- هتوحشيني!!
لفّته لها ثم قالت بوله:
- و إنت كمان هتوحشني أوي أوي
مالُ يلتقط قبلة من وجنتها الشهيّة، حتى تحولت لقُبلات عديدة ضحكت على أثرها، فـ إبتعدت عنه تقول محاوطة عنقه:
- كفاية!!دفن أنفه في عنقها يُقرب خصرها منه قائلًا:
- كفاية إيه بس .. أنا لا بكتفي ولا بشبع، حاسس إني عايز أخبيكٍ جوايا عشان متبعديش عني لحظة!!
• • • • • •
- يا ماما إنتِ مُتأكدة من اللي هنعملُه ده؟قالتها نيرة بقلبٍ متوجس من خطة والدتها التي لم تخطر على بالك الأبالسة، فقالت الأخير بـ قلبٍ ليس به ذرة رحمة:
- أنا مبعملش حاجه غير و أنا مُتأكدة منها، البت دي لازم نخليها تغور من حياة فريد بأي تمن، أنا خلاص إتفقت مع الزفت جوز أمها ده اللي قدرت أوصلُه بالعافية، و هندخله من الباب الوراني و الـ guards مش هيحسوا بينا، أهم حاجه نخلي حد من الخدم يطلعلها العصير اللي فيه المنوم عشان تنام و متعملناش مُصيبة!
!!
إرتجف بدن الأخيرة و قالت برُعب:
- فـ .. فريد لو عرف مش هيكفيه فينا عُمرنا يا ماما!
- عقبال ما يعرف .. هتكون هي في خبر كان، و محدش هيدرى إن إحنا اللي عملنا كدا أصلًا!!!هتفت نرجس بـ برود أعصاب، و كأنها لا تخطط الآن إلى زهق روح إنسان بل و تسليمُه للهاوية بيديه، أخرجت من جيب ردائها المنزلي علبة إسطوانية بها بودرة، ثم سلمتها إلى نيرة التي إلتقطتها بترددٍ، فـ قالت نرجس:
- هتروحي تحطيها في العصير و تقولي لحد من الخدم يطلعه ومعاه صينية فطار عشان متشُكش في حاجه، و أنا هكلم مُنذر!!
- ماشي يا ماما
غمغمت نيِّرة ثم ذهبت للمطبخ لتخرج تلك البودرة البيضاء ثم أذابت القليل منها في الكوب، و لإرتعاشة يدها من الخوف وقعت فـ إنكسرت منها مُتبعثرة لأشلاء، إلتفت الخدم لها بإستغرابٍ لكنها سرعان ما إنحنت تلملم الزجاج تلعن غباءها، جذبت خرقة قماش ثم مسحت بها بقايا البودرة، فأتت إحدى الخادمات تقول بإحترام:
- أنا هلم اللي إتكسر يا نيرة هانم!!
هتفت نيّرة بضيق:
- خلاص .. لميتُه!
ثم نهضت تُقلب العصير جيدًا و تقول بهدوء حاولت الحفاظ عليه:
- خُدي الفطار ده لـ نور!!
و شهبت من أمامها، فـ قلّبت الأخيرة كفيها قائلة بدهشة:
- بتحضرلها الفطار .. ضراير آخر زمن!!
• • • • • •
جلست نور أمام التلفاز تحتسي العصير و تقضم من تلك الشطيرة الشهية، تنطلق منها ضحكاتٍ أنثوية أثر إحدى المسرحيات التي تعشقها، أسندت رأسها فوق ظهر كفها ثم ثبتته على يد الأريكة، لتمُر دقائق و تشعر بـ ثقل رأسها، و إنسدال جفونها ببطء، و تراخي جسدها بشكلٍ غريب، قطبت حاجبيها لتحاول النهوض مستغربة حالتها، فهي قد إستفاقت من نومها قبل قليل .
. كيف يُخيم النعاس على قسماتها بذلك الشكل، لم تستطع التحكم في نفسها و فور نهوضها سقطت أرضًا و كأنها أُغشي عليها، ظلت على هذا الحال بين أيادي الأرض الباردة، حتى فُتح باب غرفتها، بحذر، دلفت نيّرة فوجدتها على هذا الحال لتشير لمنذر على الفور لكي يدلف، دلف الأخير لينزوي جانب شفتيه بخبثٍ شيطاني ثم حملها بين ذراعيه و يداه تتسلل لبعض المناطق بجسدها لا يصدق أنها باتت بين يداه، نظرت نيّرة لما يفعل بإشمئزاز، ثم ضربتُه على كتفُه قائلة بحدة:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.