سارة الحلفاوي مراتي 2

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

نظر لها ليبعد يده عن مرمى كفيها يضحك ساخرًا و يهتف بـ صوت لا يوجد به ذرة من المرح:
- عمتي اللي حاولت تدمرني عن طريق مراتي؟ أنا معرفكيش ولا يشفرني تبقي عمة ليا!! و بالنسبة لمراتي ..

ثم تابع ناظرًا لتلك التي مفترشة الأرضية مغمضة عيناها، و قال بجدية:
- نيّرة .. إنتِ طالق!!!

أطبقت فوق جفونها لا تجرؤ على رفع عيناها بـه بعدما حدث لها، ترتجف و تشعر بتخدُر حقيقي في وجهها و روحها، صاحت به نرجس بعنفٍ:
- إنــت إيــه!!! جايب منين الجبروت ده كلُه!

!! ده أبوك بجلالة قدرُه ميجيش فيك حاجة!!! طايح في الكل ليه!!! إنت فاكر إن مجرد ما هتقولهم هييجوا ياخدوني يعني!! إنت دليل واحد مش معاك عليا!!!

أخرج السيجار من فمُه يقول بإبتسامة:
- يــاه .. تاهت عني إزاي دي!! هو أنا مقولتلكيش يا عمتي إني كنت بسجلِّك، شكلك مخدتيش بالك و إنتِ بتحكي إني شغلت التسجيل على تليفوني و بدأت أسجل وساختك .. يلا معلش يا عمتي الكَبر .. والخرَف بيعملوا أكتر من كدا!!!

لطمت على وجهها تنظر له مصدومة، لتلتفت حول نفسها لا تعلم ماذا ستفعل، حتى ركضت ناحبة نور التي كانت جالسة على الدرج بشرودٍ، تمسّكت بكتفيها تقول راجية إياها:
- نور!!! أبوس إبدك يا بنتي قوليلُه حاجه!!

نظرت لها نور دون أن تتحدث، لتتابع نرجس بنبرة حاولت بها جذب عاطفتها:
- و حياة أغلى حلجة عندك قوليله بلاش السجن!!!

- السجن هيبقى أرحم عليكِ من اللي ممكن أعملُه فيكِ!!!قالتها نور بكل هدوءٍ، فـ إبتسم هو على تلك التي لا تضعف و لا تخضع و لا تترك حقها يذهب هدرًا، بينما صرخت بها نرجس:

- حتى إنتِ يا زبالة!!! ده لمِك من الشوارع و جابك تعيشي هنا و تبرطعي في بيتُه يا لمامة الشارع يا عِرة البنات!!!

ظلت نور تناظرها ببرودٍ و لكن إبتسامة أغاظت نرجس أكثر ظهرت على وجهها، لم يتحكم فريد في أعصابه فنهض متجهًا لها يسحبها من ذراعها بعنف بعيدًا عن نور، صوت سرينة الشرطة أوقفتهم جميعًا، فـ هاتف حُراسه يخبرهم أن يسمحوا للشرطة بالدخول، و بالفعل دلفوا للڤيلا فـ ترك هو نرجس و إتجه لهم يُجري معهم محادثة قصيرة عن طبيعة الوضع يخبرهم بـ هويتُه، فقال الضابط على الفور:

- تحت أمرك يا فريد بيه!!! هاتوهم!

و في ثوانٍ كان يجذبهم العساكر وسط صرخات نرجس و نيرة التي لازالت لا تصدق ما يحدث لها، أخبره الضابط بعد خروجهم:
- هنحتاج سيادتك تيجي القسم عشان نعمل المحضر، هنتحفظ عليهم النهاردة لكن بكرة وجود حضرتك هيبقى مهم جدًا!!

- أكيد بإذن الله بكرة هبقى عندكوا!!
قال فريد بهدوءٍ، ثم ظل معه حتى غادر و عاد إلى نور، التي ظلت على حالها جالسة على الدرج تنظر بشرودٍ غريب أمامها، إتجه ناحيتها مقتربًا منها، ثم مال عليها و حملها بين ذراعيه يقول بصوته العالي:
- جهزوا أكل و طلّعوه جناحي!!!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق