجل هو خلفها فورًا يركض ناحيتها، الخوف ملأ قلبه عليها، وقف جوارها يرفع وجهها له يقول و عيناه تسير على شحوب وجهها:

- نور .. حاسة بإيه يا حبيبتي؟!!

- روحي .. هتطلع!!!قالتها تتمسك بقميصُه تكاد تنهار أرضًا لولا أنه إمسك بـ خصرها قابضًا عليه بذراعه الأيسر و الذراع الآخر يحيط به رأسها خلف عنقها يتمعن قسمات وجهها، يتمعن في جملتها أيضًا التي ألتقتها على مسامعه و لا تدري عمّا أحدثت به من خراب داخله، ضم وجهها بكفيه يقول بـ صوتِ أهتز أثر كلماتها:

- بُصيلي .. خُدي نفسك ورايا .. يلا إعملي زي م أنا بعمل!!

نظرت له بأعين زائغة و إرتجافة بدن، تحاوب أن تفعل مثله و تتنفس أنفاس عميقة، أدمعت عيناها و هي تنظر له حتى إمتلأت رئتيها بالهواء، تنفس هو براحة يلصق جبينه بـ جبينها المُتعرق، ثم ضم رأسها لصدرُه مربتًا فوق ظهرها ماسحًا عليه يغمض عيناه و يرتجف قلبُه من أثر خوفه عليها، أبعدها عنه ثم مال يُقبل جفونها الدامعة و وجنتيها اللتين تلطّخا بالدمعات، يهمس بـ ألم:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق